وهل كنتَ إِلاَّ حَوْتَكِيّاً أَلاقَهُ بنو عمه حتى بَغَى وتَجَبَّرا ؟ قال ابن بري وتروى هذه الأبيات لزميل بن أبين يهجو خارجة بن ضرار المرِّي وأَولها أَخارجَ هلاَّ إِذ سَفِهْت عشيرتي وفي حديث العِربَاض كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في الصُّفَّة وعليه الحَوْتكِيَّة قيل هي عِمة يتعمم بها الأَعراب يسمونها بهذا الاسم وقيل هو مضاف إِلى رجل يسمى حَوْتَكاً كان يتعمم بهذه العمة وفي حديث أَنس جئت إِلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خَمِيصة حَوْتَكِية قال ابن الأَثير هكذا جاءَ في بعض نسخ صحيح مسلم والمعروف جَوْنِيَّة وهو مذكور في موضعه فإِن صحت هذه الرواية فتكون منسوبة إلى هذا الرجل وهذه الترجمة أَوردها الجوهري بعد حبك وقيل حبرك والصواب ما عملناه وكذلك قال ابن بري وفعل
( حتل ) الحَتْمل الرديءُ من كل شيء وحَتِلَتْ عينُه حَتَلاً خرج فيها حَبٌّ أَحمر عن كراع ابن الأَعرابي قال الحاتِل المِثْل من كل شيء قال الأَزهري الأَصل فيه الحاتنُ فقلبت النون لاماً وهو حَتْنه وحِتْنه وحَتْله وحِتْله أَي مثله والله أَعلم
( حتلم ) حَتْلَم وحِتْلِم
( * قوله « حتلم » كزبرج وجعفر كما في القاموس )
موضع ( حتم ) الحَتْمُ القضاء قال ابن سيده الحَتْمُ إِيجاب القَضاء وفي التنزيل العزيز كان على ربك حَتْماً مَقْضِيّاً وجمعه حُتُومٌ قال أُمَيَّةُ بن أَبي الصَّلْتِ حَنَانَيْ رَبِّنا وله عَنَوْنَا بكَفَّيْهِ المَنايا والحُتُومُ وفي الصحاح عِبادُك يُخْطِئونَ وأَنتَ رَبٌّ بكَفَّيْكَ المَنايا والحُتومُ وحَتَمْتُ عليك الشيءَ أَوْجَبْتُ وفي حديث الوِتْر الوِتْرُ ليس بحَتْمٍ كصلاة المَكْتوبة الحَتْمُ اللازم الواجب الذي لا بد من فعله وحَتَمَ اللهُ الأَمرَ يَحْتِمُه قضاه والحاتِمُ القاضي وكانت في العرب امرأَة مُفَوَّهَةٌ يقال لها صَدُوفُ قالت لا أَتَزَوَّج إِلا مَنْ يَرُدُّ عليّ جَوابي فجاء خاطب فوقف ببابها فقالت مَنْ أَنتَ ؟ فقال بَشَرٌ وُلِدَ صغيراً ونشأَ كبيراً قالت أَين منزلك ؟ قال على بِساطٍ واسع وبلد شاسِعٍ قريبُهُ بعيدٌ وبعيدُهُ قريبٌ فقالت ما اسْمُكَ ؟ قال مَنْ شاء أَحْدَثَ اسْماً ولم يكن ذلك عليه حَتْماً قالت كأَنه لا حاجة لك قال لو لم تكن حاجةٌ لم آتِكِ ولم أَقِفْ ببابِكِ وأَصِلْ بأَسبابك قالت أَسِرٌّ حاجتك أَمْ جَهْرٌ ؟ قال سِرٌّ وسَتُعْلَنُ قالت فأَنتَ خاطب ؟ قال هو ذاك قالت قُضِيَتْ فتزوَّجها والحَتْمُ إِحْكام الأَمرِ والحاتِمُ الغُراب الأَسود وأَنشد لمُرَقِّش السَّدوسي وقيل هو لخُزَرِ بن لَوْذان لا يَمْنَعَنَّكَ من بِغا ءِ الخَيْرِ تَعْقادُ التَّمائِمْ ولقد غَدَوْتُ وكنتُ لا أَغْدُو على واقٍ وحاتِمْ فإِذا الأَشائِمُ كالأَيا مِنِ والأَيامِنُ كالأَشائِمْ وكذاكَ لا خَيْرٌ ولا شَرٌّ على أَحدٍ بدائِمْ قد خُطَّ ذلك في الزُّبو رِ الأَوَّليَّاتِ القَدائِمْ قال والحاتِمُ المَشْؤوم والحاتِمُ الأَسْود من كل شيء وفي حديث الملاعنة إِن جاءتْ به أَسْحَمَ أَحْتَمَ أَي أَسود والحَتَمَةُ بفتح الحاء
( * قوله « والحتمة بفتح الحاء إلخ » كذا في النهاية والمحكم مضبوطاً بهذا الضبط أيضاً والذي في القاموس والتكملة والحتمة بالضم السواد اه وجعلهما الشارح لغتين فيها ) والتاء السواد وقيل سُمِّي الغراب الأَسود حاتِماً لأَنه يَحْتِمُ عندهم بالفِراق إِذا نَعَبَ أَي يَحْكم والحاتِمُ الحاكِم الموجِبُ للحُكْم ابن سيده الحاتِمُ غراب البَيْن لأَنه يَحْتِمُ بالفِراق وهو أَحمر المِنْقار والرجلين وقال اللحياني هو الذي يُولَعُ بنتف ريشه وهو يُتشاءم به قال خُثَيْمُ بن عَدِيٍّ وقيل الرقَّاص الكَلْبُّي يمدح مسعود بن بَحْرٍ قال ابن بري وهو الصحيح وليس بَهَيَّابٍ إِذا شدَّ رَحْلَهُ يقولُ عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُ وأَنشده الجوهري ولسْتُ بَهيَّابٍ قال ابن بري والصحيح وليس بَهَيَّابٍ لأَن قبله وجَدْتُ أَباكَ الحُرَّ بحْراً بنجْدَةٍ بَناها له مَجْداً أَشَمُّ قُماقِمُ
( * قوله « الحر » سيأتي في مادة خثرم بدله الخير )
وليس بِهَيَّابٍ إِذا شَدَّ رحلَه يقول عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُ ولكنه يَمْضي على ذاكَ مُقْدِماً إِذا صَدَّ عن تلك الهَناتِ الخُثارِمُ وقيل الحاتِمُ الغراب الأَسود لأَنه يَحْتِمُ عندهم بالفِراق قال النابغة زَعَمَ البَوارِحُ أَن رِحْلَتَنا غَداً وبِذاكَ تَنْعابُ الغرابِ الأَسودِ قول مُلَيْحٍ الهُذلي وصَدَّقَ طُوَّافٌ تَنادَوْا بِرَدِّهِمْ لَهامِيمَ غُلْباً والسَّوامُ المُسَرَّحُ