كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وقال شمر حَطَأْتُه بيدي أَي ضَربته والحُطَيْئَةُ من هذا تصغير حَطْأَة وهي الضرب بالأَرض قال أَقرأَنيه الإِيادِيُّ وقال قُطْرُبٌ الحَطْأَة ضَربة باليد مَبْسُوطةً أَيَّ الجَسَدِ أَصابَتْ والحُطَيئَةُ منه مأْخوذ وحَطَأَه بيده حَطْأً ضَرَبه بها مَنشُورةً أَيَّ موضعٍ أَصابَتْ وحَطَأَه ضرَب ظهرَه بيده مبسوطة وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما أَخَذَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وسلم بقَفَايَ فحَطَأَني حَطْأَةً وقال اذْهَبْ فادْعُ لي فلاناً وقد روي غير مهموز رواه ابن الأَعرابي فحَطاني حَطْوةً وقال خالد بن جَنْبةَ لا تكون الحَطْأَة إِلاَّ ضربة بالكَفِّ بين الكَتِفين أَو على جُراشِ ( 1 )
( 1 قوله « جراش » كذا في نسخة التهذيب مضبوطاً ) الجنب أَو الصدر أَو على الكَتِدِ فان كانت بالرأْس فهي صَقْعةٌ وان كانت بالوجه فهي لَطْمةٌ وقال أَبو زيد حَطَأْت رأْسَه حَطْأَة شديدة وهي شِدَّة القَفْدِ بالرَّاحةِ وأَنشد وإِنْ حَطَأْتُ كتِفَيْه ذَرْمَلا ابن الاثير يقال حَطَأَه يَحْطَؤُهُ حَطْأً إِذا دَفَعَه بِكَفِّه ومنه حديث المُغيرة قال لمعاويةَ حينَ وَلَّى عمْراً ما لبَّثَكَ السَّهْمِيُّ أَنْ حَطَأَ بك إِذا تشاورْتُما أَي دَفَعَك عن رأْيك وحَطَأَتِ القِدْرُ بِزَبَدها أَي دَفَعَتْه ورَمَت به عند الغَلَيان وبه سمي الحُطَيئة وحَطَأَ بسَلْحه رمى به وحَطَأَ المرأَة حَطْأً نكَحها وحَطَأَ حَطْأً ضَرطَ وحَطَأَ بها حَبَقَ والحَطِيءُ من الناس مهموز على مثال فَعِيل الرُّذالُ من الرِّجال وقال شمر الحَطِيءُ حرف غريب يقال حَطِيءٌ نَطِيءٌ إِتباع له والحُطَيْئةُ الرجل القصير وسمي الحُطَيئة لدَمامته والحُطَيئة شاعر معروف التهذيب حَطَأَ يحْطِئُ إِذا جَعَس جَعْساً رَهْواً وأَنشد
أَحْطِئْ فإِنَّكَ أَنْتَ أَقْذَرُ مَنْ مَشَى ... وبذاك سُمِّيتَ الحُطَيئَة فاذْرُقِ
أَي اسْلَحْ وقيل الحَطْءُ الدَّفْع وفي النوادر يقال حِطْءٌ من تمر وحِتْءٌ من تَمْر أَي رَفَضٌ قَدْرُ ما يَحْمِله الإِنسان فوق ظهره وقال الأَزهري في أَثناء ترجمة طحا وحَطَى ( 2 )
( 2 قوله « وحطى » كذا في النسخ ونسخة التهذيب بالياء والذي يظهر أنه ليس من المهموز فلا وجه لإيراده هنا وأورده مجدالدين بهذا المعنى في طحا من المعتل بتقديم الطاء ) أَلقَى الانسان على وَجْهِه
( حطب ) الليث الحَطَبُ مَعْرُوفٌ والحَطَبُ ما أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ [ ص 322 ] حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً المخفف مصدر وإِذا ثُقِّلَ فهو اسم واحْتَطَبَ احْتِطاباً جَمَع الحَطَبَ وحَطَبَ فلاناً حَطَباً يَحْطِبُه واحْتَطَبَ له جَمَعَه له وأَتاهُ به قال ذو الرُّمة
وهَلْ أَحْطِبَنَّ القَوْمَ وهي عَرِيَّةٌ ... أُصُولَ أَلاءٍ في ثَرًى عَمِدٍ جَعْدِ
وحَطَبَنِي فلان إِذا أَتاني بالحَطَبِ وقال الشماخ
خَبٌّ جَرُوزٌ وإِذا جاعَ بَكَى ... لاحَطَبَ القَوْمَ ولا القومَ سَقَى
ابن بري الخَبُّ اللَّئِيمُ والجَرُوزُ الأَكُولُ ويقال للذي يَحْتَطِبُ الحَطَبَ فيَبِيعُه حَطَّابٌ يقال جاءَتِ الحَطَّابةُ والحَطّابةُ الذين يَحْتَطِبُون الأَزهري قال أَبو تراب سمعت بعضهم يقول احْتَطَبَ عليه في الأَمر واحتَقَبَ بمعنى واحد ورَجُل حاطِبُ لَيْلٍ يتَكلّم بالغَثِّ والسمين مُخَلِّطٌ في كلامِه وأَمْرِه لا يَتَفَقَّدُ كَلامَه كالحاطِبِ بالليل الذي يَحْطِبُ كُلَّ رَدِيءٍ وجَيِّدٍ لأَنه لا يُبْصِرُ ما يَجْمعُ في حَبْلِه الأَزهري شُبِّه الجانِي على نَفْسه بِلِسانِه بحاطِبِ اللَّيلِ لأَنه إِذا حَطَبَ ليلاً رُبما وقَعَتْ يَدُه على أَفْعَى فنَهَسَتْه وكذلك الذي لا يَزُمُّ لِسانَه ويَهْجُو الناسَ ويَذُمُّهمْ رُبما كان ذلك سَبَباً لِحَتْفِه وأَرضٌ حَطِيبةٌ كثيرة الحَطَبِ وكذلك وادٍ حَطِيبٌ قال
وادٍ حَطِيبٌ عَشِيبٌ ليسَ يَمْنَعُه ... مِنَ الأَنِيسِ حِذارُ اليَوْمِ ذِي الرَّهَجِ
وقدَحَطِبَ وأَحْطَبَ واحْتَطَبتِ الإِبلُ رَعَتْ دِقَّ الحَطَبِ قال الشاعر وذكر إِبلاً
إِنْ أَخْصَبَتْ تَرَكَتْ ما حَوْلَ مَبْرَكِها ... زَيْناً وتُجْدِبُ أَحْياناً فَتَحْتَطِبُ
وقال القطامي
إِذا احْتَطَبَتْه نِيبُها قَذَفَتْ به ... بَلاعِيمُ أَكْراشٍ كأَوْعِيةِ الغَفْرِ
وبعير حَطَّابٌ يَرْعَى الحَطَبَ ولا يكون ذلك إِلاّ مِن صِحَّةٍ وفَضْلِ قُوَّةٍ والأُنثى حَطَّابةٌ وناقة مُحاطِبةٌ تأْكل الشَّوْكَ اليابِسَ والحِطابُ في الكَرْمِ أَن يُقْطَعَ حتى يُنْتَهى إِلى ما جَرَى فيه الماءُ واسْتَحْطَبَ العِنَبُ احْتاجَ أَن يُقْطَع شيءٌ من أَعالِيهِ وحَطَبُوه قَطَعُوه وأَحْطَبَ الكَرْمُ حانَ أَن يُقْطَعَ منه الحَطَبُ ابن شميل العِنَبُ كُلَّ عامٍ يُقْطَعُ من أَعالِيهِ شيءٌ ويُسمَّى ما يُقْطَعُ منه الحِطابُ يقال قد اسْتَحْطَبَ عِنَبُكم فاحْطِبُوه حَطْباً أَي اقْطَعُوا حَطَبَه والمِحْطَبُ المِنْجَلُ الذي يُقْطَعُ به وحَطَبَ فلان بفلان سَعَى به وقوله تعالى في سُورة تَبَّتْ وامْرَأَتُه حَمَّالَةَ

الصفحة 913

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text