كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
الجُعَلُ يَحِفُّ طار والحَفِيفُ صوت جناحَيْه والأُنثى من الأَساود تَحِفُّ حَفِيفاً وهو صوت جلدها إذا دَلَكَتْ بعضَه ببعض وحَفِيفُ الرِّيح صوتها في كل ما مرَّت به وقوله أَنشده ابن الأَعرابي أَبْلِغْ أَبا قَيْسٍ حَفِيفَ الأَثْأَبَهْ فسره فقال إنه ضعيف العقل كأَنه حَفيفُ أَثْأَبةٍ تحركها الريح وقيل معناه أُوعِدُه وأُحَرِّكه كما تحرِّك الريحُ هذه الشجرة قال ابن سيده وهذا ليس بشيء وحَفَّ الفرسُ يَحِفّ حفيفاً وأَحْفَفْتُه أَنا إذا حملته على أَن يكون له حَفِيفٌ وهو دَويّ جَرْيه وكذلك حَفِيفُ جناح الطائر والحَفِيفُ صوت أَخفاف الإبل إذا اشتد قال يقول والعِيسُ لها حَفِيفُ أَكلُّ مَنْ ساقَ بكُم عَنِيفُ ؟ الأَصمعي حَفَّ الغيْثُ إذا اشتَدَّت غَيْثَتُه حتى تسمع له حَفيفاً ويقال أَجْرى الفرسَ حتى أَحَفَّه إذا حَمَلَه على الحُضْر الشديد حتى يكون له حَفِيفٌ وحَفَّ سمعُه ذهب كله فلم يبق منه شيء وحَفَّانُ النعام رِيشُه والحَفّانُ وَلَدُ النعام وأَنشد لأُسامةَ الهُذَليّ وإلا النَّعامَ وحَفّانَه وطُغْيا مع اللَّهِقِ النَّاشِطِ الطُّغْيا الصغير من بقر الوحش وأَحمد بن يحيى يقول الطَّغيا بالفتح قال ابن بري واستعاره أَبو النجم لصغار الإبل في قوله والحَشْوُ من حَفّانِها كالحَنْظَلِ فشبهها لما رَوِيت من الماء بالحَنظل في بَريقه ونَضارته وقيل الحَفّانُ صِغارُ النعامِ والإبل والحَفَّانُ من الإبل أَيضاً ما دون الحِقاق وقيل أَصل الحَفّان صغار النعام ثم استعمل في صغار كل جنس والواحدة من كل ذلك حَفّانةٌ الذكر والأُنثى فيه سواء وأَنشد وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيّ كما زَفَّ النَّعام إلى حَفّانِه الرُّوحُ والحَفّانُ الخَدَمُ وفلان حَفٌّ بنفسِه أَي مَعْنيٌّ والحَفَّةُ الكرامةُ التامّةُ وهو يَحُفُّنا ويَرُفُّنا أَي يُعْطِينا ويَمِيرُنا وفي المثل من حَفَّنا أَو رَفَّنا فَلْيَقْتَصِدْ يقول مَن مَدَحَنا فلا يَغْلُوَنَّ في ذلك ولكنْ لِيَتَكَلَّمْ بالحقّ منه وقال الجوهري أَي مَن خَدَمَنا أَو تَعَطَّفَ علينا وحاطَنا الأَصمعي هو يَحِفُّ ويَرِفُّ أَي يَقُومُ ويَقْعُدُ ويَنْصَحُ ويُشْفِقُ قال ومعنى يَحِفُّ تَسْمَع له حَفِيفاً ويقال شجر يَرِفُّ إذا كان له اهْتِزازٌ من النَّضارةِ ويقال ما لِفلان حافٌّ ولا رافٌّ وذهَب من كان يَحُفُّه ويَرُفُّه وحُفُّ العين شَفْرُها وجاء على حَفِّ ذلك وحَفَفِه وحِفافِه أَي حِينِه وإبّانِه وهو على حَفَفِ أَمْرٍ أَي ناحيةٍ منه وشَرَفٍ واحْتَفَّتِ الإبلُ الكَلأَ أَكلتْه أَو نالَتْ منه والحَفّةُ ما احْتَفَّتْ منه وحِفافُ الرمل مُنْقَطَعُه وجمعه أَحِفَّةٌ( حفل ) الحَفْل اجتماع الماء في مَحْفِلِه تقول حَفَل الماءُ يَحْفِل حَفْلاً وحُفُولاً وحَفِيلاً وحَفَل الوادي بالسَّيْل واحْتَفَل جاء بِملءِ جَنْبَيْه وقول صخْر الغَيِّ أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ قبل فاقِرَة إِذا تُصِيبُ سَوَاءَ الأَنف تَحْتَفِل معناه تأْخذ مُعْظَمَه ومَحْفِل الماء مُجْتَمَعُه وفي الحديث في صفة عمر ودفقت في مَحافِلِها جمع مَحْفِل أَو مُحْتَفَل حيث يَحْتفل الماء أَي يجتمع وحَفَلَ اللَّبنُ في الضَّرْع يَحْفِل حَفْلاً وحُفُولاً وتَحَفَّل واحْتَفَل اجتمع وحَفَلَه هو وحَفَّلَه وضَرْع حافِل أَي ممتلئ لبناً وشُعْبة حافل ووَادٍ حافِل إِذا كَثُر سَيْلُهما والجمع حُفَّل ويقال احْتَفَل الوادي بالسيل أَي امتلأَ والتَّحْفيل مثل التَّصْرِية وهو أَن لا تُحْلَب الشاة أَياماً ليجتمع اللبن في ضَرْعها للبيع ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التصرية والتحفيل وناقة حافِلَة وحَفُول وشاة حافل وقد حَفَلَتْ حُفُولاً وحَفْلاً إِذا احْتَفَل لَبَنُها في ضَرْعها وهُنَّ حُفَّل وحوافل وفي الحديث من اشترى شاة مُحَفَّلة
( * قوله « من اشترى شاة محفلة » كذا في الأصل والذي في نسخة النهاية التي بأيدينا من اشترى محفلة بدون لفظ شاة ) فلم يَرْضَها رَدَّها ورَدَّ معها صاعاً من تَمْر قال المُحَفَّلة الناقة أَو البقرة أَو الشاة لا يحْلُبها صاحبها أَياماً حتى يجتمع لبنها في ضَرْعها فإِذا احتلبها المشتري وَجَدها غَزِيرة فزاد في ثمنها فإِذا حلبها بعد ذلك وجدها ناقصة اللبن عما حلبه أَيام تَحْفِيلها فجعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بَدَل لبن التحفيل صاعاً من تمر قال وهذا مذهب الشافعي وأَهل السنَّة الذين يقولون بسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمُحَفَّلة والمُصَرَّاة واحدة وسميت مُحَفَّلة لأَن اللبن حُفِّل في ضَرْعها أَي جُمع والتحفيل مثل التصرية وهو أَن لا تحلب الشاة أَياماً ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع والشاة مُحَفَّلة ومُصَرَّاة وأَنشد الأَزهري للقطَامي يذكر إِبلاً اشتدَّ عليها حَفْلُ اللبن في ضروعها حتى آذاها ذَوَارِف عَيْنَيها من الحَفْل بالضُّحَى سُجُومٌ كَنَضَّاح الشِّنَانِ المُشَرَّب وروي عن ابن الأَعرابي قال الحُفَال الجَمْع العظيم والحُفَال اللبن المجتمِع وهذا ضَرْع حَفِيل أَي مملوء لبناً قال ربيعة بن هَمّام بن عامر البكري