كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
يقال للجارية البذية القليلة الحياءِ حِنْفِسٌ قال الأَزهري والمعروف عندنا بهذا المعنى عِنْفِصٌ ( حفنك ) الحَفَنْكَى الضعيف كالحَفَلْكَى( حفا ) الحَفا رِقَّة القَدم والخُفِّ والحافر حَفِيَ حَفاً فهو حافٍ وحَفٍ والاسم الحِفْوة والحُفْوة وقال بعضهم حافٍ بيِّنُ الحُفْوة والحِفْوة والحِفْية والحِفَاية وهو الذي لا شيء في رِجْله من خُفٍّ ولا نَعْل فأَما الذي رقَّت قَدماه من كثرة المَشْي فإنه حافٍ بيّن الحَفَا والحَفَا المَشْيُ بغير خُفٍّ ولا نَعْلٍ الجوهري قال الكسائي رجل حافٍ بيّنُ الحُفْوة والحِفْية والحِفاية والحفاءِ بالمد قال ابن بري صوابه والحَفَاء بفتح الحاء قال كذلك ذكره ابن السكيت وغيره وقد حَفِيَ يَحْفَى وأَحفاه غيره والحِفْوة والحَفا مصدر الحَافي يقال حَفِيَ يَحْفَى حَفاً إذا كان بغير خفّ ولا نَعْل وإذا انْسَحَجَتِ القدم أَو فِرْسِنُ البعير أَو الحافرُ من المَشْيِ حتى رَقَّت قيل حَفِيَ يَحْفَى حَفاً فهو حَفٍ وأَنشد وهو منَ الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ وحَفِيَ من نَعْليه وخُفِّه حِفْوة وحِفْية وحَفاوة ومَشَى حتى حَفِيَ حَفاً شديداً وأَحْفاه الله وتَوَجَّى من الحَفَا وَوَجِيَ وَجىً شديداً والاحْتِفاء أَن تَمْشِيَ حافياً فلا يُصيبَك الحَفَا وفي حديث الانتعال ليُحْفِهِما جميعاً أَو لِيَنْعَلْهما جميعاً قال ابن الأَثير أَي ليمشِ حافيَ الرِّجلين أَو مُنْتَعِلَهما لأَنه قد يشق عليه المشي بنعل واحدة فإنَّ وضْعَ إحْدى القدمين حافية إنما يكون مع التَّوَقِّي من أَذىً يُصيبها ويكون وضع القدم المُنْتَعِلة على خلاف ذلك فيختلف حينئذ مشيه الذي اعتاده فلا يأْمَنُ العِثارَ وقد يتَصَوَّر فاعلُه عند الناس بصورة مَنْ إحْدى رجليه أَقصرُ من الأُخرى الجوهري أَما الذي حَفِيَ من كثرة المشي أَي رَقَّت قدَمُه أَو حافِره فإنه حَفٍ بَيِّنُ الحَفَا مقصور والذي يمشي بلا خُفٍّ ولا نَعْل حافٍ بيّن الحَفَاءِ بالمد الزجاج الحَفَا مقصور أَن يكثر عليه المشي حتى يُؤلِمَه المَشْيُ قال والحَفاءُ ممدود أَن يمشي الرجل بغير نَعْل حافٍ بَيِّن الحفاء ممدود وحَفٍ بيّن الحَفَا مقصور إذا رَقَّ حافره وأَحْفَى الرجلُ حَفِىت دابته وحَفِيَ بالرجُل حَفَاوة وحِفاوة وحِفاية وتَحَفَّى به واحْتَفَى بالَغَ في إكْرامه وتَحَفَّى إليه في الوَصِيَّة بالغَ الأَصمعي حَفِيتُ إليه في الوصية وتَحَفَّيْت به تَحَفِّياً وهو المبالغة في إكْرامه وحَفِيت إليه بالوصية أَي بالغت وحَفِيَ اللهُ بك في معنى أَكرمك الله وأَنا به حَفِيٌّ أَي بَرٌّ مبالغ في الكرامة والتَّحَفِّي الكلامُ واللِّقاءُ الحَسَن وقال الزجاج في قوله تعالى إنَّه كان بِي حَفِيّاً معناه لطيفاً ويقال قد حَفِيَ فلان بفلان حِفْوة إذا بَرَّه وأَلْطَفه وقال الليث الحَفِيُّ هو اللطيف بك يَبَرُّكَ ويُلْطِفك ويَحْتَفِي بك وقال الأَصمعي حَفِيَ فلان بفلان يَحْفَى به حَفاوة إذا قام في حاجته وأَحْسَن مَثْواه وحَفا الله به حَفْواً أَكرمه وحَفَا شارِبَه حَفْواً وأَحْفاه بالَغَ في أَخْذه وألْزَقَ حَزَّه وفي الحديث أَنه عليه الصلاة والسلام أَمر أَن تُحْفَى الشواربُ وتُعْفَى اللِّحَى أَي يُبالَغ في قَصِّها وفي التهذيب أَنه أَمر بإحْفاءِ الشوارب وإعْفاء اللِّحَى الأَصمعي أَحْفَى شارِبَه ورأْسَه إذا أَلزق حَزَّه قال ويقال في قولِ فلانٍ إحْفاءٌ وذلك إذا أَلْزَق بِك ما تكره وأَلَحَّ في مَسَاءَتِك كما يُحْفَى الشيءُ أَي يُنْتَقَص وفي الحديث إن الله يقول لآدم عليه السلام أَخْرِجْ نَصِيبَ جَهَنَّمَ منْ ذُرِّيَّتِكَ فيقولُ يَا رَبّ كَمْ ؟ فيقول مِن كلِّ مائة تسْعَةً وتسعينَ فقالوا يا رسول الله احْتُفِينا إذاً فَماذا يَبْقى ؟ أي اسْتُؤْصِلْنَا من إحْفَاءِ الشعر وكلُّ شيءٍ اسْتُؤْصِلَ فَقَد احْتُفِيَ ومنه حديث الفتح أَنْ يَحْصُدُوهم حَصْداً وأَحْفَى بيَدِه أَي أَمالَها وصْفاً للحَصْدِ والمُبالَغة في القَتْل وحَفاهُ من كل خَيْر يَحْفُوه حَفْواً مَنَعَه وحَفَاه حَفْواً أَعطاه وأَحْفاه أَلَحَّ عليه في المَسْأَلة وأَحْفَى السُّؤالَ رَدَّده الليث أَحْفَى فلان فلاناً إذا بَرَّح به في الإلْحاف عليه أَو سَأَلَه فأَكْثَر عليه في الطلب الأَزهري الإحْفاء في المسأَلة مثلُ الإلْحاف سَواءً وهو الإلْحاحُ ابن الأَعرابي الحَفْوُ المَنْعُ يقال أَتاني فحَفَوْته أَي حَرَمْتُه ويقال حَفَا فلان فلاناً من كلّ خير يَحْفُوه إذا مَنَعه من كلّ خير وعَطَس رجلٌ عند النبي صلى الله عليه وسلم فَوْقَ ثلاثٍ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم حَفَوْتَ يقول مَنَعْتَنا أن نُشمِّتَكَ بعدَ الثلاثِ لأَنَّه إنما يُشَمِّتُ في الأُولى والثَّانية ومن رواه حَقَوْتَ فمعناه سَدَدْت علينا الأَمْرَ حتى قَطَعْتَنا مأْخوذٌ من الحَقْوِ لأَنه يقطع البطنَ ويَشُدُّ الظهر وفي حديث خَلِيفَةَ كتبتُ إلى ابن عباس أَن يَكْتُب إليَّ ويُحْفِيَ عَنِّي أَي يُمْسِكَ عَنِّي بعضَ ما عنده مِمَّا لا أَحْتَمِلُه وإن حمل الإحفاء بمعنى المبالغة فيكون عَنِّي بمعنى عليَّ وقيل هو بمعنى المبالغة في البِرِّ بِهِ والنصيحةِ له وروي بالخاء المعجمة وفي الحديث أَن رجلاً سلَّم على بعض السلف فقال وعليكم السلامُ ورحمةُ الله وبَرَكاتُه الزَّاكِيات فقال أَراك قد حَفَوْتَنا ثَوابَها أَي مَنَعتَنا ثواب السلام حيث استَوْفَيت علينا في الردِّ وقيل أَراد تَقَصَّيْتَ ثوابَها واستوفيته علينا