كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

عِلْمٍ وإِنما أُخِذ من الإِبل الصغار ويقال إِبل أَحْفاضٌ أَي ضعيفة وفي النوادر حَفَّضَ اللّه عنه وحَبَّضَ عنه أَي سَنَحَ عنه وخَفَّفَ قال ابن بري والحَفِيضةُ الخَلِيَّة التي يُعَسّل فيها النحل وقال قال ابن خالويه وليست في كلامهم إِلا في بيت الأَعشى وهو نَحْلاً كَدَرْداقِ الحَفِيضة مَرْ هوباً له حولَ الوَقُودِ زَجَلْ والحَفَضُ حجَرٌ يبنى به والحَفَضُ عَجَمَةُ شجرة تسمَّى الحِفْوَلَ عن أَبي حنيفة قال وكل عَجَمةٍ من نحوها حَفَضٌ قال ابن دريد في الجمهرة وقد سَمَّت العرب مُحَفِّضاً
( حفضج ) الحِفْضِجُ والحَفْضَجُ والحِفْضاجُ والحُفاضِجُ الضَّخْمُ البطن والخاصرتين المُسْتَرْخي اللَّحْمِ رجلٌ حُفاضِجٌ وعُفاضِجٌ والأُنثى في كل ذلك بغير هاء والاسمُ الحَفْضَجَةُ وإِن فلاناً لمَعْضُوبٌ ما حُفْضِجَ له وكذلك العِفْضاجُ والله أَعلم
( حفظ ) : الحفيظ : من صفات اللَّه عزّ وجلّ لا يَعْزُب عن حفظه الأَشْياء كلَّها مِثقالُ ذرّة في السموات والأرض وقد حفِظ على خلقه وعباده ما يعملون من خير أَو شرّ وقد حفِظ السمواتِ والأرضَ بقدرته ولايؤُوده حفظهما وهو العليُّ العظيم . وفي التنزيل العزيز : { بل هو قرآن مَجِيد في لوح محفوظ } . قال أَبو إِسحق : أَي القرآنُ في لوح محفوظ وهو أُمُّ الكتاب عند اللَّه عزّ وجلّ وقال : وقرئتْ محفوظٌ وهو من نعت قوله بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح . وقال عزّ وجلّ : { فاللَّه خير حِافْظاً وهو أَرحم الراحمين } وقرىء : خير حِفْظاً نصب على التمييز ومن قرأَ حافظاً جاز أَن يكون حالاً وجاز أن يكون تمييزاً . ابن سيده : الحِفْظ نقيض النِّسْيان وهو التعاهُد وقلَّة الغفلة . حَفِظ الشيءَ حِفْظاً ورجل حافظ من قوم حُفّاظ و حَفِيظٌ عن اللحياني . وقد عَدَّوْه فقالوا : هو حَفِيظٌ عِلمَك وعِلْمَ غيرك . وإنه لحافظُ العين أَي لايغلِبه النوم عن اللحياني وهو من ذلك لأن العين تَحْفَظُ صاحِبَها إِذا لم يغلبها النوم . الأَزهري : رجل حافِظ وقوم حُفّاظٌ وهم الذين رُزِقوا حِفْظَ ما سَمِعوا وقلما يَنْسَوْنَ شيئاً يَعُونَه . غيره : و الحافِظُ و الحَفِيظُ الموكَّل بالشيء يَحْفَظه . يقال : فلان حَفِيظُنا عليكم وحافِظُنا . و الحَفَظة : الذين يُحْصُونَ الأعمال ويكتبونها على بني آدم من الملائكة وهم الحافظون . وفي التنزيل : { وإِنّ عليكم لَحافِظِين } ولم يأْت في القرآن مكسَّراً . و حَفِظَ المالَ والسِّرَّ حِفْظاً : رَعاه . وقوله تعالى : { وجعلنا السماء سَقْفاً مَحفوظاً } قال الزجَّاج : حفِظه اللَّه من الوُقوع على الأرض إِلاَّ بإذْنه وقيل : مَحْفوظاً بالكواكب كما قال تعالى : { إِنْا زَيَّنَا السماء الدنيا بزينة الكواكب و حِفْظاً من كلِّ شيطان مارِدٍ } . و الاحْتِفاظُ : خصوص الحِفْظ يقال : احْتَفَظْتُ بالشيء لنفسي ويقال : استحفظْت فلاناً مالاً إِذا سَأَلتَه أَن يَحْفَظه لك و استحفظته سِرًّا واستحفظه إياه : اسْترعاه . وفي التنزيل : في أَهل الكتاب { بما استُحْفِظوا من كتاب اللَّه } أَي استُودِعوه وأَتُمِنُوا عليه . و احتفظ الشيءَ لنفسه : خَصَّها به . و التحفُّظ : قلَّة الغَفْلة في الأُمور والكلام والتيقُّظ من السَّقْطة كأَنه على حَذر من السُّقوط وأَنشد ثعلب : إِني لأُبْغِضُ عاشِقاً مُتَحَفِّظاًلم تَتَّهِمْه أَعْيُنٌ وقُلُوبُو المُحافَظة : المُواظَبة على الأمر . وفي التنزيل العزيز : { حافِظوا على الصلوات } أَي صلُّوها في أَوقاتها الأَزهري : أي واظِبوا على إِقامتها في مَواقِيتها . ويقال : حافَظ على الأمر والعَملَ وثابَرَ عليه وحارَصَ وبارَك إِذا داوَم عليه . و حَفِظْت الشيءَ حِفْظاً أَي حَرَسْته و حَفِظتُه أَيضاً بمعنى استظهرته . و المحافظة : المُراقبة . ويقال : إنه لذو حِفاظٍ وذو مُحافظة إِذا كانت له أَنفةٌ . و الحَفِيظ : المُحافِظ ومنه قوله تعالى : { وما أَنا عليكم بحفيظ } . ويقال : احْتفِظْ بهذا الشيء أي احْفظُه . و التحفُّظ : التيقُّظ . وتحفَّظْت الكتاب أَي استظهرْته شيئاً بعد شيء . و حفَّظْته الكتاب أَي حملْته على حفْظه . و استحفظته : سألته أن يَحْفَظَه وحكى ابن بري عن القَزَّازِ قال : استحفظته الشيءَ جعلته عنده يحفَظُه يتعدَّى إِلى مفعولين ومثله كتبت الكتاب واستكتبته الكتاب . و المُحافظة و الحِفاظ : الذَّبُّ عن المَحارِم والمَنْعُ لها عند الحُروب والاسم الحَفِيظة . و الحِفاظ : المُحافظة على العَهْد والمُحاماةُ على الحُرَم ومنعُها من العدوّ . يقال : ذُو حفِيظة . وأَهلُ الحَفائظ : أَهل الحِفاظ وهم المُحامون على عَوْراتهم الذَّابُّون عنها قال : إِنّا أُناسٌ نَلْزَمُ الحِفاظاوقيل : المُحافظة الوَفاء بالعَقْد والتمسُّكُ بالودّ . و الحَفِيظةُ : الغَضَبُ لحُرمة تُنْتَهكُ من حُرُماتك أَو جارٍ ذِي قَرابةٍ يُظلَم من ذَوِيك أَو عَهْد يُنْكَث . و الحِفْظَة و الحَفِيظة : الغَضَب والحِفاظ كالحِفْظة وأَنشد :

الصفحة 929

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text