كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
حافِرَتِه أَي على أَوّل تأْسيسه وفي حديث سُراقَةَ قال يا رسول الله أَرأَيتَ أَعمالنا التي نَعْمَلُ ؟ أَمُؤَاخَذُونَ بها عند الحافِرَةِ خَيْرٌ فَخَيْرٌ أَو شَرٌّ فَشَرٌّ أَو شيء سبقت به المقادير وجَفَّت به الأَقلام ؟ وقال الفراء في قوله تعالى في الحافرة معناه أَئنا لمردودون إِلى أَمرنا الأَوّل أَي الحياة وقال ابن الأَعرابي في الحافرة أَي في الدنيا كما كنا وقيل معنى قوله أَئنا لمردودون في الحافرة أَي في الخلق الأَول بعدما نموت وقالوا في المثل النَّقْدُ عند الحافِرَةِ والحافِرِ أَي عند أَول كلمة وفي التهذيب معناه إِذا قال قد بعتُك رجعتَ عليه بالثمن وهما في المعنى واحد قال وبعضهم يقول النَّقْدُ عند الحافِرِ يريد حافر الفرس وكأَنَّ هذا المثل جرى في الخيل وقيل الحافِرَةُ الأَرضُ التي تُحْفَرُ فيها قبورهم فسماها الحافرة والمعنى يريد المحفورة كما قال ماء دافق يريد مدفوق وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه قال هذه كلمة كانوا يتكلمون بها عند السَّبْقِ قال والحافرة الأَرض المحفورة يقال أَوَّل ما يقع حافر الفرس على الحافرة فقد وجب النَّقْدُ يعني في الرِّهانِ أَي كما يسبق فيقع حافره يقول هاتِ النِّقْدَ وقال الليث النَّقْدُ عند الحافر معناه إِذا اشتريته لن تبرح حتى تَنْقُدَ وفي حديث أُبيّ قال سأَلت النبي صلى الله عليه وسلم عن التوبة النصوح قال هو الندم على الذنب حين يَفْرُطُ منك وتستغفر الله بندامتك عندَ الحافِرِ لا تعود إِليه أَبداً قيل كانوا لنفاسة الفرس عندهم ونفاستهم بها لا يبيعونها إِلا بالنقد فقالوا النقد عند الحافر أَي عند بيع ذات الحافر وصيروه مثلاً ومن قال عند الحافرة فإِنه لما جعل الحافرة في معنى الدابة نفسها وكثر استعماله من غير ذكر الذات أُلحقت به علامة التأْنيث إِشعاراً بتسمية الذات بها أَو هي فاعلة من الحَفْرِ لأَن الفرس بشدّة دَوْسِها تَحْفِرُ الأَرض قال هذا هو الأَصل ثم كثر حتى استعمل في كل أَوَّلية فقيل رجع إِلى حافِرِه وحافِرَته وفعل كذا عند الحافِرَة والحافِرِ والمعنى يتخير الندامة والاستغفار عند مواقعة الذنب من غير تأْخير لأَن التأْخير من الإِصرار والباء في بندامته بمعنى مع أَو للاستعانة أَي تطلب مغفرة الله بأَن تندم والواو في وتستغفر للحال أَو للعطف على معنى الندم والحافِرُ من الدواب يكون للخيل والبغال والحمير اسم كالكاهل والغارب والجمع حَوافِرُ قال أَوْلَى فَأَوْلَى يا امْرَأَ القَيْسِ بعدما خَصَفْنَ بآثار المَطِيِّ الحَوافِرَا أَراد خصفن بالحوافر آثار المطيّ يعني آثار أَخفافه فحذف الباء الموحدة من الحوافر وزاد أُخرى عوضاً منها في آثار المطيّ هذا على قول من لم يعتقد القلب وهو أَمثل فما وجدت مندوحة عن القلب لم ترتكبه ومن هان قال بعضهم معنى قولهم النَّقْدُ عند الحافِر أَن الخيل كانت أَعز ما يباع فكانوا لا يُبارِحُونَ مَنِ اشتراها حتى يَنْقُدَ البائِعَ وليس ذلك بقويّ ويقولون للقَدَمِ حافراً إِذا أَرادوا تقبيحها قال أَعُوذُ باللهِ من غُولٍ مُغَوِّلَةٍ كأَنَّ حافِرَها في ظُنْبوُبِ( * كذا بياض بالأصل )
الجوهري الحافِرُ واحد حَوَافِر الدابة وقد استعاره الشاعر في القدم قال جُبَيْها الأَسدي يصف ضيفاً طارقاً أَسرع إِليه فأَبْصَرَ نارِي وهْيَ شَقْرَاءُ أُوقِدَتْ بِلَيْلٍ فَلاَحَتْ للعُيونِ النَّواظِرِ فما رَقَدَ الوِلْدانُ حتى رَأَيْتُه على البَكْرِ يَمْرِيه بساقٍ وحافِرِ ومعنى يمريه يستخرج ما عنده من الجَرْيِ والحُفْرَةُ واحدة الحُفَرِ والحُفْرَةُ ما يُحْفَرُ في الأَرض والحَفَرُ اسم المكان الذي حُفِر كَخَنْدَقٍ أَو بئر والحَفْرُ الهُزال عن كراع وحَفَرَ الغَرَزُ العَنْزَ يَحْفِرُها حَفْراً أَهْزَلَها وهذا غيث لا يَحْفِرهُ أَحد لا يعلم أَحد أَين أَقصاه والحِفْرَى مثال الشِّعْرَى نَبْتٌ وقيل هو شجر يَنْبُتُ في الرمل لا يزال أَخضر وهو من نبات الربيع وقال أَبو حنيفة الحِفْرَى ذاتُ ورَقٍ وشَوْكٍ صغارٍ لا تكون إِلاَّ في الأَرض الغليظة ولها زهيرة بيضاء وهي تكون مثلَ جُثَّةِ الحمامة قال أَبو النجم في وصفها يَظَلُّ حِفْراهُ من التَّهَدُّلِ في رَوْضِ ذَفْراءَ ورُعْلٍ مُخْجِلِ الواحدة من كل ذلك حِفْراةٌ وناسٌ من أَهل اليمن يسمون الخشبة ذات الأَصابع التي يُذَرَّى بها الكُدْسُ المَدُوسُ ويُنَقَّى بها البُرُّ من التِّبْنِ الحِفراةَ ابن الأَعرابي أَحْفَرَ الرجلُ إِذا رعَت إِبله الحِفْرَى وهو نبت قال الأَزهري وهو من أَردإِ المراعي قال وأَحْفَرَ إِذا عمل بالحِفْراةِ وهي الرَّفْشُ الذي يذرَّى به الحنطة وهي الخشبة المُصْمَتَةُ الرأْس فأَما المُفَرَّج فهو العَضْمُ بالضاد والمِعْزَقَةَ قال والمِعْزَقَةُ في غير هذا المَرُّ قال والرَّفْشُ في غير هذا الأَكلُ الكثيرُ ويقال حَفَرْتُ ثرَى فلان إِذا فتشت عن أَمره