كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

فاعل أَبو عبيد الجَرُورُ من الخيل البطيء وربما كان من إِعياء وربما كان من قِطَافٍ وأَنشد للعقيلي جَرُورُ الضُّحَى مِنْ نَهْكَةٍ وسَآمِ وجمعه جُرُرٌ وأَنشد أَخَادِيدُ جَرَّتْها السَّنَابِكُ غَادَرَتْ بها كُلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ قيل للأَصمعي جَرَّتْهَا من الجَرِيرَةِ ؟ قال لا ولكن من الجَرِّ في الأَرض والتأْثير فيها كقوله مَجَرّ جُيوشٍ غانمين وخُيَّبِ وفرس جَرُورٌ يمنع القياد والمَجَرَّةُ السَّمْنَةُ الجامِدَةُ وكذلك الكَعْبُ والمَجَرَّةُ شَرَحُ السماء يقال هي بابها وهي كهيئة القبة وفي حديث ابن عباس المَجَرَّةُ باب السماء وهي البياض المعترض في السماء والنِّسْرَان من جانبيها والمَجَرُّ المَجَرَّةُ ومن أَمثالهم سَطِي مَجَر تُرْطِبْ هَجَر يريد توسطي يا مَجَرَّةُ كَبِدَ السماء فإِن ذلك وقت إِرطاب النخيل بهجر الجوهري المَجَرَّةُ في السماء سميت بذلك لأَنها كأَثَرِ المَجَرَّةِ وفي حديث عائشة رضي الله عنها نَصَبْتُ على باب حُجْرَتِي عَبَاءَةً وعلى مَجَرّ بيتي سِتْراً المَجَرُّ هو الموضع المُعَتْرِضُ في البيت الذي يوضع عليه أَطراف العوارض وتسمى الجائزَة وَأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل أَي شققته لئلا يَرْتَضِعَ وقال امرؤ القيس يصف ثوراً وكلباً فَكَرَّ إِليه بِمِبْرَاتِهِ كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرّ أَي كر الثور على الكلب بمبراته أَي بقرنه فشق بطن الكلب كما شق المُجِرُّ لسان الفصيل لئلا يرتضع وجَرَّ يَجُرُّ إِذا جنى جناية والجُرُّ الجَرِيرَةُ والجَرِيرةُ الذنب والجنابة يجنيها الرجل وقد جَرَّ على نفسه وغيره جريرةً يَجُرُّها جَرّاً أَي جنى عليهم جناية قال إِذا جَرَّ مَوْلانا علينا جَرِيرةً صَبَرْنا لها إِنَّا كِرامٌ دعائِمُ وفي الحديث قال يا محمدُ بِمَ أَخَذْتَني ؟ قال بِجَريرَةِ حُلفَائك الجَرِيرَةُ الجناية والذنب وذلك أَنه كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ثقيف مُوَادعةٌ فلما نقضوها ولم يُنْكِرْ عليهم بنو عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مِثْلَهم في نقض العهد فأَخذه بِجَريرَتهم وقيل معناه أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بك جَرِيرَةُ حلفائك من ثقيف ويدل عليه أَنه فُدِيَ بعدُ بالرجلين اللذين أَسَرَتْهُما ثقيف من المسلمين ومنه حديث لَقِيطٍ ثم بايَعَهُ على أَن لا يَجُرَّ إِلاَّ نَفْسَهُ أَي لا يُؤْخَذَ بجَرِيَرةِ غيره من ولد أَو والد أَو عشيرة وفي الحديث الآخر لا تُجارِّ ) أَخاك ولا تُشَارِّهِ أَي لا تَجْنِ عليه وتُلْحِقْ به جَرِيرَةً وقيل معناه لا تُماطِلْه من الجَرِّ وهو أَن تَلْوِيَهُ بحقه وتَجُرَّه من مَحَلّهِ إِلى وقت آخر ويروى بتخفيف الراء من الجَرْى والمسابقة أَي لا تطاوله ولا تغالبه وفعلتُ ذلك مِنْ جَرِيرتَكِ ومن جَرَّاك ومن جَرَّائك أَي من أَجلك أَنشد اللِّحْياني أَمِن جَرَّا بني أَسَدٍ غَضِبْتُمْ ؟ ولَوْ شِئْتُمْ لكانَ لَكُمْ جِوَارُ ومِنْ جَرَّائِنَا صِرْتُمْ عَبِيداً لِقَوْمٍ بَعْدَما وُطِئَ الخِيَارُ وأَنشد الأَزهري لأَبي النجم فَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنْ جَرَّاها وَاهاً لِرَيَّا ثُمَّ وَاهاً وَاها وفي الحديث أَن امرأَةً دَخَلَتِ النارَ مِنْ جَرَّا هرَّةٍ أَي من أَجلها الجوهري وهو فَعْلَى ولا تقل مِجْراكَ وقال أُحِبُّ السَّبْتَ مِنْ جَرَّاكِ لَيْلَى كَأَنَّي يا سَلاَمُ مِنَ اليَهُودِ قال وربما قالوا مِنْ جَرَاك غير مشدّد ومن جَرَائِكَ بالمدّ من المعتل والجِرَّةُ جِرَّةُ البعير حين يَجْتَرُّها فَيَقْرِضُها ثم يَكُْظِمُها الجوهري الجِرَّةُ بالكسر ما يخرجه البعير للاجْتِرار واحْتَرَّ البعير من الجِرَّةِ وكل ذي كَرِشٍ يَجْتَرُّ وفي الحديث أَنه خطب على ناقته وهي تَقْصَعُ بَجَرَّتها الجِرَّةُ ما يخرجه البعير من بطنه ليَمْضَغه ثم يبلعه والقَصْعُ شدَّةُ المضغ وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ فضرب ظهْرَ الشاة فاجْتَرَّتْ ودَرَّتْ ومنه حديث عمر لا يَصْلُح هذا الأَمرُ إِلاَّ لمن يَحْنَقُ على جِرَّتِهِ أَي لا يَحْقِدُ على رعيته فَضَرَب الجِرَّةَ لذلك مثلاَ ابن سيده والجِرَّةُ ما يُفِيضُ به البعيرُ من كَرِشه فيأْكله ثانيةً وقد اجْتَرَّت الناقة والشاة وأَجَرَّتْ عن اللحياني وفلانٌ لا يَحْنَقُ على جِرَّتِه أَي لا يَكْتُمُ سرّاً وهو مَثَلٌ بذلك ولا أَفْعَلُه ما اختلف الدِّرَّةُ والجِرَّة وما خالفت دِرَّةُ جِرَّةً واختلافهما أَن الدِّرَّة تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَين والجِرَّةَ تعلو إِلى الرأْس وروي ابن الأَعرابي أَن الحَجَّاجَ سأَل رجلاً قَدِمَ من الحجاز عن المطر فقال تتابعت علينا الأَسْمِيَةُ حتى مَنَعت السِّفَارَ وتَظَالَمِت المِعَزى واجْتُلِبَتِ الدِّرَّة بالجِرَّة اجْتِلابُ الدِّرَّة بالجرّة أَن المواشي تَتَمَّلأُ ثم تَبْرُكُ أَو تَرْبِضُ فلا تزال تَجْتَرُّ إِلى حين الحَلْبِ والجِرَّة الجماعة من الناس يقيمون ويَظْعَنُون وعَسْكَرٌ جَرّارٌ كثير وقيل هو الذي لا يسير إِلاَّ زَحْفاً لكثرته قال العجاج أَرْعَنَ جَرَّاراً إِذا جَرَّ الأَثَرْ قوله جَرَّ الأَثَر يعني أَنه ليس بقليل تستبين فيه آثاراً وفَجْوَاتٍ الأَصمعي كَتِيبَةٌ جَرَّارَةٌ أَي ثقيلة السَّيرِ لا تقدر على السَّيرِ إِلاَّ رُوَيْداً من كثرتها والجَرَّارَةُ عقرب صَفْرَاءُ صَفِيرةٌ على شكل التِّبْنَةِ سميت جَرَّارَةً لِجَرّها ذَنَبَها وهي من

الصفحة 594

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text