أَياماً من اليوم الذي ضُربت فيه عاماً أَوّل حتى يستوفي الجَنين السنةَ وقيل حِقُّ الناقة واسْتِحقاقُها تَمام حَمِلها قال ذو الرمة أَفانين مَكْتوب لها دُون حِقِّها إِذا حَمْلُِها راشَ الحِجَاجَينِ بالثُّكْلِ أَي إِذا نبَت الشعر على ولدها ألقته ميِّتاً وقيل معنى البيت أَنه كتب لهذه النجائب إِسقاطُ أَولادها قبل أَناء نِتاجها وذلك أَنها رُكبت في سفَر أَتعبها فيه شدة السير حتى أَجْهَضَتْ أَولادها وقال بعضهم سميت الحِقَّة لأَنها استحقَّت أَن يَطْرُقها الفحلُ وقولهم كان ذلك عند حَقِّ لَقاحها وحِقِّ لَقاحها أَيضاً بالكسر أَي حين ثبت ذلك فيها الأَصمعي إِذا جازت الناقة السنة ولم تلد قيل قد جازت الحِقَّ وقولُ عَدِيّ أَي قومي إِذا عزّت الخمر وقامت رفاقهم بالحقاق ويروى وقامت حقاقهم بالرفاق قال وحِقاقُ الشجر صغارها شبهت بحقاق الإِبل ويقال عَذر الرَّجلُ وأَعْذَر واسْتَحقَّ واستوْجَب إِذا أَذنب ذنباً استوْجب به عُقوبة ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يَهْلِكُ الناسُ حتى يُعْذِرُوا من أَنفسهم وصبَغْتُ الثوبَ صَبْغاً تَحْقِيقاً أَي مُشْبَعاً وثوب مُحقَّق عليه وَشْيٌ على صورة الحُقَق كما يقال بُرْدٌ مُرَجَّلٌ وثوب مُحَقَّقٌ إِذا كان مُحْكَمَ النَّسْجِ قال الشاعر تَسَرْبَلْ جِلْدَ وجْهِ أَبِيك إِنّا كَفَيْناكَ المُحَقَّقَةَ الرَّقاقا وأَنا حَقِيقٌ على كذا أَي حَريصٌ عليه عن أَبي عليّ وبه فسر قوله تعالى حَقِيقٌ على أَن لا أَقول على الله إلاَّ الحَقَّ في قراءة من قرأَ به وقرئ حقيق عليّ أَن لا أَقول ومعناه واجب عليّ ترك القول على الله إِلاَّ بالحق والحُقُّ والحُقَّةُ بالضم معروفة هذا المَنْحوت من الخشب والعاج وغير ذلك مما يصلح أَن يُنحت منه عربيٌّ معروف قد جاء في الشعر الفصيح قال الأَزهري وقد تُسوّى الحُقة من العاج وغيره ومنه قول عَمرو بن كُلْثُوم وثَدْياً مثلَ حُقِّ العاجِ رَخْصاً حَصاناً من أَكُفِّ اللاَّمِسِينا قال الجوهري والجمع حُقُّ وحُقَقٌ وحِقاقٌ قال ابن سيده وجمع الحُقّ أَحْقاقٌ وحِقاقٌ وجمع الحُقَّة حُقَقٌ قال رؤبة سَوَّى مَساحِيهنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ وصَفَ حَوافِرَ حُمُر الوَحْشِ أَي أَنَّ الحِجارة سوَّت حَوافِرها كأَنما قُطِّطَتْ تَقْطِيطَ الحُقَقِ وقد قالوا في جمع حُقَّةٍ حُقّ فجعلوه من باب سِدْرة وسِدْر وهذا أَكثره إِنما هو في المخلوق دون المصنوع ونظيره من المصنوع دَواةٌ ودَوًى وسَفِينة وسَفِين والحُقُّ من الورك مَغْرِزُ رأْس الفخذ فيها عصَبة إِلى رأْس الفخذ إِذا انقطعت حَرِقَ الرجل وقيل الحُق أَصل الورك الذي فيه عظم رأْس الفخذ والحُق أَيضاً النُّقْرة التي في رأْس الكتف والحُقُّ رأْس العَضُد الذي فيه الوابِلةُ وما أَشْبهها ويقال أَصبت حاقّ عينه وسقط فلان على حاقِّ رأْسه أَي وسَط رأْسه وجئته في حاقِّ الشتاء أَي في وسطه قال الأَزهري وسمعت أَعرابيّآً يقول لنُقْبة من الجرَب ظهَرت ببعير فشكُّوا فيها فقال هذا حاقُّ صُمادِحِ الجَرَبِ وفي الحديث ليس للنساء أَن يَحقُقْنَ الطَّريقَ هو أَن يَركبن حُقَّها وهو وسَطها من قولكم سقَط على حاقِّ القَفا وحُقَّه وفي حديث يوسف بن عمر إِنَّ عامِلاً من عُمالي يذكُر أَنه زَرَعَ كلَّ حُقٍّ ولُقٍّ الحُق الأَرض المطمئنة واللُّق المرتفعة وحُقُّ الكَهْوَل بيت العنكبوت ومنه حديث عَمرو بن العاص أَنه قال لمعاوية في مُحاوَراتٍ كانت بينهما لقد رأَيْتك بالعراق وإِنَّ أَمْرَك كحُقِّ الكَهول وكالحَجاةِ في الضَّعْف فما زِلت أَرُمُّه حتى اسْتَحكم في حديث فيه طول قال أَي واهٍ وحُقُّ الكَهول بيت العنكبوت قال الأَزهري وقد روى ابن قتيبة هذا الحرف بعينه فصحَّفه وقال مثل حُق الكَهْدَلِ بالدال بدل الواو قال وخبَطَ في تفسيره خَبْط العَشْواء والصواب مثل حُق الكَهول والكَهول العنكبوت وحُقَّه بيته وحاقُّ وسَطِ الرأْس حَلاوةُ القفا ويقال استحقَّت إِبلُنا ربيعاً وأَحَقَّت ربيعاً إِذا كان الربيع تاماً فرعَتْه وأَحقَّ القومُ إِحْقاقاً إِذا سَمِنَ مالُهم واحتقَّ القوم احْتقاقاً إِذا سَمِنَ وانتهى سِمَنُه قال ابن سيده وأَحقَّ القومُ من الربيع إِحْقاقاً إِذا أَسْمَنُوا عن أَبي حنيفة يريد سَمِنت مَواشِيهم وحقَّت الناقة وأَحقَّت واستحقَّت سمنت وحكى ابن السكيت عن ابن عطاء أَنه قال أَتيت أَبا صَفْوانَ أَيام قَسمَ المَهْدِيُّ الأَعراب فقال أَبو صفوان ممن أَنت ؟ وكان أَعرابيّاً فأَراد أَن يمتحنه قلت من بني تميم قال من أَيّ تميم ؟ قلت رباني قال وما صنعتُك ؟ قلت الإِبل قال فأَخبرني عن حِقَّة حَقَّت على ثلاث حِقاق فقلت سأَلت خبيراً هذه بَكْرة كان معها بَكْرتان في ربيع واحد فارْتَبَعْنَ فسَمِنَت قبل أَن تسمنا فقد حقَّت واحدةً ثم ضَبَعَت ولم تَضْبَعا فقد حقَّت عليهما حِقَّة أُخرى ثم لَقِحَت ولم تَلْقَحا فهذه ثلاث حِقَّات فقال لي لعَمْري أَنت منهم