كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
المُحاطُ عليها كالحَظِيرَةِ وتفتح الحاء وتكسر وكانت تلك الأَراكة التي ذكرها في الأَرض التي أَحياها قبل أَن يحييها فلم يملكها بالإِحياء وملك الأَرض دونها أَو كانت مَرْعَى السَّارِحَةِ والمِحْظارُ ذُبابٌ أَخْضَرُ يَلْسَعُ كذباب الآجام وحَظِيرَةُ القُدْسِ الجَنَّةُ وفي الحديث لا يَلِجُ حَظِيرَةَ القُدْسِ مُدْمِنُ خَمْرٍ أَراد بحظيرة القدس الجنة وهي في الأَصل الموضع الذي يُحاطُ عليه لتأْوي إِليه الغنم والإِبل يقيها البرد والريح وفي الحديث أَتته امرأَة فقالت يا نَبِيَّ الله ادْعُ اللهَ لي فلقد دَفَنْتُ ثلاثة فقال لقد احْتَظَرْت بِحِظارٍ شديد من النار والاحْتِظارُ فِعْلُ الحِظارِ أَراد لقد احْتَمَيْتِ بِحِمًى عظيم من النار يقيك حرها ويؤمنك دُخولَها وفي حديث مالك بن أَنس يَشْتَرِطُ صاحبُ الأَرض على المُساقِي سَدَّ الحِظارِ يريد به حائط البستان( حظرب ) المُحَظْرَبُ الشَّديدُ الفَتْلِ حَظْرَبَ الوَتَرَ والحَبْلَ أَجادَ فَتْلَه وشَدَّ تَوْتِيرَه وحَظْرَبَ قَوْسَه إِذا شدَّ تَوْتِيرَها ورَجلٌ مُحَظْرَبٌ شَديدُ الشَّكِيمةِ وقيل شَديدُ الخَلْقِ والعَصَبِ مَفْتُولُهما الأَزهري عن ابن السكيت والمُحَظْرَبُ الضّيِّقُ
الخُلُق قال طَرَفةُ بن العبد
وأَعْلَمُ عِلْماً ليسَ بالظَّنِّ أَنه ... إِذا ذَلَّ مَوْلى المَرْءِ فهو ذَلِيلُ
وأَنَّ لِسانَ المَرْءِ ما لم يَكُنْ لَه ... حَصاةُ عَلى عَوْراتِه لَدَلِيلُ
[ ص 324 ]
وكائنْ تَرَى مِنْ لَوْذَعِيٍّ مُحَظْرَبٍ ... وليسَ له عِندَ العَزِيمةِ جُولُ ( 1 )
( 1 قوله « عند العزيمة » كذا في نسخة المحكم أيضاً والذي في الصحاح العزائم بالجمع والتفسير للجوهري )
يقول هو مُسَدَّدٌ حَديدُ اللسان حَديدُ النظَر فإِذا نزلت به
الأُمور وجَدْتَ غيره ممن ليس له نَظَرُه وحِدَّتُه أَقْوَمَ بها منه وكائن بمعنى كم ويروى يَلْمَعيٍّ وأَلْمَعِيٍّ وهو الرجل المُتَوَقِّدُ ذَكاءً وقد فسره أَوس بن حجر في قوله
الأَلْمَعِيُّ الذي يظن بك الظنّ ... كأَنْ قد رَأَى وقد سَمِعا
والجُولُ العَزيمةُ ويقال العَقْلُ والحَصاةُ أَيضاً العَقْلُ يقال هو ثابتُ الحَصاة إِذا كان عاقلاً وضَرْعٌ مُحَظْرَبٌ ضَيِّقُ الأَخلاف وكُلّ مَمْلوءٍ مُحَظْرَبٌ وقد تقدم في الضاد والتَّحَظْرُبُ امْتِلاءُ البَطْنِ هذه عن اللحياني
( حظظ ) الحَظُّ النَّصِيبُ زاد الأَزهري عن الليث من الفَضْل والخيْر وفلان ذو حَظّ وقِسْم من الفضل قال ولم أَسمع من الحظِّ فِعْلاً قال ابن سيده ويقال هو ذو حَظٍّ في كذا وقال الجوهري وغيره الحَظّ النصيب والجَدّ والجمع أَحُظٌّ في القِلَّة وحُظوظ وحِظاظٌ في الكثرة على غير قياس أَنشد ابن جني وحُسَّدٍ أَوْشَلْتِ من حِظاظِها على أَحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها وأَحاظٍ وحِظاء ممدود الأَخيرتان من مُحوّل التضعيف وليس بقياس قال الجوهري كأَنه جمع أَحْظٍ أَنشد ابن دريد لسُوَيْدِ بن حذاقٍ العَبْدِيّ ويروى للمَعْلُوط بن بَدَل القُرَيْعي متى ما يَرَ الناسُ الغَنِيَّ وجارُه فَقِيرٌ يَقُولوا عاجِزٌ وجَلِيدُ وليس الغِنَى والفَقْرُ من حِيلةِ الفَتى ولكِنْ أَحاظٍ قُسِّمَتْ وجُدُودُ قال ابن بري إِنما أَتاه الغِنى لجَلادته وحُرِمَ الفقير لعَجْزِه وقِلَّة معرفته وليس كما ظنوا بل ذلك من فعل القَسّام وهو اللّه سبحانه وتعالى لقوله نحن قسَمْنا بينهم مَعِيشَتهم قال وقوله أَحاظٍ على غير قياس وهَمٌ منه بل أَحاظٍ جمع أَحْظٍ وأَصله أَحْظُظٌ فقلبت الظاء الثانية ياء فصارت أَحْظٍ ثم جمعت على أَحاظٍ وفي حديث عمر رضي اللّه عنه من حَظِّ الرجل نَفَاقُ أَيِّمِه وموضع حَقِّه قال ابن الأَثير الحَظُّ الجَدُّ والبَخْتُ أَي من حَظِّه أَنْ يُرْغَب في أَيِّمه وهي التي لا زوج لها من بناته وأَخواته ولا يُرْغَب عنهن وأَن يكون حقه في ذِمّةِ مأْمُونٍ جُحودُه وتهَضُّمُه ثِقةٍ وفِيٍّ به ومن العرب من يقول حَنْظٌ وليس ذلك بمقصود إِنما هو غُنَّة تلحقهم في المشدَّد بدليل أَن هؤلاء إِذا جمعوا قالوا حظوظ قال الأَزهري وناس من أَهل حِمْص يقولون حَنظ فإِذا جمعوا رجعوا إِلى الحُظوظ وتلك النون عندهم غُنَّة ولكنهم يجعلونها أَصلية وإِنما يجري هذا اللفظ على أَلسنتهم في المشدَّد نحو الرُّزّ يقولون رُنز ونحو أُتْرُجَّة يقولون أُتْرُنجة قال الجوهري تقول ما كنتَ ذا حَظٍّ ولقد حَظِظْتَ تَحَظُّ وقد حَظِظْتُ في الأَمر فأَنا أَحَظُّ حَظّاً ورجل حَظِيظٌ وحَظِّيٌّ على النسب ومَحْظوظ كله ذو حَظٍّ من الرِّزق ولم أَسمع لمحظوظ بفعل يعني أَنهم لم يقولوا حُظّ وفلان أَحَظُّ من فلان أَجَدُّ منه فأَما قولهم أَحْظَيْته عليه فقد يكون من هذا الباب على أَنه من المُحَوَّل وقد يكون من الحُظْوةِ قال الأَزهري للحَظِّ فعل عن العرب وإِن لم يعرفه الليث ولم يسمعه قال أَبو عمرو رجل محظُوظ ومجدود قال ويقال فلان أَحَظُّ من فلان وأَجَدُّ منه قال أَبو الهيثم فيما كتبه لابن بُزُرْج يقال هم يَحَظُّون بهم ويَجَدُّون بهم قال وواحد الأَحِظَّاء حَظِيٌّ منقوص قال وأَصله حظّ وروى سلمة عن الفراء قال