كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

إِنّا أُناسٌ نَمنَع الحِفاظاوقال زهير في الحَفِيظة : يَسُوسون أَحْلاماً بَعِيداً أَناتُهاوإِن غَضِبوا جاء الحَفِيظةُ والجِدُّو المُحْفِظات : الأُمور التي تُحْفِظ الرجل أي تُغْضِبه إِذا وُتِرَ في حَمِيمِه أَو في جيرانه قال القطامي : أَخُوك الذي لا تَمْلِك الحِسَّ نفسُهوتَرْفَضُّ عند المُحْفِظات الكَتائفُيقول : إذا استوْحَشَ الرجلُ من ذِي قَرابَتِه فاضْطَغَن عليه سَخِيمةً لإِساءةٍ كانت منه إِليه فأَوْحَشَتْه ثم رآه يُضام زال عن قلبه ما احتقَده عليه وغَضِب له فنَصَره وانتصَر له من ظُلْمِه . وحُرَمُ الرجلِ : مُحْفِظاتُه أَيضاً وقد أَحْفَظَه فاحتفَظ أَي أغضَبه فَغَضِب قال العُجَيْرُ السَّلُولي : بعيدٌ من الشيء القَلِيلِ احْتِفاظُهعَليك ومَنْزُورُ الرِّضا حِينَ يَغْضَبُولا يكون الإِحْفاظُ إلا بكلام قبيح من الذي تَعرَّض له وإسماعِه إِيّاه ما يَكره . الأَزهري : و الحِفْظَةُ اسم من الاحْتِفاظ عندما يُرى من حَفِيظة الرجل يقولون أَحْفَظْته حِفْظَة وقال العجَّاج : مع الجَلا ولائِحِ القَتِيرِ وحِفْظةٍ أَكَنَّها ضَمِيرِي فُسّر : على غَضْبة أَجنَّها قلبي وقال الآخر : وما العَفْوُ إِلاَّ لامْرِىءٍ ذي حَفِيظةٍ مَتى يُعْفَ عن ذَنْبٍ امرِىءِ السَّوْءِ يَلْجَجِوفي حديث حُنَيْن : أَردتُ أَن أَحْفِظَ الناسَ وأَن يُقاتلوا عن أَهليهم وأَموالهم أَي أُغضِبَهم من الحَفِيظة الغضَب . وفي الحديث أَيضاً : فبَدُرت مني كلمة أَحفَظَتْه أَي أَغضَبَتْه . وقولهم : إِنْ الحَفائظَ تُذْهِبُ الأَحْقاد أي إِذا رأَيت حَمِيمَك يُظْلَم حَمِيتَ له وإن كان عليه في قلبك حِقْد . النَّضْر : الحافظ هو الطريق البَيِّنُ المستقيم الذي لايَنْقَطِع فأما الطريق الذي يَبين مرّة ثم يَنْقطِع أَثرُه ويَمَّحِي فليس بحافِظ . و احْفاظَّتِ الجِيفةُ : انتَفخت قاله ابن سيده ورواه الأَزهري أَيضاً عن الليث ثم قال الأزهري : هذا تصحيف منكر والصواب اجْفأَظَّت بالجيم وروي عن الفراء أَنه قال : الجَفِيظ المقتول المنتفخ بالجيم قال : وهكذا قرأْت في نوادر ابن بزرج له بخطّ أبي الهيثم الذي عرفته له : اجفأَظَّت بالجيم والحاء تصحيف قال الأَزهري : وقد ذكر الليث هذا الحرف في كتاب الجيم أَيضاً قال : فظننت أَنه كان متحيراً فيه فذكره في موضعين
( حفف ) حَفَّ القومُ بالشيء وحَوالَيْه يَحُفُّونَ حَفّاً وحَفُّوه وحَفَّفوه أَحْدَقُوا به وأَطافُوا به وعَكفوا واسْتَداروا وفي التهذيب حَفَّ القوم بسيدهم وفي التنزيل وترى الملائكة حافّين من حول العرش قال الزجاج جاء في التفسير معنى حافِّين مُحدِقِين وأَنشد ابن الأَعرابي كَبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ بمَيْتِ خَمِيلةٍ يُحَفِّفُها جَوْنٌ بِجُؤْجِئِه صَعْلُ وقوله إبْلُ أَبي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ يَزِينُها مُحَفَّفٌ مُوَقَّفُ المُحَّفَّفُ الضَّرْعُ الممْتَلئُ الذي له جوانب كأَنَّ جوانبه حَفَّفَتْه أَي حَفَّتْ به ورواه ابن الأَعرابي مُجَفَّفٌ يريد ضَرْعاً كأَنه جُفٌّ وهو الوَطْبُ الخَلَقُ وحَفَّه بالشي يَحُفُّه كما يُحَفُّ الهَوْدَجُ بالثياب وكذلك التَّحْفِيفُ وفي حديث أَهْلِ الذكر فَيَحُفُّونَهم بأَجْنِحَتِهم أَي يطوفون بهم ويدُورُون حَوْلَهم وفي حديث آخر إلاَّ حَفَّتهم الملائكةُ وفي الحديث ظَلَّلَ اللّه مكانَ البيتِ غَمامةً فكانت حِفافَ البيتِ أَي مُحْدِقةً به والمِحَفَّةُ رَحْلٌ يُحَفُّ بثوب ثم تركب فيه المرأَة وقيل المِحَفَّةُ مَرْكَب كالهَوْدَجِ إلاَّ أَنَّ الهودج يُقَبَّبُ والمِحَفَّةُ لا تُقَبَّبُ قال ابن دريد سميت بها لأَن الخَشب يَحُفُّ بالقاعد فيها أَي يُحِيطُ به من جميع جوانبه وقيل المِحَفَّة مَركب من مراكب النساء والحَفَفُ الجمعُ وقيل قِلَّة المأْكولِ وكثرة الأَكَلَةِ وقال ثعلب هو أَن تكون العِيالُ مثلَ الزَّادِ وقال ابن دريد هو الضِّيقُ في المعاش وقالت امرأَة خرج زوجي ويَتِمَ وَلَدي فما أَصابهم حَفَفٌ ولا ضَفَفُّ قال فالحَفَفُ الضِّيق والضَّفَف أَن يَقِلَّ الطعامُ ويَكْثُرَ آكلوه وقيل هو مِقدار العيال وقال اللحياني الحفف الكَفافُ من المَعيشةِ وأَصابهم حَفَفٌ من العيش أَي شدَّة وما رُؤِيَ عليهم حَفَفٌ ولا ضَفَفٌ أَي أَثرُ عَوَزٍ قال الأَصمعي الحفَف عَيْشُ سُوء وقِلَّة مال وأُولئك قوم مَحْفُوفُون وفي الحديث أَنه عليه السلام لم يشْبَعْ من طعام إلا على حفَف الحفَف الضيق وقلة المعيشة أَي لم يشبع إلاّ والحالُ عنده خلافُ الرِّخاء والخِصْبِ وطعام حَفَف قليل ومعيشة حَفَفٌ ضَنْكٌ وفي حديث عمر قال له وفد العراق إنَّ أَمير المؤمنين بلغ سِنّاً وهو حافُّ المَطعَم أَي يابِسُه وقَحِلُه ومنه حديثه الآخر أَنه سأَل رجلاً فقال كيف وجدت أَبا عُبيْدَة ؟ فقال رأَيت حُفُوفاً أَي ضِيقَ عيش ومنه الحديث أَبْلِغْ معاويةَ أَنَّ عبد اللّهِ بن جعفر

الصفحة 930

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text