كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

الجَرْسَ أَي الصوت وفي حديث سعيد بن جبير رضي اللَّه عنه في صفة الصَّلْصالِ قال أَرض خِصْبَةٌ جَرِسَةٌ الجَرْسة التي تصوِّت إِذا حركت وقلبت وأَجْرَسَ الحادي إِذا حدا للإِبل قال الراجز أَجْرِسْ لها يا ابنَ أَبي كِباشِ فما لَها الليلةَ من إِنْفاشِ غيرَ السُّرَى وسائِقٍ نَجَّاشِ أَي احْدُ لها لتَسْمَعَ الحُداءَ فتَسِيرَ قال الجوهري ورواه ابن السكيت بالشين وأَلف الوصل والرواة على خلافه وجَرَسْتُ وتَجَرَّسْتُ أَي تكلمت بشيء وتنغمت به وأَجْرَسَ الحَيُّ سمعتُ جَرْسه وفي التهذيب أَجْرَسَ الحيُّ إِذا سَمعت صوتَ جَرْسِ شيء وأَجرَسني السَّبُعُ سمع جَرْسِي وجَرَسَ الكلامَ تكلم به وفلانٌ مَجْرَسٌ لفلان يأْنس بكلامه وينشرح بالكلام عنده قال أَنْتَ لي مَجْرَسٌ إِذا ما نَبا كلُّ مَجْرَسِ وقال أَبو حنيفة فلان مَجْرَسٌ لفلان أَي مأْكلٌ ومُنتَفَعٌ وقال مرة فلان مَجْرَسٌ لفلان أَي يأْخذ منه ويأْكل من عنده والجَرَسُ الذي يُضْرَبُ به وأَجْرَسه ضربه وروي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أَنه قال لا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفْقَةً فيها جَرَسٌ هو الجُلْجُلُ الذي يعلق على الدواب قيل إِنما كرهه لأَنه يدل على أَصحابه بصوته وكان عليه السلام يحب أَن لا يعلم العدوّ به حتى يأْتيهم فجأَةً وقيل الجَرَسُ الذي يُعلق في عنق البعير وأَجْرَسَ الحَلْيُ سُمِع له صوتٌ مثل صوت الجَرَسِ وهو صوتُ جَرْسِه قال العجاج تَسْمَعُ للحَلْيِ إِذا ما وَسْوَسا وارْتَجَّ في أَجيادِها وأَجْرَسا زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الحَصادَ اليَبَسا وجَرْس الحَرْفِ نَغْمَتُه والحروفُ الثلاثة الجُوفُ وهي الياء والأَلف والواو وسائرُ الحروفِ مَجْرُوسَةٌ أَبو عبيد والجَرْسُ الأَكل وقد جَرَسَ يَجْرُسُ والجاروسُ الكثير الأَكل وجَرَسَت الماشيةُ الشجرَ والعُشْبَ تَجْرِسُه وتَجْرُسُه جَرْساً لَحَسَتْه وجَرَسَت البقرة ولدها جَرْساً لحسته وكذلك النحلُ إِذا أَكلت الشجر للتَّعْسِيل قال أَبو ذؤيب يصف نحلاً جَوارِسُها تَأْوي الشُّعُوفَ دَوائِباً وتَنصَبُّ أَلْهاباً مَصِيفاً كِرابُها وجَرَسَتِ النحلُ العُرْفُطَ تَجْرُِسُ إِذا أَكلته ومنه قيل للنحل جَوارِسُ وفي الحديث أَن النبي صلى اللَّه عليه وسلم دخل بيت بعض نسائه فسقته عَسَلاً فَتَواطَأَتْ ثنتان من نسائه أَن تقول أَيَّتُهما دخل عليها أَكَلْتَ مَغافِيرَ فإِن قال لا قالت فَشَرِبْتَ إِذاً عسلاً جَرَسَتْ نَحْلُه العُرْفُطَ أَي أَكلتْ ورَعَتْ والعُرْفُطُ شجر ونَحْلٌ جَوارِسُ تَأْكل ثمر الشجر وقال أَبو ذؤيب الهذلي يصف النحل يَظَلُّ على الثَّمْراءِ منها جَوارِسٌ مَراضيعُ صُهْبُ الرّيشِ زُغْبٌ رِقابُها والثمراء جبل وقال بعضهم هو اسم للشجر المُثْمِر ومراضيع صغارٌ يعني أَن عسل الصِّغار منها أَفضل من عسل الكبار والصُّهْبَةُ الشُّقْرَةُ يريد أَجنحتها الليث النحلُ تَجْرُسُ العسلَ جَرْساً وتجرُسُ النَّوْرَ وهو لَحْسُها إِياه ثم تُعَسَّله ومرَّ جَرْسٌ من الليل أَي وقتٌ وطائفة منه وحكي عن ثعلب فيه جَرَسٌ بفتح الراء قال ابن سيده ولست منه على ثقة وقد يقال بالشين معجمة والجمع أَجْراسٌ وجُرُوسٌ ورجل مُجَرَّسٌ ومُجَرِّسٌ مُجَرِّبٌ للأُمور وقال اللحياني هو الذي أَصابته البلايا وقيل رجل مُجَرَّسٌ إِذا جَرَّس الأُمور وعرفها وقد جَرَّسَتْه الأُمورُ أَي جَرَّبَتْه وأَحكمته وأَنشد مُجَرِّساتٍ غِرَّة الغَرِيرِ بالزَّجْرِ والرَّيْمُ على المَزْجُورِ وأَوَّل هذه القصيدة جارِيَ لا تَسْتَنْكِري غَدِيري سَيْرِي وإِشفاقي على بعيرِي وحَذَرِي ما ليس بالمَحْذُورِ وكَثْرَةَ التَحْدِيثِ عن شُقُوري وحِفْظَةً أَكَنَّها ضَمِيرِي أَي لا تنكري حِفظَة أَي غضباً أَغضبه مما لم أَكن أَغضب منه ثم قال والعَصْرَ قَبلَ هذه العُصُورِ مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَرِيرِ بالزَّجْرِ والرَّيْمُ على المَزْجُورِ العصر الزمن والدهر والتجريس التحكيم والتجربة فيقول هذه العصور قد جَرَّسَت الغِرَّ منا أَي حكمت بالزجر عما لا ينبغي إِتيانه والرِّيْمُ الفضل فيقول من زُجِرَ فالفضل عليه لأَنه لا يُزْجَرُ إِلا عن أَمر قَصَّرَ فيه وفي حديث ناقة النبي صلى اللَّه عليه وسلم وكانت ناقةً مُجَرَّسَةً أَي مُجَرَّبة مُدَرَّبة في الركوب والسير والمُجَرَّسُ من الناس الذي قد جرَّبَ الأُمور وخَبَرَها ومنه حديث عمر رضي اللَّه عنه قال له طَلحَة قد جَرّسَتْك الدُّهورُ أَي حَنَّكَتك وأَحكمتك وجعلتك خبيراً بالأُمور مجرَّباً ويروى بالشين المعجمة بمعناه أَبو سعيد اجْتَرَسْتُ واجْتَرَشْتُ أَي كَسَبْتُ
( جرسب ) الأَصمعي الجَرْسَبُ الطويل
( جرسم ) الجُرْسُم السَّمُّ
( * قوله « الجرسم السم » عبارة التكملة الجرسم والجرسام السم ا ه وضبط الأول كقنفذ والثاني بكسر الجيم كسروال ولما رأى السيد مرتضى اقتصار اللسان على الأول كتب على قول المجد والجرسام بالكسر السم الصواب فيه كقنفذ ) عن كراع وقد ذكر بالحاء قال الأزهري رأيته مقيداً بخط اللحياني الجُرْسُم بالجيم قال وهو الصواب والجِرْسامُ البِرسامُ ابن دريد جِرْسامٌ وجِلْسامٌ الذي تُسميه العامة بِرْساماً والله أَعلم

الصفحة 598

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text