كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

والجمع من كل ذلك أَحْفارٌ وأَحافِيرُ جمع الجمع أَنشد ابن الأَعرابي جُوبَ لها من جَبلٍ هِرْشَمِّ مُسْقَى الأَحافِيرِ ثَبِيتِ الأُمِّ وقد تكون الأَحافير جمعَ حَفِيرٍ كقَطِيعٍ وأَقاطيعَ وفي الأَحاديث ذِكْرُ حَفَرِ أَبي موسى وهو بفتح الحاء والفاء وهي رَكايا احْتَفَرها على جادَّةِ الطريق من البَصْرَةِ إِلى مكة وفيه ذكر الحَفِيرة بفتح الحاء وكسر الفاء نهر بالأُردنِّ نزل عنده النعمان بنُ بَشِير وأَما بضم الحاء وفتح الفاء فمنزل بين ذي الحُلَيْفَةِ ومِلْكٍ يَسْلُكُه الحاجُّ والمِحْفَرُ والمِحْفَرَةُ والمِحْفَارُ المِسْحاةُ ونحوها مما يحتفر به ورَكِيَّةٌ حَفِيرَةٌ وحَفَرٌ بديعٌ وجمع الحَفَرِ أَحفار وأَتى يَرْبُوعاً مُقَصِّعاً أَو مُرَهَّطاً فَحَفَرَهُ وحَفَرَ عنه واحْتَفَرَهُ الأَزهري قال أَبو حاتم يقال حافِرٌ مُحافِرَةٌ وفلان أَرْوَغُ من يَرْبُوعٍ مُحافِرٍ وذلك أَن يَحْفِرَ في لُغْزٍ من أَلْغازِهِ فيذهبَ سُفْلاً ويَحْفِر الإِنسانُ حتى يعيا فلا يقدر عليه ويشتبه عليه الجُحْرُ فلا يعرفه من غيره فيدعه فإِذا فعل اليَرْبُوعُ ذلك قيل لمن يطلبه دَعْهُ فقد حافَرَ فلا يقدر عليه أَحد ويقال إِنه إِذا حافَرَ وأَبى أَن يَحْفِرَ الترابَ ولا يَنْبُثَه ولا يُذَرِّي وَجْهَ جُحْرِه يقال قد جَثا فترى الجُحْرَ مملوءًا تراباً مستوياً مع ما سواه إِذا جَثا ويسمى ذلك الجاثِياءَ ممدوداً يقال ما أَشدَّ اشتباهَ جَاثِيائِه وقال ابن شميل رجل مُحافِرٌ ليس له شيء وأَنشد مُحافِرُ العَيْشِ أَتَى جِوارِي ليس له مما أَفاءَ الشَّارِي غَيْرُ مُدًى وبُرْمَةٍ أَعْشَارِ وكانت سُورَةُ براءة تسمى الحافِرَةَ وذلك أَنها حَفَرَتْ عن قلوب المنافقين وذلك أَنه لما فرض القتال تبين المنافق من غيره ومن يوالي المؤمنين ممن يوالي أَعداءَهم والحَفْرُ والحَفَرُ سُلاقٌ في أُصول الأَسْنانِ وقيل هي صُفْرة تعلو الأَسنان الأَزهري الحَفْرُ والحَفَرُ جَزْمٌ وفَتْحٌ لغتان وهو ما يَلْزَقُ بالأَسنان من ظاهر وباطن نقول حَفَرَتْ أَسنانُه تَحْفِرُ حَفْراً ويقال في أَسنانه حَفْرٌ وبنو أَسد تقول في أَسنانه حَفَرٌ بالتحريك وقد حَفَرَتْ تَحْفِرُ حَفْراً مثال كَسَرَ يَكْسِرُ كَسْراً فسدت أُصولها ويقال أَيضاً حَفِرَتْ مثال تَعِبَ تَعَباً قال وهي أَرادأُ اللغتين وسئل شمر عن الحَفَرِ في الأَسنان فقال هو أَن يَحْفِرَ القَلَحُ أُصولَ الأَسنان بين اللِّثَةِ وأَصلِ السِّنِّ من ظاهر وباطن يُلِحُّ على العظم حتى ينقشر العظم إِن لم يُدْرَكْ سَرِيعاً ويقال أَخذ فَمَهُ حَفَرٌ وحَفْرٌ ويقال أَصبح فَمُ فلان مَحْفُوراً وقد حُفِرَ فُوه وحَفَرَ يَحْفِرُ حَفْراً وحَفِرَ حَفَراً فيهما وأَحْفَرَ الصبي سقطت له الثَّنِيَّتانِ العُلْيَيان والسُّفْلَيانِ فإِذا سقطت رَواضِعُه قيل حَفَرَتْ وأَحْفَرَ المُهْرَ للإِثْناء والإِرْباعِ والقُروحِ سقطت ثناياه لذلك وأَفَرَّتِ الإِبل للإِثناء إِذا ذهبت رَواضِعُها وطلع غيرها وقال أَبو عبيدة في كتاب الخيل يقال أَحْفَرَ المُهْرُ إِحْفاراً فهو مُحْفِرٌ قال وإِحْفارُهُ أَن تتحرك الثَّنِيَّتانِ السُّفْلَيانِ والعُلْيَيانِ من رواضعه فإِذا تحركن قالوا قد أَحْفَرَتْ ثنايا رواضعه فسقطن قال وأَوَّل ما يَحْفِرُ فيما بين ثلاثين شهراً أَدنى ذلك إِلى ثلاثة أَعوام ثم يسقطن فيقع عليها اسم الإِبداء ثم تُبْدِي فيخرج له ثنيتان سفليان وثنيتان علييان مكان ثناياه الرواضع اللواتي سقطن بعد ثلاثة أَعوام فهو مُبْدٍ قال ثم يُثْنِي فلا يزال ثَنِيّاً حتى يُحْفِرَ إِحْفاراً وإِحْفارُه أَن تحرَّك له الرَّباعِيَتانِ السفليان والرباعيتان العلييان من رواضعه وإِذا تحركن قيل قد أَحْفَرَتْ رَباعِياتُ رواضعه فيسقطن أَول ما يُحْفِرْنَ في استيفائه أَربعة أَعوام ثم يقع عليها اسم الإِبداء ثم لا يزال رَباعِياً حتى يُحْفِرَ للقروح وهو أَن يتحرَّك قارحاه وذلك إِذا استوفى خمسة أَعوام ثم يقع عليه اسم الإِبداء على ما وصفناه ثم هو قارح ابن الأَعرابي إِذا استتم المهر سنتين فهو جَذَغٌ ثم إِذا استتم الثالثة فهو ثنيّ فإِذا أَثنى أَلقى رواضعه فيقال أَثنى وأَدْرَمَ للإِثناء ثم هو رَباع إِذا استتم الرابعة من السنين يقال أَهْضَمَ للإِرباع وإِذا دخل في الخامسة فهو قارح قال الأَزهري وصوابه إِذا استتم الخامسة فيكون موافقاً لقول أَبي عبيدة قال وكأَنه سقط شيء وأَحْفَرَ المُهْرُ للإِثْنَاءِ والإِرْباعِ والقُروحِ إِذا ذهبت رواضعه وطلع غيرها والْتَقَى القومُ فاقتتلوا عند الحافِرَةِ أَي عند أَوَّل ما الْتَقَوْا والعرب تقول أَتيت فلاناً ثم رجعتُ على حافِرَتِي أَي طريقي الذي أَصْعَدْتُ فيه خاصةً فإِن رجع على غيره لم يقل ذلك وفي التهذيب أَي رَجَعْتُ من حيثُ جئتُ ورجع على حافرته أَي الطريق الذي جاء منه والحافِرَةُ الخلقة الأُولى وفي التنزيل العزيز أَئِنَّا لَمَرْدُودونَ في الحافِرَةِ أَي في أَول أَمرنا وأَنشد ابن الأَعرابي أَحافِرَةً على صَلَعٍ وشَيْبٍ ؟ مَعاذَ اللهِ من سَفَهٍ وعارِ يقول أَأَرجع إِلى ما كنت عليه في شبابي وأَمري الأَول من الغَزَلِ والصِّبَا بعدما شِبْتُ وصَلِعْتُ ؟ والحافرة العَوْدَةُ في الشيء حتى يُرَدَّ آخِره على أَوّله وفي الحديث إِن هذا الأَمر لا يُترك على حاله حتى يُرَدَّ على

الصفحة 924

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text