كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
هو للحُطَمِ القَيْسِيّ ويروى لأبي زُغْبَة الخَزْرَجيّ يوم أُحُدٍ وفيها أنا أَبو زُغُبَةَ أَعْدو بالهَزَمْ لن تُمْنَعَ المَخْزاةُ إلاَّ بالأَلَمْ يَحْمِي الذِّمار خَزْرَجِيٌّ من جُشَمْ قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ الهَزَمُ من الاهتزام وهو شدة الصوت ويجوز أن يريد الهَزِيمة وقوله بسواق حطم أي رجل شديد السوق لها يَحْطِمُها لشدة سوقه وهذا مثل ولم يرد إبلاً يسوقها وإنما يريد أنه داهية متصرف قال ويروى البيت لرُشَيْد بن رُمَيْضٍ العَنَزِيِّ من أَبيات باتوا نِياماً وابنُ هِنْدٍ لم يَنَمْ بات يقاسيها غلام كالزَّلَمْ خَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ خَفَّاقُ القَدَمْ ليْسَ بِراعي إبِلٍ ولا غَنَمْ ولا بِجَزَّار على ظهر وَضَمْ ابن سيده وانْحَطَمَ الناسُ عليه تزاحموا ومنه حديث سَوْدَةَ إنها استأْذَنَتْ أن تدفع من مِنىً قبل حَطْمةِ الناس أي قبل أن يزدحموا ويَحْطِمَ بعضهم بعضاً وفي حديث توبة كعب بن مالك إذَنْ يَحْطِمُكم الناسُ أي يدوسونكم ويزدحمون عليكم ومنه سمي حَطيمُ مكة وهو ما بين الركن والباب وقيل هو الحِجْر المُخْرَجُ منها سمي به لأن البيت رُفِع وترك هو مَحْطوماً وقيل لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب فبقي حتى حُطِمَ بطول الزمان فيكون فَعيلاً بمعنى فاعل وفي حديث الفتح قال للعبَّاس احبس أَبا سُفْيانَ عند حَطْمِ الجَبَل قال ابن الأَثير هكذا جاءت في كتاب أبي موسى وقال حَطْمُ الجَبَل الموضع الذي حُطِمَ منه أي ثُلِمَ فَبقي منقطعاً قال ويحتمل أن يريد عند مَضِيقِ الجَبَل حيث يَزْحَمُ بعضهم بعضاً قال ورواه أَبو نصر الحميديّ في كتابه بالخاء المعجمة وفسرها في غريبه فقال الخَطْمُ والخَطْمَةُ أنف الجبل( * قوله « والخطمة أنف الجبل » مضبوطة في نسخة النهاية بالفتح وفي نسخة الصحاح مضبوطة بالضم ) النادر منه قال والذي جاء في كتاب البخاري عند حَطْمِ الخَيْلِ هكذا مضبوطاً قال فإن صَحَّتِ الرِّوايةُ ولم يكن تحريفاً من الكَتَبَةِ فيكون معناه والله أعلم أنه يحبسه في الموضع المتضايق الذي تَتَحَطَّمُ فيه الخَيْلُ أي يدوس بعضها بعضاً فَيَزْحَمُ بعضُها بعضاً فيراها جميعها وتكثر في عينه بمرورها في ذلك الموضع الضيق وكذلك أَراد بحبسه عند خَطْمِ الجبل على شرحه الحميديّ فإن الأَنف النادر من الجبل يُضَيِّقُ الموضع الذي يخرج منه وقال ابن عباس الحَطِيمُ الجِدار بمعنى جدار الكعبة ابن سيده الحَطِيمُ حِجْرُ مكة مما يلي المِيزاب سُمِّيَ بذلك لانْحِطام الناس عليه وقيل لأنهم كانوا يحلفون عنده في الجاهلية فيَحْطِمُ الكاذِبَ وهو ضعيف الأزهري الحَطِيمُ الذي فيه المِرْزابُ وإنما سُمي حَطيماً لأن البيت رفع وترك ذلك مَحْطوماً وحَطِمَتْ حَطَماً هَزِلَتْ وماء حاطُومٌ مُمْرِئٌ والحُطَمِيَّةُ دروع تنسب إلى رجل كان يعملها وكان لعليّ رضي الله عنه درع يقال لها الحُطَمِيَّةُ وفي حديث زواج فاطمة رضي الله عنها أَنه قال لعليّ أَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ ؟ هي التي تَحْطِمُ السيوف أي تكسرها وقيل هي العريضة الثقيلة وقيل هي منسوبة إلى بطْنٍ من عبد القيس يقال لهم حُطَمَةُ بنُ محاربٍ كانوا يعملون الدروع قال وهذا أَشبه الأَقوال ابن سيده وبنو حَطَْمَةَ بطنٌ
( حطمط ) الأَزهري في الرباعي أَبو عمرو الحِطْمِطُ الصغير من كل شيء صبيٌّ حِطْمِطٌ وأَنشد لرِبْعِيٍّ الزبيري إِذا هَنِيَّ حِطْمِطٌ مِثلُ الوَزَغْ يضْرِبُ منه رأْسه حتى انْثَلَغْ
( حطن ) التهذيب أَهمله الليث والحِطّانُ التَّيْسُ فإِن كان فِعّالاً مثل كِذّابٍ من الكَذِب فالنون أَصلية من حطن وإن جعلته فِعْلاناً فهو من الحطِّ والله أَعلم ( حطنط ) الأَزهري حَطَنْطَى يُعَيَّرُ بها الرجلُ إِذا نُسِبَ إِلى الحُمْقِ
( حطا ) لم يذكره الجوهري ولا رأَيته في المحكم قال الأَزهري عن ابن الأَعرابي الحَطْوُ تَحْريكك الشيءَ مُزَعْزَعاً ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنه أتاني النبي صلى الله عليه وسلم فحَطانِي حَطْوَةً هكذا رواه غير مهموز وهمزه غيره قال وقرأْته بخط شمر فيما فسر من حديث ابن عباس قال تَناوَلَ النبي صلى الله عليه وسلم بقَفَايَ فحطَأَنِي حَطْأَةً وقال ابن الأَثير قال الهروي جاء به الراوي غير مهموز وقال ابن بري في أَماليه يقال للقملة حَطَاة وجمعها حَطاً قال وذكره ابن وَلاَّدٍ بالظاء المعجمة وهو خطأٌ
( حظأ ) رجل حِنْظَأْوٌ قصِير عن كُراع
( حظب ) الحاظِبُ والمُحْظَئِبُّ السَّمِينُ ذُو البِطْنةِ وقيل هو الذي امْتَلأَ بَطْنُه وقد حَظَبَ يَحْظُبُ حَظْباً وحُظُوباً وحَظِبَ حَظَباً سَمِنَ الأُمَويُّ من أَمْثالِهم في باب الطَّعامِ اعْلُلْ تَحْظُبْ أَي كُلْ مرّة