كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

والريب وأَوهمك أَنه ذنب وخطيئة ومنه الحديث الآخر ما حَكَّ في صدرك وإِن أَفتاك المُفْتُون قال الأَزهري ومنه حديث عبد الله بن مسعود الإثم حَوازُّ القلوب يعني ما حزَّ في نفسك وحَكَّ فاجتنبه فإِنه الإِثم وإِن أَفتاك فيه الناس بغيره قال الأَزهري وهذا أعصح مما قيل في الحَكَّاكات إِنها الوساوس وروى الأَزهري بسنده قال سأَل رجل النبي صلى الله عليه وسلم ما الإِثْمُ ؟ فقال ما حَكَّ في صدرك فدَعْه قال ما الإِيمان ؟ قال إِذا ساءتْك سيئتُك وسرتْك حَسنتك فأَنت مؤمن قال الأَزهري قوله صلى الله عليه وسلم ما حَكَّ في صدرك أَي شككت فيه أَنه حلال أَو حرام فالاحتياط أَن تتركه أَبو عمرو الحِكّة الشك في الدين وغيره والحَكَكُ مشية فيها تَحَرُّك شبيه بمشية المرأَة القصيرة إِذا تَحَرَّكت وهزت مَنْكِبيها والحَكَكُ حجر رخْو أَبيض أَرخى من الرُّخام وأَصلب من الجصّ واحدته حَكَكَةٌ قال الجوهري إِنما ظهر فيه التضعيف للفرق بين فَعْل وفَعَل وقال ابن شميل الحَكَكَةُ أَرض ذات حجارة مثل الرخام رِخْوةٍ وقال أَبو الدقيش الحَكَكات هي أَرض ذات حجارة بيض كأَنها الأَقِطُ تتكسر تكسراً وإِِنما تكون في بطن الأَرض ويقال جاء فلان بالحُكَيْكاتِ وبالأَحاجِي وبالأَلغاز بمعنى واحد واحدتها حُكَيْكةٌ ابن الأَعرابي الحُكُكُ الملِحُّون في طلب الحوائج والحُكُك أَصحاب الشر والحُكاكُ البورَقُ وفي حديث ابن عمر أَنه مر بغلمان يلعبون بالحِكَّة فأَمر بها فدُفنت هي لعبة لهم يأْخذون عظماً فيَحُكُّونه حتى يَبْيَضّ ثم يرمونه بعيداً فمن أَخذه فهو الغالب والحُكَكاتُ موضع معروف بالبادية قال أَبو النجم عَرَفْتُ رَسْماً لسُعاد مائِلا بحيث نامِي الحُكَكاتِ عاقلا
( حكل ) الحُكْلة كالعُجْمة لا يُبين صاحبُها الكلام والحُكْلة والحَكِيلة اللُّثْغة ابن الأَعرابي في لسانه حُكْلة أَي عُجْمة لا يُبين الكلام والحُكْلُ العُجْم من الطيور والبهائم قال رؤبة لو أَنَّني أُعْطِيتُ عِلْم الحُكْل عِلْمَ سليمان كلامَ النَّمْل هكذا أَورده الجوهري والأَزهري ونسبه الأَزهري لرؤبة قال ابن بري الرجز للعجاج وصوابه أَو كنت وقبله فقُلْتُ لو عُمِّرْتُ عُمْرَ الحِسْل وقد أَتاه زَمَنُ الفِطَحْل والصَّخْرُ مُبْتَلٌّ كطِين الوَحْل أَو كنت قد أُوتِيتُ علْمَ الحُكْل كنتُ رَهِينَ هَرَمٍ أَو قَتْل قال ابن سيده والحُكْل من الحيوان ما لا يُسْمع له صوت كالذَّرّ والنَّمْل قال ويَفْهَم قول الحُكْل لو أَنَّ ذَرَّةً تُساوِدُ أُخْرَى لم يَفُتْه سِوادُها وكلامُ الحُكْل كلامٌ لا يُفْهَم حكاه ثعلب وحَكَل عليه الأَمرُ وأَحْكَل واحْتَكَل التَبَس واشتبه كعَكَل وأَحْكَل على القوم إِذا أَبَرَّ عليهم شرًّا وأَنشد أَبَوْا على الناس أَبَوْا فأَحكلوا تأْبى لهم أُرُومة وأَوَّلُ يَبْلى الحَدِيدُ قبلها والجَنْدَل الفراء أَشْكَلَتْ عليّ الأَخبار وأَحْكَلَت وأَعلكت واحْتَكَلت أَي أَشكلت وقال ابن الأَعرابي حَكَل وأَحْكَل وأَعْكَل واعْتَكَل بمعنى واحد والحَكَل في الفرس امِّساحُ نَساه ورَخاوة كعبه والحَوْكل القَصير وقيل البخيل قال ابن دريد ولا أُحِقُّه والحاكِل المُخَمِّن
( حكم ) الله سبحانه وتعالى أَحْكَمُ الحاكمِينَ وهو الحَكِيمُ له الحُكْمُ سبحانه وتعالى قال الليث الحَكَمُ الله تعالى الأَزهري من صفات الله الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ ومعاني هذه الأَسماء متقارِبة والله أعلم بما أَراد بها وعلينا الإيمانُ بأَنها من أَسمائه ابن الأَثير في أَسماء الله تعالى الحَكَمُ والحَكِيمُ وهما بمعنى الحاكِم وهو القاضي فَهو فعِيلٌ بمعنى فاعَلٍ أو هو الذي يُحْكِمُ الأَشياءَ ويتقنها فهو فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِلٍ وقيل الحَكِيمُ ذو الحِكمة والحَكْمَةُ عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم ويقال لمَنْ يُحْسِنُ دقائق الصِّناعات ويُتقنها حَكِيمٌ والحَكِيمُ يجوز أن يكون بمعنى الحاكِمِ مثل قَدِير بمعنى قادر وعَلِيمٍ بمعنى عالِمٍ الجوهري الحُكْم الحِكْمَةُ من العلم والحَكِيمُ العالِم وصاحب الحِكْمَة وقد حَكُمَ أي صار حَكِيماً قال النَّمِرُ بن تَوْلَب وأَبْغِض بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما أي إذا حاوَلتَ أن تكون حَكيِماً والحُكْمُ العِلْمُ والفقه قال الله تعالى وآتيناه الحُكْمَ صَبِيّاً أي علماف وفقهاً هذا لِيَحْيَى بن زَكَرِيَّا وكذلك قوله الصَّمْتُ حُكْمٌ وقليلٌ فاعِلُهْ وفي الحديث إنَّ من الشعر لحُكْماً أي إِن في الشعر كلاماً نافعاً يمنع من الجهل والسَّفَهِ ويَنهى عنهما قيل أراد بها المواعظ والأمثال التي ينتفع الناس بها والحُكْمُ العِلْمُ والفقه والقضاء بالعدل وهو مصدر حَكَمَ يَحْكُمُ ويروى إن من الشعر لحِكْمَةً وهو بمعنى

الصفحة 951

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text