كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

لأَنه شيباني فكيف يفتخر جريرٌ بهف قال ابن بري ليس البيتُ لجرير وإِنما هو لسَوّار بن حبان المِنْقَري قاله يوم جَدُودٍ وبعده وحُمْرانُ أَدَّتْه إِلينا رِماحُنا يُنازِع غُلاًّ في ذِراعَيْه مُثْقَلا يعني بحُمْران ابن حُمْرانَ بنِ عبدِ بنِ عمرو بنِ بشر ابن عمرو بنِ مَرْثَدٍ قال وأَما قول الآخر ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة سقته نجيعاً من دم الجوف آنيا فهو الأَهتم بن سُمَيٍّ المِنْقَري وأَول الشعر لما دَعَتْني للسِّيادة مِنْقَرٌ لدى مَوْطِنٍ أَضْحَى له النجمُ بادِيا شَدَدْت لها أُزْرِي وقد كنتُ قَبْلها أَشُدُّ لأَحْناءِ الأُمُور إِزاريا ورأَيته مُحْتفِزاً أَي مُستوفِزاً وفي الحديث عن عليّ رضي الله عنه إِذا صلّى الرجلُ فَلْيُخَوّ وإِذا صلَّت المرأَة فَلْتَحْتَفِزْ أَي تتضامَّ وتَجْتمع إِذا جلست وإِذا سجدت ولا تُخَوِّي كما يُخَوِّي الرجلُ وفي حديث الأَحْنف كان يُوَسِّعُ لمن أَتاه فإِذا لم يجد مُتَّسَعاً تَحَفَّزَ له تَحَفُّزاً والحَفَز الأَجَل في لغة بني سعد وأَنشد بعضهم هذا البيت واللهِ أَفْعَل ما أَرَدْتُمْ طائِعاً أَو تَضْرِبوا حَفَزاً لِعامٍ قابِلِ أَي تضربوا أَجَلاً يقال جعلت بيني وبين فلان حَفَزاً أَي أَمداً والله أَعلم
( حفس ) رجل حِيَفْسٌ مثال هِزَبْرٍ وحَيْفَسٌ وحَفَيْسَأٌ مهموز غير ممدود مثل حَفَيْتَإِ على فَعَيلَلٍ وحَفَيْسِيٌّ قصير سمين وقيل لئيم الخلقة قصير ضخم لا خير عنده الأَصمعي إِِذا كان مع القصر سمن قيل رجل حَيْفَسٌ وحَفَيْتَأٌ بالتاء الأَزهري أَرى التاء مبدلة من السين كما قالوا انْحتَّتْ أَسنانُه وانْحَسَّتْ وقال ابن السكيت رجل حَفَيْسَأٌ وحَفَيْتَأٌ بمعنى واحد
( حفش ) حَفَشَت السماءُ تَحْفِش حَفْشاً جاءت بمَطَرٍ شدِيدٍ ساعةً ثم أَقْلَعت أَبو زيد يقال حَفَشَت السماءُ تحفِشُ حَفْشاً وحشَكَت تَحْشِكُ حَشْكاً وأَغْبت تُغْبي إِغباءً فهي مُغْبِية وهي الغَبْية والحَفْشة والحشْكة من المطر بمعنى واحد وحفَشَ السَّيلُ الوادي يَحْفِشُه حَفْشاً مَلأَهُ والحافِشة المَسيل صفة غالِبة وأُنّثَ على إِرادة الَّتلْعة أَو الشُّعْبة والخافِشة أَرضٌ مُسْتَوية لَها كَهيْئَة البَطْن يُسْتَجْمَع ماؤُها فيَسِيل إِلى الوادي وحفَشَت الأَرضُ بالماء من كلِّ جانبٍ أَسالَتْه قِبَلَ الجانب وحفَش السيلُ الأَكمةَ أَسالَها والخَفْش مصدرُ قولك حفَشَ السيلَ حَفْشاً إِذا جَمعَ الماءَ من كل جانب إِلى مُسْتَنْقع واحد فتلك المَسايِل التي تَنْصَبُّ إِلى المَسيل الأَعْظم هي الحَوَافِش واحدتها حافشة وأَنشد عَشِيَّة رُحْنا ورَاحوا إِلَيْنا كما مَلأَ الحَافِشاتُ المَسِيلا وحفَشَت الأَوْدِية سالَتْ كلُّها وحَفْشُ الإِداوة سيَلانها وحَفَشَ الشيءَ يحفِشُه أَخْرَجَه وحفَش الحُزْنُ العَينَ أَخرَج كلَّ ما فيها من الدمْع أَنشد ابن دُريد يا مَنْ لِعَينٍ ثَرَّةِ المَدامِع يَحْفِشُها الوَجْدُ بماءِ هامِع ثم فسره فقال يحفِشها يَسْتخرج كلَّ ما فيها وحفَشَ لك الوُدَّ أَخرَجَ لك كلّ ما عنده وحفَشَ المطرُ الأَرْضَ أَظْهر نَباتَها والحَفُوش المُتَحَفِّي وقيل المُبالِغ في التحَفِّي والوُدِّ وخصَّ بعضُهم به النِّساءَ إِذا بالَغْنَ في وُدِّ البُعُولَةِ والتحفّي بهم قال بَعْدَ احْتِضانِ الحَفْوةِ الحَفُوشِ ويقال حَفَشَت المرأَة لزَوْجِها الوُدَّ إِذا اجْتَهَدت فيه وتَحَفَّشَت المرأَةُ على زَوْجِها إِذا أَّقامت عليه ولَزِمَتْه وأَكَبَّت عليه والفرسُ يَحْفِشُ أَي يأْتي بِجَرْيٍ بَعْدَ جَرْيٍ وحَفَش الفَرَسُ الجَرْيَ يَحْفِشُه أَعْقَبَ جَرْياً بعد جَرْيٍ فلم يَزْدَدْ إِلاَّ جَوْدة قال الكميت يصف غيثاً بِكُلِّ مُلِثٍّ يَحْفِشُ الأُكْمَ وَدْقُه كأَنَّ التِّجارَ استَبْضَعَتْه الطيالِسا ويَحفِش يَسِيل ويُقال يَقْشِر يقول اخْضَرَّ ونَضَرَ فشبَّهَه بالطَّيالِسة والحَفْش الضّرّ والحِفْش الشيء البالي ابن شميل الحَفَشُ أَن تأْخُذَ الدَّبَرة في مُقَدَّم السَّنام فتأْكُلَه حتى يَذْهَبَ مُقَدَّمُه من أَسْفلِه إِلى أَعلاه فيَبْقى مُؤَخَّرُه مما يَلي عَجُزَه صَحيحاً قائماً ويذهب مُقَدَّمُه مما يَلي غارِبَه يقال قد حَفِشَ سَنامُ البعير وبَعيرٌ حَفِشُ السَّنام وجمل أَحْفَش وناقة حَفْشاء وحَفِشة والحِفْشُ الدُّرْج يكون فيه البَخُور وهو أَيضاً الصغِيرُ من بُيُوت الأَعْراب وقيل الحِفْش والحَفْش والحَفَش البيت الذَّلِيل القريبُ السَّمْكِ من الأَرْض سُمِّيَ به لضِيقه وجمعه أَحْفاش وحِفَاش والتحَفُّشُ الانضمام والاجتماع ومنه حديث المعتدَّة دخَلَتْ حِفْشاً ولَبِسَت شَرَّ ثِيابها وحَفَّشَ الرجُلُ أَقام في الحِفَش قال رؤبة وكُنْتُ لا أُوبَنُ بالتَّحْفِيش وتَحَفَّشت المرأَة على زَوْجها أَو ولَدِها أَقامت وفي بَيْتها إِذا لَزِمَتْه فَلَم تَبْرَحْه والحِفْش وِعَاءٌ المَغازِل الليث الحِفْش ما كان من أَسْقاطِ الأَواني الَّتي تكُون أَوعِيَةً في البَيْت للطِّيب ونحوه وفي الحديث أَن النبي صلى اللَّه عليه وسلم بعَث رجُلاً

الصفحة 927

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text