كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

بأَربعة أَيام أَو ثلاثة فَيَنْضَج ويتم في الرَّحِمِ والجَرُّ أَن تَجُرَّ الناقّةُ ولدَها بعد تمام السنة شهراً أَو شهرين أَو أَربعين يوماً فقط والجَرُورُ من الحوامل وفي المحكم من الإِبل التي تَجُرُّ ولدَها إِلى أَقصى الغاية أَو تجاوزها قال الشاعر جَرَّتْ تماماً لم تُخَنِّقْ جَهْضا وجَرَّت الناقة تَجُرُّ جَرّاً إِذا أَتت على مَضْرَبِها ثم جاوزته بأَيام ولم تُنْتَجْ والجَرُّ أَن تزيد الناقة على عدد شهورها وقال ثعلب الناقة تَجُرُّ ولدَها شهراً وقال يقال أَتم ما يكون الولد إِذا جَرَّتْ به أُمّه وقال ابن الأَعرابي الجَرُورُ التي تَجُرُّ ثلاثة أَشهر بعد السنة وهي أَكرم الإِبل قال ولا تَجُرُّ إِلاَّ مَرابيعُ الإِبل فأَما المصاييفُ فلا تَجُرُّ قال وإِنما تَجُرُّ من الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها ورُمْكُها ولا يَجُرُّ دُهْمُها لغلظ جلودها وضيق أَجوافها قال ولا يكاد شيء منها يَجُرُّ لشدّة لحومها وجُسْأَتِها والحُمْرُ والصُّهْبُ ليست كذلك وقيل هي التي تَقَفَّصَ ولدها فَتُوثَقُ يداه إِلى عنقه عند نِتاجِه فَيُجَرُّ بين يديها ويُسْتَلُّ فصِيلُها فيخاف عليه أَن يموت فَيُلُبَسُ البخرقةَ حتى تعرفها أُمُّهُ عليه فإِذا مات أَلبسوا تلك الخرقةَ فصيلاً آخر ثم ظَأَرُوها عليه وسَدّوا مناخرها فلا تُفْتَحُ حتى يَرْضَعَها ذلك الفصيلُ فتجد ريح لبنها منه فَتَرْأَمَه وجَرَّت الفرسُ تَجُرُّ جَرّاً وهي جَرُورٌ إِذا زادت على أَحد عشر شهراً ولم تضع ما في بطنها وكلما جَرَّتْ كان أَقوى لولدها وأَكثرُ زَمَنِ جَرِّها بعد أَحد عشر شهراً خمس عشرة ليلة وهذا أَكثر أَوقاتها أَبو عبيدة وقت حمل الفرس من لدن أَن يقطعوا عنها السِّقادَ إِلى أَن تضعه أَحد عشر شهراً فإِن زادت عليها شيئاً قالوا جَرَّتْ التهذيب وأَما الإِبل الجارَّةُ فهي العوامل قال الجوهري الجارَّةُ الإِبل التي تُجَرُّ بالأَزِمَّةِ وهي فاعلة بمعنى مفعولة مثل عيشة راضية بمعنى مرضية وماء دافق بمعنى مدفوق ويجوز أَن تكون جارَّةً في سيرها وجَرُّها أَن تُبْطِئَ وتَرْتَع وفي الحديث ليس في الإِبل الجارَّةِ صَدَقَةٌ وهي العوامل سميت جارَّةً لأَنها تُجَرُّ جَرّاً بِأَزِمَّتِها أَي تُقاد بخُطُمِها وأَزِمَّتِها كأَنها مجرورة فقال جارَّة فاعلة بمعنى مفعولة كأَرض عامرة أَي معمورة بالماء أَراد ليس في الإِبل العوامل صدقة قال الجوهري وهي ركائب القوم لأَن الصدقة في السوائم دون العوامل وفلانٌ يَجُرُّ الإِبل أَي يسوقها سَوْقاً رُوَيْداً قال ابن لجَأََ تَجُرُّ بالأَهْوَنِ من إِدْنائِها جَرَّ العَجُوزِ جانِبَيْ خَفَائِها وقال إِن كُنْتَ يا رَبِّ الجِمالِ حُرَّا فارْفَعْ إِذا ما لم تَجِدْ مَجَرَّا يقول إِذا لم تجد الإِبل مرتعاً فارفع في سيرها وهذا كقوله إِذا سافرتم في الجدْبِ فاسْتَنْجُوا وقال الآخر أَطْلَقَها نِضْوَ بلى طلح جَرّاً على أَفْواهِهِنَّ السُّجُحِ
( * قوله « بلى طلح » كذا بالأَصل )
أَراد أَنها طِوال الخراطيم وجَرَّ النَّوْءُ المكانَ أَدامَ المَطَرَ قال حُطَامٌ المُجاشِعِيُّ جَرَّ بها نَوْءٌ من السِّماكَيْن والجَرُروُ من الرَّكايا والآبار البعيدةُ القَعْرِ الأَصمعي بِئْرٌ جَرُورٌ وهي التي يستقى منها على بعير وإِنما قيل لها ذلك لأَن دَلْوها تُجَرُّ على شَفِيرها لبُعْدِ قَعْرِها شمر امرأَة جَرُورٌ مُقْعَدَةٌ ورَكِيَّةٌ جَرُورٌ بعيدة القعر ابن بُزُرْجٍ ما كانت جَرُوراً ولقد أَجَرَّتْ ولا جُدّاً ولقد أَجَدَّتْ ولا عِدّاً ولقد أَعَدَّتْ وبعير جَرُورٌ يُسْنى بِهِ وجمعه جُرُرٌ وجَرَّ الفصيلَ جَرّاً وأَجَرَّه شق لسانه لئلا يَرْضَعَ قال على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ لمك تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ وقيل الإِجْرارُ كالتَّفْلِيك وهو أَن يَجْعَلَ الراعي من الهُلْبِ مثل فَلْكَةِ المِغْزَل ثم يَثْقُب لسانَ البعير فيجعله فيه لئلا يَرْضَعَ قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور فَكَرَّ إِليها بِمْبراتِهِ كما خَلَّ ظَهْرَ اللسانِ المُجِرّ واسْتَجَرَّ الفصِيلُ عن الرَّضاع أَخذته قَرْحَةٌ في فيه أَو في سائر جسده فكفّ عنه لذلك ابن السكيت أَجْرَرْتُ الفصيل إِذا شَقَقْتَ لسانه لئلا يَرْضَع وقال عمرو بن معد يكرب فلو أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَتْنِي رِماحُهُمْ نَطَقْتُ ولكِنَّ الرِّماحَ أَجَرَّتِ أَي لو قاتلوا وأَبلوا لذكرت ذلك وفَخَرْتُ بهم ولكن رماحهم أَجَرَّتْنِي أَي قطعت لساني عن الكلام بِفِرارِهم أَراد أَنهم لم يقاتلوا الأَصمعي يقال جُرَّ الفَصِيلُ فهو مَجْرُورٌ وأُجِرَّ فهو مُجَرٌّ وأَنشد وإِنِّي غَيْرُ مَجْرُورِ اللَّسَانِ الليث الجِرِيرُ جَبْلُ الزِّمامِ وقيل الجَرِيرُ حَبْلٌ من أَدَمٍ يُخْطَمُ به البعيرُ وفي حديث ابن عمر مَنْ أَصْبَحَ على غَيْرِ وتْرٍ أَصْبَحَ وعلى رأْسِهِ جَرِيرٌ سبعون ذِراعاً وقال شمر الجَرِيرُ الحَبْلُ وجَمْعُه أَجِرَّةٌ وفي الحديث أَن رجلاً كان يَجُرُّ الجَرِيرَ فأَصاب صاعين من تمر فتصدّق بأَحدهما يريد أَنه كان يستقي الماء بالحبل وزِمامُ النَّاقَةِ أَيضاً جَرِيرٌ وقال زهير بن جناب في الجَرِيرِ فجعله حبلاً فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيْ ياحاً تُغَازِلُهُ الأَجِرَّةْ وقال الهوازني الجَرِيرُ من أَدَمِ مُلَيَّنٍ يثنى على أَنف البعير النَّجِيبةِ والفرسِ ابن سَمعانَ أَوْرَطْتُ الجَرِيرَ في عنق البعير إِذا جعلت طرفه

الصفحة 592

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text