كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

والمُحاضَرَةُ المجالدة وهو أَن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به قال الليث المُحاضَرَةُ أَن يُحاضِرَك إِنسان بحقك فيذهب به مغالبةً أَو مكابرة وحاضَرْتُه جاثيته عند السلطان وهو كالمغالبة والمكاثرة ورجل حَضْرٌ ذو بيان وتقول حَضَارِ بمعنى احْضُرْ وحَضَارِ مبنية مؤنثة مجرورة أَبداً اسم كوكب قال ابن سيده هو نجم يطلع قبل سُهَيْلٍ فتظن الناس به أَنه سهيل وهو أَحد المُحْلِفَيْنِ الأَزهري قال أَبو عمرو بن العلاء يقال طلعت حَضَارِ والوَزْنُ وهما كوكبان يَطْلُعانِ قبل سهيل فإِذا طلع أَحدهما ظن أَنه سهيل للشبه وكذلك الوزن إِذا طلع وهما مُحْلِفانِ عند العرب سميا مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ الناظرين لهما إِذا طلعا فيحلف أَحدهما أَنه سهيل ويحلف الآخر أَنه ليس بسهيل وقال ثعلب حَضَارِ نجم خَفِيٌّ في بُعْدٍ وأَنشد أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها حَضَارِ إِذا ما أَعْرَضَتْ وفُرُودُها الفُرُودُ نجوم تخفى حول حَضَارِ يريد أَن النار تخفى لبعدها كهذا النجم الذي يخفى في بعد قال سيبويه أَما ما كان آخره راء فإن أَهل الحجاز وبني تميم متفقون فيه ويختار فيه بنو تميم لغة أَهل الحجاز كما اتفقوا في تراك الحجازية لأَنها هي اللغة الأُولى القُدْمَى وزعم الخليل أَن إِجْناحَ الأَلف أَخفُّ عليهم يعني الإِمالةَ ليكون العمل من وجه واحد فكرهوا تركَ الخِفَّةِ وعلموا أَنهم إِن كسروا الراء وصلوا إِلى ذلك وأَنهم إِن رفعوا لم يصلوا قال وقد يجوز أَن ترفع وتنصب ما كان في آخره الراء قال فمن ذلك حَضَارِ لهذا الكوكب وسَفَارِ اسم ماء ولكنهما مؤنثان كماوِيَّةَ وقال فكأَنَّ تلك اسم الماءة وهذه اسم الكوكبة والحِضارُ من الإِبل البيضاء الواحد والجمع في ذلك سواء وفي الصحاح الحِضارُ من الإِبل الهِجانُ قال أَبو ذؤيب يصف الخمر فما تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ سِباؤُها بَناتُ المَخاضِ شُؤمُها وحِضارُها شومها سودها يقول هذه الخمر لا تشترى أَلا بالإِبل السود منها والبيض قال ابن بري والشوم بلا همز جمع أَشيم وكان قياسه أَن يقال شِيمٌ كأَبيض وبِيضٍ وأَما أَبو عمرو الشَّيْباني فرواه شيمها على القياس وهما بمعنًى الواحدُ أَشْيَمُ وأَما الأَصمعي فقال لا واحد له وقال عثمان بن جني يجوز أَن يجمع أَشْيَمُ على شُومٍ وقياسه شِيمٌ كما قالوا ناقة عائط للتي لم تَحْمِلْ ونوق عُوط وعِيط قال وأَما قوله إِن الواحد من الحِضَارِ والجمعَ سواء ففيه عند النحويين شرح وذلك أَنه قد يتفق الواحد والجمع على وزن واحد إِلا أَنك تقدّر البناء الذي يكون للجمع غير البناء الذي يكون للواحد وعلى ذلك قالوا ناقة هِجانٌ ونوق هِجانٌ فهجان الذي هو جمع يقدّر على فِعَالٍ الذي هو جمعٌ مثل ظِرافٍ والذي يكون من صفة المفرد تقدره مفرداً مثل كتاب والكسرة في أَول مفرده غير الكسرة التي في أَوَّل جمعه وكذلك ناقة حِضار ونوق حِضار وكذلك الضمة في الفُلْكِ إِذا كان المفردَ غَيْرُ الضمة التي تكون في الفلك إِذا كان جمعاً كقوله تعالى في الفُلْكِ المشحون هذه الضمة بإِزاء ضمة القاف في قولك القُفْل لأَنه واحد وأَما ضمة الفاء في قوله تعالى والفُلْكِ التي تجري في البحر فهي بإِزاء ضمة الهمزة في أُسْدٍ فهذه تقدّرها بأَنها فُعْلٌ التي تكون جمعاً وفي الأَوَّل تقدرها فَعْلاً التي هي للمفرد الأَزهري والحِضارُ من الإِبل البيض اسم جامع كالهِجانِ وقال الأُمَوِيُّ ناقة حِضارٌ إِذا جمعت قوّة ورِحْلَةً يعني جَوْدَةَ المشي وقال شمر لم أَسمع الحِضارَ بهذا المعنى إِنما الحِضارُ بيض الإِبل وأَنشد بيت أَبي ذؤيب شُومُها وحِضارُها أَي سودها وبيضها والحَضْراءُ من النوق وغيرها المُبادِرَةُ في الأَكل والشرب وحَضارٌ اسم للثور الأَبيض والحَضْرُ شَحْمَةٌ في العانة وفوقها والحُضْرُ والإِحْضارُ ارتفاع الفرس في عَدْوِه عن الثعلبية فالحُضْرُ الاسم والإِحْضارُ المصدر الأَزهري الحُضْرُ والحِضارُ من عدو الدواب والفعل الإِحْضارُ ومنه حديث وُرُودِ النار ثم يَصْدُرُونَ عنها بأَعمالهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحُضْرِ الفرس ومنه الحديث أَنه أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فرسه بأَرض المدينة ومنه حديث كعبِ بن عُجْرَةَ فانطلقتُ مُسْرِعاً أَو مُحْضِراً فأَخذتُ بِضَبُعِهِ وقال كراع أَحْضَرَ الفرسُ إِحْضَاراً وحُضْراً وكذلك الرجل وعندي أَن الحُضْرَ الاسم والإِحْضارَ المصدرُ واحْتَضَرَ الفرسُ إِذا عدا واسْتَحْضَرْتُه أَعْدَيْتُه وفرس مِحْضِيرٌ الذكر والأُنثى في ذلك سواء وفرس مِحْضِيرٌ ومِحْضارٌ بغير هاء للأُنثى إِذا كان شديد الحُضْرِ وهو العَدْوُ قال الجوهري ولا يقال مِحْضار وهو من النوادر وهذا فرس مِحْضير وهذه فرس مِحْضِيرٌ وحاضَرْتُهُ حِضاراً عَدَوْتُ معه وحُضَيْرُ الكتائِب رجلٌ من سادات العرب وقد سَمَّتْ حاضِراً ومُحاضِراً وحُضَيْراً والحَضْرُ موضع الأَزهري الحَضْرُ مدينة بنيت قديماً بين دِجْلَةَ والفُراتِ والحَضْرُ بلد بإِزاء مَسْكِنٍ وحَضْرَمَوْتُ اسم بلد قال الجوهري وقبيلة أَيضاً وهما اسمان جعلا واحداً إِن شئت بنيت الاسم الأَول على الفتح وأَعربت الثاني إِعراب ما لا ينصرف فقلت هذا حَضْرَمَوْتُ وإِن شئت أَضفت

الصفحة 909

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text