كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

واسْتَبدَدْتَ به وانفردت به دونه كأَنه جعلَه في حِضْنٍ منه أَي جانبٍ وحَضَنْتُه عن حاجته أَحْضُنه بالضم أَي حَبَسْتُه عنها واحتَضَنته عن كذا مثله والاسم الحَضْنُ قال ابن سيده وحَضَنَ الرجلَ عن الأَمرِ يَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحْتَضَنه خَزَلَه دونه ومنَعَه منه ومنه حديث عمر أَيضاً يومَ أَتى سَقِيفةَ بني ساعدة للبَيْعة قال فإذا إخواننا من الأَنصار يُريدون أَن يَخْتَزِلوا الأَمرَ دونَنا ويَحْضُنونا عنه هكذا رواه ابن جَبَلَةَ وعَليُّ بن عبد العزيز عن أَبي عُبيد بفتح الياء وهذا خلاف ما رواه الليث لأَن الليث جعل هذا الكلام للأَنصار وجاء به أَبو عُبيد لعُمَر وهو الصحيح وعليه الروايات التي دار الحديثُ عليها الكسائي حضَنْتُ فلاناً عما يُرِيد أَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحتَضَنْتُه إذا منَعْتَه عما يريد قال الأَزهري قال الليث يقال أَحْضَنَني مِنْ هذا الأَمر أَي أَخرَجني منه والصواب حضَنَني وفي حديث ابن مسعود حين أَوْصَى فقال ولا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عن ذلك يعني امرأَتَه أَي لا تُحْجَبُ عن النظرِ في وصِيَّتِه وإنْفاذِها وقيل معنى لا تُحْضَنُ لا تُحْجَبُ عنه ولا يُقطَعُ أَمرٌ دُونها وفي الحديث أَن امرأَة نُعَيْم أَتَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن نُعَيْماً يُريدُ أَن يَحْضُنَني أَمرَ ابنتي فقال لا تَحْضُنْها وشاوِرْها وحَضَنَ عنّا هدِيَّتَه يَحْضُنها حَضْناً كَفَّها وصَرَفها وقال اللحياني حقيقتُه صَرَفَ معروفَه وهدِيَّته عن جيرانِه ومعارِفه إلى غيرهم وحكي ما حُضِنَت عنه المروءةُ إلى غيره أَي ما صُرِفَت وأَحْضَنَ بالرَّجُلِ إحْضاناً وأَحضَنَه أَزْرَى به وأَحْضَنْتُ الرجلَ أَبْذَيتُ به والحِضانُ أَن تَقْصُرَ إِحدى طُبْيَتَيِ العَنْزِ وتَطولَ الأُخرى جدّاً فهي حَضُونٌ بَيِّنة الحِضان بالكسر والحَضُون من الإبلِ والغنم والنساء الشَّطُورُ وهي التي أَحدُ خِلْفَيها أَو ثَدْيَيها أَكبرُ من الآخر وقد حَضُنَت حِضاناً والحَضونُ من الإبلِ والمِعْزَى التي قد ذهب أَحدُ طُبْيَيها والاسمُ الحِضانُ هذا قول أَبي عبيد استعمل الطُّبْيَ مكان الخِلْف والحِضانُ أَن تكونَ إحدى الخُصْيَتَينِ أَعظَمَ من الأُخرى ورجلٌ حَضونٌ إذا كان كذلك والحَضون من الفروجِ الذي أَحدُ شُفْرَيه أَعظم من الآخر وأَخذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه أَي قَسْراً والأَعنُزُ الحضَنِيَّةُ ضرْبٌ شديدُ السوادِ وضربٌ شديدُ الحُمْرة قال الليث كأَنها نُسِبَت إلى حَضَن وهو جبَل بقُلَّةِ نجدٍ معروف ومنه حديث عِمْرانَ بن حُصَينٍ لأَنْ أَكونَ عبداً حَبَشِيّاً في أَعنُزٍ حضَنِيّاتٍ أَرْعاهُنَّ حتى يُدْرِكَني أَجَلي أَحَبُّ إليَّ من أَن أَرميَ في أَحدِ الصَّفَّينِ بسهم أَصبتُ أَم أَخطأْتُ والحَضَنُ العاجُ في بعض اللغات الأَزهري الحضَنُ نابُ الفِيل وينشد في ذلك تبَسَّمَت عن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةً وأَبرَزَتْ عن هِيجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ ويقال للأَثافيِّ سُفْعٌ حواضِنُ أَي جَواثِم وقال النابغة وسُفْعٌ على ما بينَهُنَّ حَواضِن يعني الأَثافيَّ والرَّمادَ وحَضَنٌ اسمُ جبل في أَعالي نجد وفي المثل السائر أَنْجَدَ منْ رأَى حَضَناً أَي مَن عايَنَ هذا الجَبَلَ فقد دَخل في ناحية نجدٍ وحَضَنٌ قبيلةٌ أَنشد سيبويه فما جَمَّعْتَ مِنْ حَضَنٍ وعَمْروٍ وما حَضَنٌ وعَمروٌ والجِيادا
( * قوله « فما جمعت » في المحكم بما جمعت وقوله والجيادا لعله نُصب على جعله إياه مفعولاً معه ) وحَضَنٌ اسم رجل قال يا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ ما تَبْغون قال ابن بري وحُضَينٌ هو الحُضَينُ بن المُنذِرِ أَحد بني عمرو بن شَيبان بن ذُهْلٍ وقال أَبو اليقظان هو حُضَيْنُ بن المنذر بن الحرث بن وَعلَة بن المُجالِدِ بن يَثْرَبيّ بن رَيّان بن الحرث بن مالك بن شَيبانَ بن ذُهل أَحد بني رَقَاشِ وكان شاعراً وهو القائل لابنه غَيّاظ وسُمِّيتَ غَيّاظاً ولَستَ بغائِظٍ عَدُوّاً ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُ عَدُوُّكَ مَسرورٌ وذو الوُدِّ بالذي يَرَى منكَ من غَيْظٍ عليكَ كَظِيظُ وكانت معه رايةُ عليّ بن أَبي طالبٍ رضوان الله تعالى عليه يوم صِفِّينَ دفعها إليه وعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سنة وفيه يقول لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّها إذ قِيلَ قَدِّمْها حُضَينُ تَقَدَّما ؟ ويُورِدُها للطَّعْنِ حتى يُزِيرَها حِياضَ المَنايا تَقطُر الموتَ والدَّما
( حضا ) حَضَا النارَ حَضْواً حَرَّك الجَمْرَ بعدما يَهْمُد وقد ذكر في الهمز
( حطأ ) حَطَأَ به الأَرضَ حَطْأً ضَرَبَها به وصَرَعَه قال
قد حَطَأَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَذَنْ ... بِخارِجِ الخَثْلةِ مُفْسُوءِ القَطَنْ
أَراد بأَذَّنَ فَخَفَّف قال الأَزهري وأَنشد شمر
وواللّهِ لا آتِي ابْنَ حاطِئةِ اسْتِها ... سَجِيسَ عُجَيْسٍ ما أَبانَ لِسانِيا
[ ص 57 ] أي ضاربة اسْتِها وقال الليث الحَطْءُ مهموز شِدّة الصَّرْعِ يقال احْتَمَلَه فَحَطَأَ به الأَرضَ أَبو زيد حَطَأْتُ الرَّجل حَطْأً إِذا صَرَعْتَه قال وحَطَأْته بيدي حَطأً إِذا قَفَدْته

الصفحة 912

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text