كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
في حَلْقَتِه وهو في عنقه ثم جذبته وهو حينئذٍ يخنق البعير وأَنشد حَتَّى تَراها في الجَرِيرِ المُورَطِ سَرْحِ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ وفي الحديث لولا أَن تغلبكم الناسُ عليها يعني زمزم لَنَزَعْتُ معكم حتى يُؤَثِّرَ الجَرِيرُ بظَهْرِي هو حَبْلٌ من أَدَمٍ نحوُ الزِّمام ويطلق على غيره من الحبال المضفورة وفي الحديث عن جابر قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم ولا مسلمةٍ ذكرٍ ولا أُنثى ينام بالليل إِلاَّ على رأْسه جَرِيرٌ معقودٌ فإِن هو استيقظ فذكر الله انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فإِن قام وتوضأَ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كلها وأَصْبَح نَشِيطاً قد أَصاب خيراً وإِن هو نام لا يذكر الله أَصبح عليه عُقَدُهُ ثقيلاً وفي رواية وإِن لم يذكر الله تعالى حتى يصبح بال الشيطان في أُذنيه والجَرِيرُ حبل مفتول من أَدَمٍ يكون في أَعناق الإِبل والجمع أَجِرَّةٌ وَجُرَّانٌ وأَجَرَّةُ ترك الجَرِيرَ على عُنُقه وأَجَرَّهُ جَرِيرة خَلاَّهُ وسَوْمَهُ وهو مَثَلٌ بذلك ويقال قد أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ إِذا تركته يصنع ما شاء الجوهري الجَرِيرُ حَبْلٌ يجعل للبعير بمنزلة العِذَارِ للدابة غَيْرُ الزِّمام وبه سمي الرجل جَرِيراً وفي الحديث أَن الصحابة نازعوا جَرِيرَ ابن عبدالله زِمامَه فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ والجَرِيرِ أَي دَعُوا له زمامَه وفي الحديث أَنه قال له نقادة الأَسدي إِني رجل مُغْفِلٌ فأَيْنَ أَسِمُ ؟ قال في موضع الجَرِيرَ من السالفة أَي في مُقَدَّم صفحة العنق والمُغْفِلُ الذي لا وسم على إِبله وقد جَرَرْتُ الشيء أَجُرُّهُ جَرّاً وأَجْرَرَتُه الدِّين إِذا أَخرته له وأَجَرَّني أَغانيَّ إِذا تابعها وفلان يُجَارُّ فلاناً أَي يطاوله والتَّجْرِيرُ الجَرُّ شدّد للكثرة والمبالغة واجْتَرَّه أَي جره وفي حديث عبدالله قال طعنت مُسَيْلِمَة ومشى في الرُّمْحِ فناداني رجل أَنْ أَجْرِرْه الرمح فلم أَفهم فناداني أَن أَلْقِ الرُّمْحَ من يديك أَي اترك الرمح فيه يقال أَجْرَرْتُه الرمح إِذا طعنته به فمشى وهو يَجُرُّهُ كأَنك أَنت جعلته يَجُرُّهُ وزعموا أَن عمرو بن بشر بن مَرْثَدٍ حين قتله الأَسَدِيُّ قال له أَجِرَّ لي سراويلي فإِني لم أَسْتَعِنْ( * قوله « لم أستعن » فعل من استعان أَي حلق عانته ) قال أَبو منصور هو من قولهم أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ وأَجررته الرمح إِذا طعنته وتركت الرمح فيه أَي دَع السراويل عَلَيَّ أَجُرَّه فَأَظهر الإِدغام على لغة أَهل الحجاز وهذا أَدغم على لغة غيرهم ويجوز أَن يكون لما سلبه ثيابه وأَراد أَن يأْخذ سراويله قال أَجِرْ لي سراويلي من الإِجَارَةِ وهو الأَمانُ أَي أَبقه عليَّ فيكون من غير هذا الباب وأَجَرَّه الرُّمْحَ طعنه به وتركه فيه قال عنترة وآخْرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي وفي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وقِيعُ يقال أَجَرَّه إِذا طعنه وترك الرمح فيه يَجُرُّه ويقال أَجَرَّ الرمحَ إِذا طعنه وترك الرمح فيه قال الحَادِرَةُ واسمه قُطْبَةُ بن أَوس ونَقِي بِصَالِحِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا ونَجُرُّ في الهَيُْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي ابن السكيت سئل ابنُ لِسَان الحُمَّرَة عن الضأْن فقال مَالٌ صِدْقٌ قَرْيَةٌ لا حِمَى لها إِذا أُفْلِتَتْ من جَرَّتَيْها قال يعني بِجَرَّتَيْها المَجَرَ في الدهر الشديد والنَّشَرَ وهو أَن تنتشر بالليل فتأْتي عليها السباع قال الأَزهري جعل المَجَرَ لها جَرَّتَيْنِ أَي حِبَالَتَيْنِ تقع فيهما فَتَهْلِكُ والجارَّةُ الطريق إِلى الماء والجَرُّ الجَبْلُ الذي في وسطه اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ قال وكَلَّفُوني الجَرَّ والجَرُّ عَمَلْ والجَرَّةُ خَشَبة
( * قوله « والجرة خشبة » بفتح الجيم وضمها وأما التي بمعنى الخبزة الآتية فبالفتح لا غير كما يستفاد من القاموس ) نحو الذراع يجعل رأْسها كِفَّةٌ وفي وسطها حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ ويُصَادُ بها الظِّبَاءُ فإِذا نَشِبَ فيها الظبي ووقع فيها نَاوَصَها ساعة واضطرب فيها ومارسها لينفلت فإِذا غلبته وأَعيته سكن واستقرّ فيها فتلك المُسالَمَةُ وفي المثل نَاوَصَ الجَرَّةَ ثم سَالَمَها يُضْرَبُ ذلك للذي يخالف القوم عن رأْيهم ثم يرجع إِلى قولهم ويضطرّ إِلى الوِفَاقِ وقيل يضرب مثلاً لمن يقع في أَمر فيضطرب فيه ثم يسكن قال والمناوصة أَن يضطرب فإِذا أَعياه الخلاص سكن أَبو الهيثم من أَمثالهم هو كالباحث عن الجَرَّةِ قال وهي عصا تربط إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ في التراب للظبي يُصْطَاد بها فيها وَتَرٌ فِإِذا دخلت يده في الحبالة انعقدت الأَوتار في يده فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ فمدَّ يده ضرب بتلك العصا يده الأُخْرَى ورجله فكسرها فتلك العصا هي الجَرَّةُ والجَرَّةُ أَيضاً الخُبْزْةُ التي في المَلَّةِ أَنشد ثعلب داوَيْتُه لما تَشَكَّى وَوَجِعْ بِجَرَّةٍ مثلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ شبهها بالفرس لعظمها وجَرَّ يَجُرُّ إِذا ركب ناقة وتركها ترعى وجَرَّتِ الإِبل تَجُرُّ جَرّاً رعت وهي تسير عن ابن الأَعرابي وأَنشد لا تُعْجِلاَها أَنْ تَجُرَّ جَرّاً تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّاً أَي تُعَلِّي إِلى البادية البُرَّ وتَحْدُر إِلى الحاضرة الصُّفْرَ أَي الذهب فإِما أَن يعني بالصُّفْر الدنانير الصفر وإِما أَن يكون سماه بالصفر الذي تعمل منه الآنية لما بينهما من المشابهة حتى سُمِّيَ اللاطُونُ شَبَهاً والجَرُّ أَن تسير الناقة وترعى وراكبها عليها وهو الانجرار وأَنشد إِنِّي على أَوْنِيَ وانْجِرارِي أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ وَالذَّرَارِي أَراد بالمنزل الثُّرَيَّا وفي حديث ابن عمر أَنه شهد فتح مكة ومعه فرس حرون وجمل جرور قال أَبو عبيد الجمل الجرور الذي لا ينقاد ولا يكاد يتبع صاحبه وقال الأَزهري هو فعول بمعنى مفعول ويجوز أَن يكون بمعنى