كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
أَخبث العقارب وأَقتلها لمن تَلْدَغُه ابن الأَعرابي الجُرُّ جمع الجُرَّةِ وهو المَكُّوكُ الذي يثقب أَسفله يكون فيه البَذْرُ ويمشي به الأَكَّارُ والفَدَّان وهو يَنْهَالُ في الأَرض والجَرُّ أَصْلُ الجبَل( * قوله « والجر أصل الجبل » كذا بهذا الضبط بالأَصل المعوّل عليه قال في القاموس والجرّ أَصل الجبل أَو هو تصحيف للفراء والصواب الجرّ أَصل كعلابط الجبل قال شارحه والعجب من المصنف حيث لم يذكر الجر أصل في كتابه هذا بل ولا تعرض له أَحد من أَئمة الغريب فإِذاً لا تصحيف كما لا يخفى ) وسَفْحُهُ والجمع جِرارٌ قال الشاعر وقَدْ قَطَعْتُ وادِياً وجَرَّا وفي حديث عبد الرحمن رأَيته يوم أُحُد عندَ جَرِّ الجبل أَي أَسفله قال ابن دريد هو حيث علا من السَّهْلِ إِلى الغِلَظ قال كَمْ تَرى بالجَرّ مِنْ جُمْجُمَةٍ وأَكُفٍّ قَدْ أُتِرّتْ وجَرَلْ والجَرُّ الوَهْدَةُ من الأَرض والجَرُّ أَيضاً جُحْرُ الضّبُع والثعلب واليَربُوع والجُرَذِ وحكى كراع فيهما جميعاً الجُرّ بالضم قال والجُرُّ أَيضاً المسيل والجَرَّةُ إِناء من خَزَفٍ كالفَخَّار وجمعها جَرٌّ وجِرَارٌ وفي الحديث أَنه نهى عن شرب نبيذ الجَرِّ قال ابن دريد المعروف عند العرب أَنه ما اتخذ من الطين وفي رواية عن نبيذ الجِرَارِ وقيل أَراد ما ينبذ في الجرار الضَّارِيَةِ يُدْخَلُ فيها الحَنَاتِمُ وغيرها قال ابن الأَثير أَراد النهي عن الجرار المدهونة لأَنها أَسرع في الشدّة والتخمير التهذيب الجَرُّآنية من خَزَفٍ الواحدة جَرَّةٌ والجمع جَرٌّ وجِرَارٌ والجِرَارَةُ حرفة الجَرَّارِ وقولهم هَلُمَّ جَرّاً معناه على هِينَتِكَ وقال المنذري في قولهم هَلُمَّ جَرُّوا أَي تَعَالَوْا على هينتكم كما يسهل عليكم من غير شدّة ولا صعوبة وأَصل ذلك من الجَرِّ في السَّوْقِ وهو أَن يترك الإِبل والغنم ترعى في مسيرها وأَنشد لَطَالَمَا جَرَرْتُكُنَّ جَرَّا حتى نَوَى الأَعْجَفُ واسْتَمَرَّا فالَيْومَ لا آلُو الرِّكابَ شَرَّا يقال جُرَّها على أَفواهها أَي سُقْها وهي ترتع وتصيب من الكلإِ وقوله فارْفَعْ إِذا ما لم تَجِدْ مَجَرَّا يقول إِذا لم تجد الإِبل مرتعاً ويقال كان عَاماً أَوَّلَ كذا وكذا فَهَلُمَّ جَرّاً إِلى اليوم أَي امتدّ ذلك إِلى اليوم وقد جاءت في الحديث في غير موضع ومعناها استدامة الأَمر واتصاله وأَصله من الجَرِّ السَّحْبِ وانتصب جَرّاً على المصدر أَو الحال وجاء بجيش الأَجَرَّيْنِ أَي الثَّقَلَيْنِ الجن والإِنس عن ابن الأَعرابي والجَرْجَرَةُ الصوتُ والجَرْجَرَةُ تَرَدُّدُ هَدِيرِ الفحل وهو صوت يردده البعير في حَنْجَرَته وقد جَرْجَرَ قال الأَغلب العجلي يصف فحلاً وَهْوَ إِذا جَرْجَرَ بعد الْهَبِّ جَرْجَرَ في حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ وهامَةٍ كالْمِرجَلِ المُنْكَبِّ وقوله أَنشده ثعلب ثُمَّتَ خَلَّهُ المُمَرَّ الأَسْمَرا لَوْ مَسَّ جَنْبَيْ بازِلٍ لَجَرْجَرا قال جَرْجَرَ ضَجَّ وصاح وفَحْلٌ جُراجِرٌ كثير الجَرْجَرَة وهو بعير جَرْجارٌ كما تقول ثَرْثَرَ الرجلُ فهو ثَرْثارٌ وفي الحديث الذي يشرب في الإِناء الفضة والذهب إِنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم أَي يَحْدُرُ فيه فجعل الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرَةً وهو صوت وقوع الماء في الجوف قال ابن الأَثير قال الزمخشري يروى برفع النار والأَكثر النصب قال وهذا الكلام مجاز لأَن نار جهنم على الحقيقة لا تُجَرْجِرُ في جوفه والجَرْجَرَةُ صوت البعير عند الضَّجَرِ ولكنه جعل صوت جَرْعِ الإِنسان للماء في هذه الأَواني المخصوصة لوقوع النهي عنها واستحقاق العقاب على استعمالها كَجَرْجَرَةِ نار جهنم في بطنه من طريق المجاز هذا وجه رفع النار ويكون قد ذكر يجرجر بالياء للفصل بينه وبين النار وأَما على النصب فالشارب هو الفاعل والنار مفعوله وجَرْجَرَ فلان الماء إِذا جَرَعَهُ جَرْعاً متواتراً له صوت فالمعنى كأَنما يَجْرَع نار جهنم ومنه حديث الحسن يأْتي الحُبَّ فَيَكْتَازُ منه ثم يُجَرْجِرُ قائماً أَي يغرف بالكوز من الحُبِّ ثم يشربه وهو قائم وقوله في الحديث قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز جَراجِرَهُمْ أَي حُلُوقَهم سماها جَراجِرَ لجَرْجَرَة الماء أَبو عبيد الجَراجِرُ والجَراجِبُ العظام من الإِبل الواحد جُرْجُورٌ ويقال بل إِبل جُرْجُورٌ عظام الأَجواف والجُرْجُورُ الكرام من الإِبل وقيل هي جماعتها وقيل هي العظام منها قال الكميت ومُقِلٍّ أَسَقْتُمُوهُ فَأَثْرَى مائةً من عطائكم جُرْجُورا وجمعها جَراجِرُ بغير ياء عن كراع والقياس يوجب ثباتها إِلى أَن يضطرّ إِلى حذفها شاعر قال الأَعشى يَهَبُ الجِلَّةَ الجَرَاجِرَ كالْبُسْ تانِ تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفَالِ ومائةٌ من الإِبل جُرْجُورٌ أَي كاملة والتَّجَرْجُرُ صب الماء في الحلق وقيل هو أَن يَجْرَعَه جَرْعاً متداركاً حتى يُسْمَعَ صوتُ جَرْعِه وقد جَرْجَرَ الشرابَ في حلقه ويقال للحلوق الجَراجِرُ لما يسمع لها من صوت وقوع الماء فيها ومنه قول النابغة لَهِامِيمُ يَسْتَلْهُونَها في الجَراجِرِ قال أَبو عمرو أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصوتُ ومنه قيل للعَيْرِ إِذا صَوَّتَ هو يُجَرْجِرُ قال الأَزهري أَراد بقوله في الحديث يجرجر في جوفه نار جهنم أَي يَحْدُر فيه نار جهنم إِذا شرب في آنية الذهب فجعل شرب الماء وجَرْعَه جَرْجَرَةَ لصوت وقوع الماء في الجوف عند شدة الشرب وهذا كقول الله عز وجل إِن