كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وكذلك القليل من الطعام واللبن وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول أَي مجموع ولا تطعمه أَي لا تشربه
( حكش ) ابن سيده الحَكْشُ الظُّلْم ورجل حاكِشٌ ظالم أُراه على النسب وحَوْكَشٌ اسم الأَزهري رجل حَكِشٌ مثل قولهم حَكَِر وهو اللَّجُوج والحَكِشُ والعَكِش الذي فيه التواء على خَصْمه ( حكص ) الأَزهري خاصة الحَكِيصُ المَرْمِيُّ بالرِّيبة وأَنشد فلن تَراني أَبداً حَكيصا مع المُرِيبِين ولن أَلُوصا قال الأَزهري لا أَعرفُ الحَكِيصَ ولم أَسمعه لغير الليث
( حكف ) الأَزهري خاصّة ابن الأَعرابي الحُكُوفُ الاسْتِرْخاء في العَمَل
( حكك ) الحَكُّ إِمْرار جِرْم على جرم صَكّاً حَكَّ الشيء بيده وغيرها يَحُكُّه حَكّاً قال الأَصمعي دخل أَعرابي البصرة فآذاه البراغيث فأَنشأَ يقول ليلة حَكٍّ ليس فيها شَكُّ أَحُكُّ حتى ساعِدِي مُنْفَكُّ أَسْهَرَني الأُسَيْوِدُ الأَسَكُّ وتَحَاكَّ الشيئَان اصْطَكَّ جرماهما فَحَكَّ أَحدهما الآخر وحَكَكْتُ الرأْس وإِذا جعلت الفعل للرأْس قلت احْتَكّ رأْسي احْتِكاكاً وحَكَّني وأَحَكَّني واسْتَحَكَّني دعاني إِلى حَكِّه وكذلك سائر الأَعضاء والاسم الحِكَّةُ والحُكاكُ قال ابن بري وقول الناس حَكَّني رأْسي غلط لأَن الرأْس لا يقع منه الحَكّ واحْتَكَّ بالشيء أَي حَكّ نفسه عليه والحِكَّة بالكسر الجَرَب والحُكاكة ما تَحاكّ بين حجرين إِذا حُكّ أَحدهما بالآخر لدواء ونحوه وقال اللحياني الحُكاكة ما حُكَّ بين حجرين ثم اكتحل به من رَمَدٍ وقال ابن دريد الحُكاك ما حكَّ من شيء على شيء فخرجت منه حُكاكة والحية تَحُكّ بعضَها ببعض وتَحَكَّكُ والجِذلُ المُحَكَّك الذي ينصب في العَطَن لتَحْتَكّ به الإِبل الجَرْبى ومنه قول الحباب بن المنذر الأَنصاري يوم سقيفة بني ساعدة أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب ومعناه أَنه مَثَّل نفسه بالجِذْل وهو أَصل الشجرة وذلك أَن الجَرِبةَ من الإِبل تَحْتَكّ إِلى الجِذل فتشتفي به فعنى أَنه يُشْتَفى برأْيه كما تشتفي الإِبل بهذا الجِذْل الذي تَحْتَكّ إِليه وقيل هو عود ينصب للإِبل الجَرْبى لتَحْتَكّ به من الجرب قال الأزهري وفيه معنى آخر وهو أَحب إِليّ وهو أَنه أَراد أَنه مُنَجَّذٌ قد جَرَّب الأُمور وعرفها وجُرِّب فوجد صُلْبَ المَكْسَر غير رِخْو ثَبْتَ الغَدَر لا يَفِرّ عن قِرْنه وقيل معناه أَنا دون الأَنصار جِذْلِ حكاكٍ لمن عاداهم ونواهم فبي تقرن الصَّعْبةُ والتصغير فيه للتعظيم ويقول الرجل لصاحبه اجْذُلْ للقوم أَي انتصب لهم وكن مخاصما مقاتلاً والعرب تقول فلان جِذْلُ حِكاكٍ خشعت عنه الأُبَنُ يعنون أَنه مُنَقِّح لا يرمى بشيء إِلا زَلّ عنه ونَبا والحَكِيكُ الكعب المَحْكوك وهو أَيضاً الحافر النَّحِيتُ وأَنشد الأَزهري هنا وفي كل عام لنا غزوة تَحُكُّ الدَّوابرَ حَكَّ السَّفَنْ وقيل كل خفيٍّ نحيتٍ حَكِيكٌ والأَحَكُّ من الحوافر كالحَكِيك والاسم منها الحَكَكُ وحَكِكَت الدابةُ بإِظهار التضعيف عن كراع وقع في حافرها الحَكَكُ وهو أَحد الحروف الشاذة كلَحِحَتْ عينه وأَخواتها وفرس حَكِيك مُنْحَت الحوافر والذي ورد في حديث أَبي جهل حتى إِذا تحاكَّت الرُّكَبُ قالوا مِنَّا نبي والله لا أَفعل أََي تماست واصطَكَّت يريد تساويهم في الشرف والمنزلة وقيل أَراد تَجاثِيَهُمْ على الرُّكَب للتفاخر وفي حديث عمرو بن العاص إِذا حَكَكْتُ قُرْحةً دَمَّيْتُها أَي إِذا أَمَّمْتُ غايةً تقصيتها وبلغتُها والحاكَّةُ السِّنّ لأَنها تُحكّ صاحبتها أَو تَحُكّ ما تأْكله صفة غالبة ورجل أَحَكّ لا حاكَّة في فمه كأَنه على السلب ويقال ما في فيه حاكَّة أَي سِن والتَّحَكُّك التَّحرّش والتعرض و إِنه لَيَتَحكَّكُ بِك بل أَي يتعرض لشرِّك وهو حِكُّ شَرٍّ وحِكاكُهُ أَي يُحاكُّه كثيراً والمُحاكَّةُ كالمُباراة وحَكَّ الشيءُ في صدري وأَحَكَّ واحتَكَّ عَمِلَ والأَول أَجود حكاه ابن دريد جَحْداً فقال ما حَكَّ هذا الأَمرُ في صدري ولا يقال ما أَحاكَ وما أَحاكَ فيه السلاحُ لم يعمل فيه قال ابن سيده وإِنما ذكرته هنا لأفرق بينَ حكَّ وأَحاكَ فإِن العوام يستعملون أَحاكَ في موضع حَكَّ فيقولون ما أَحاكَ ذلك في صدري وما حَكَّ في صدري منه شيء أَي ما تَخالَجَ ويقال حَكَّ في صدري واحْتَكّ وهو ما يقع في خَلَدِك من وساوس الشيطان والحَكَّاكاتُ ما يقع في قلبك من وساوس الشيطان وفي الحديث إِياكم والحَكَّاكات فإِنها المآثم وهي التي تَحُكّ في القلب فتشتبه على الإِنسان قال ابن الأَثير هو جمع حَكَّاكَةٍ وهي المؤثّرة في القلب وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَن النواس بن سمعان سأَله عن البِرِّ والإِثم فقال البِرُّ حُسْن الخلق والإِثم ما حَكَّ في نفسكَ وكرهت أَن يطلع الناس عليه قوله ما حَكّ في نفسك إِذا لم تكن منشرح الصدر به وكان في قلبك منه شيء من الشك

الصفحة 950

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text