كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

ماله عن ابن الأَعرابي وتجَرَّدَ العصير سكن غَلَيانُه وخمرٌ جَرداءُ منجردةٌ من خُثاراتها وأَثفالها عن أَبي حنيفة وأَنشد للطرماح فلما فُتَّ عنها الطينُ فاحَتْ وصَرَّح أَجْرَدُ الحَجَراتِ صافي وتجَرَّدَ للأَمر جَدَّ فيه وكذلك تجَرَّد في سيره وانجَرَدَ ولذلك قالوا شَمَّرَ في سيره وانجرَدَ به السيرُ امتَدَّ وطال وإِذا جَدَّ الرجل في سيره فمضى يقال انجرَدَ فذهب وإِذا أَجَدَّ في القيام بأَمر قيل تجَرَّد لأَمر كذا وتجَردَّ للعبادة وروي عن عمر تجرَّدُوا بالحج وإِن لم تُحرِموا قال إِسحق بن منصور قلت لأَحمد ما قوله تجَرَّدوا بالحج ؟ قال تَشَبَّهوا بالحاج وإِن لم تكونوا حُجَّاجاً وقال إِسحق بن إِبراهيم كما قال وقال ابن شميل جَرَّدَ فُلانٌ الحَجَّ وتجَرَّدَ بالحج إِذا أَفرده ولم يُقْرِنْ والجرادُ معروف الواحدةُ جَرادة تقع على الذكر والأُنثى قال الجوهري وليس الجرادُ بذكر للجرادة وإِنما هو اسم للجنس كالبقر والبقرة والتمر والتمرة والحمام والحمامة وما أَشبه ذلك فحقُّ مذكره أَن لا يكون مؤنثُه من لفظه لئلا يلتبس الواحدُ المذكرُ بالجمع قال أَبو عبيد قيل هو سِرْوَةٌ ثم دبى ثم غَوْغاءُ ثم خَيْفانٌ ثم كُتْفانُ ثم جَراد وقيل الجراد الذكر والجرادة الأُنثى ومن كلامهم رأَيت جَراداً على جَرادةٍ كقولهم رأَيت نعاماً على نعامة قال الفارسي وذلك موضوعٌ على ما يحافظون عليه ويتركون غيرَه بالغالب إِليه من إِلزام المؤَنث العلامةَ المشعرةَ بالتأْنيث وإِن كان أَيضاً غير ذلك من كلامهم واسعاً كثيراً يعني المؤَنث الذي لا علامة فيه كالعين والقدْر والعَناق والمذكر الذي فيه علامةُ التأْنيث كالحمامة والحَيَّة قال أَبو حنيفة قال الأَصمعي إِذا اصفَرَّت الذكورُ واسودت الإِناثُ ذهب عنه الأَسماء إِلا الجرادَ يعني أَنه اسم لا يفارقها وذهب أَبو عبيد في الجراد إِلى أَنه آخر أَسمائه كما تقدم وقال أَعرابي تركت جراداً كأَنه نعامة جاثمة وجُردت الأَرضُ فهي مجرودةٌ إِذا أَكل الجرادُ نَبْتَها وجَرَدَ الجرادُ الأَرضَ يَجْرُدُها جَرْداً احْتَنَكَ ما عليها من النبات فلم يُبق منه شيئاً وقيل إِنما سمي جَراداً بذلك قال ابن سيده فأَما ما حكاه أَبو عبيد من قولهم أَرضٌ مجرودةٌ من الجراد فالوجه عندي أَن يكون مفعولةً من جَرَدَها الجرادُ كما تقدم وللآخر أَن يعني بها كثرةَ الجراد كما قالوا أَرضٌ موحوشةٌ كثيرةُ الوحش فيكون على صيغة مفعول من غير فعل إِلا بحسب التوهم كأَنه جُردت الأَرض أَي حدث فيها الجراد أَو كأَنها رُميَتْ بذلك فأَما الجرادةُ اسم فرس عبدالله بن شُرَحْبيل فإِنما سميت بواحد الجراد على التشبيه لها بها كما سماها بعضهم خَيْفانَةً وجَرادةُ العَيَّار اسم فرس كان في الجاهلية والجَرَدُ أَن يَشْرَى جِلْدُ الإِنسان من أَكْلِ الجَرادِ وجُردَ الإِنسانُ بصيغة ما لم يُسَمَّ فاعلهُ إِذا أَكل الجرادَ فاشتكى بطنَه فهو مجرودٌ وجَرِدَ الرجلُ بالكسر جَرَداً فهو جَرِدٌ شَرِيَ جِلْدُه من أَكل الجرادِ وجُرِدَ الزرعُ أَصابه الجرادُ وما أَدري أَيُّ الجرادِ عارَه أَي أَيُّ الناس ذهب به وفي الصحاح ما أَدري أَيُّ جَرادٍ عارَه وجَرادَةُ اسمُ امرأَةٍ ذكروا أَنها غَنَّتْ رجالاً بعثهم عاد إِلى البيت يستسقون فأَلهتهم عن ذلك وإِياها عنى ابن مقبل بقوله سِحْراً كما سَحَرَتْ جَرادَةُ شَرْبَها بِغُرورِ أَيامٍ ولَهْوِ ليالِ والجَرادَتان مغنيتان للنعمان وفي قصة أَبي رغال فغنته الجرادَتان التهذيب وكان بمكة في الجاهلية قينتان يقال هما الجرادتان مشهورتان بحسن الصوت والغناء وخيلٌ جريدة لا رَجَّالَةَ فيها ويقال نَدَبَ القائدُ جَريدَةً من الخيل إِذا لم يُنْهِضْ معهم راجلاً قال ذو الرمة يصف عَيْراً وأُتُنَه يُقَلِّبُ بالصَّمَّانِ قُوداً جَريدةً تَرامَى به قِيعانُهُ وأَخاشِبُه قال الأَصمعي الجَريدةُ التي قد جَرَدَها من الصِّغار ويقال تَنَقَّ إِبلاً جريدة أَي خياراً شداداً أَبو مالك الجَريدةُ الجماعة من الخيل والجاروديَّةُ فرقة من الزيدية نسبوا إِلى الجارود زياد بن أَبي زياد ويقال جَريدة من الخيل للجماعة جردت من سائرها لوجه والجَريدة سَعفة طويلة رطبة قال الفارسي هي رطبةً سفعةٌ ويابسةً جريدةٌ وقيل الجريدة للنخلة كالقضيب للشجرة وذهب بعضهم إِلى اشتقاق الجريدة فقال هي السعفة التي تقشر من خوصها كما يقشر القضيب من ورقه والجمع جَريدٌ وجَرائدُ وقيل الجريدة السعَفة ما كانت بلغة أَهل الحجاز وقيل الجريد اسم واحد كالقضيب قال ابن سيده والصحيح أَن الجريد جمع جريدة كشعير وشعيرة وفي حديث عمر ائْتني بجريدة وفي الحديث كتب القرآن في جَرائدَ جمع جريدة الأَصمعي هو الجَريد عند أَهل الحجاز واحدته جريدة وهو الخوص والجردان الجوهري الجريد الذي يُجْرَدُ عنه الخوص ولا يسمى جريداً ما دام عليه الخوص وإِنما يسمى سَعَفاً وكل شيء قشرته عن شيء فقد جردته عنه والمقشور مجرود وما قشر عنه جُرادة وفي الحديث القلوب أَربعة قلب أَجرَدُ فيه مثلُ السراج يُزْهِرُ أَي ليس فيه غِلٌّ ولا غِشٌّ فهو على أَصل الفطرة فنور الإِيمان فيه يُزهر ويومٌ جَريد وأَجْرَدُ تامّ وكذلك الشهر عن ثعلب وعامٌ جَريد أَي تامّ وما رأَيته مُذْ أَجْرَدانِ وجَريدانِ ومُذْ أَبيضان يريدُ يومين أَو شهرين تامين والمُجَرَّدُ والجُردانُ بالضم القضيب من ذوات الحافر وقيل هو الذكر معموماً به وقيل هو في الإِنسان أَصل وفيما سواه مستعار قال جرير

الصفحة 589

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text