كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وفي الحديث في الفتنة كنْ حِلْساً من أَحْلاسِ بيتك حتى تأْتِيَك يَدٌ خاطِئَة أَو مَنِيَّة قاضِية أَي لا تَبْرَحْ أَمره بلزوم بيته وترك القتال في الفتنة وفي حديث أَبي موسى قالوا يا رسول اللَّه فما تأْمرنا ؟ قال كونوا أَحْلاسَ بُيُوتِكم أَي الزموها وفي حديث الفتن عدَّ منها فتنة الأَحْلاس هو الكساء الذي على ظهر البعير تحت القَشَب شبهها بها للزومها ودوامها وفي حديث عثمان في تجهيز جيش العُسْرة على مائة بعير بأَحْلاسِها وأَقتابها أَي بأَكسيتها وفي حديث عمر رضي اللَّه عنه في أَعلام النبوَّة أَلم تَرَ الجِنَّ وإِيلاسَها ولُحوقََها بالقِلاصِ وأَحْلاسَها ؟ وفي حديث أَبي هريرة في مانعي الزكاة مُحْلَسٌ أَخفافُها شوكاً من حديد أَي أَن أَخفافها قد طُورِقَتْ بشَوْكٍ من حديد وأُلْزِمَتْه وعُولِيَتْ به كما أُلْزِمَتْ ظهورَ الإِبل أَحْلاسُها ورجل حِلْسٌ وحَلِسٌ ومُسْتَحْلِس ملازم لا يبرح القتال وقيل لا يبرح مكانه شُبِّه بِحِلْسِ البعير أَو البيت وفلان من أَحْلاسِ الخيلِ أَي هو في الفُروسية ولزوم ظهر الخيل كالحِلْسِ اللازم لظهر الفرس وفي حديث أَبي بكر قام إِليه بنو فزارة فقالوا يا خليفة رسول اللَّه نحن أَحلاس الخيل يريدون لزومهم ظهورها فقال نعم أَنتم أَحْلاسُها ونحن فُرْسانُها أَي أَنتم راضَتُها وساسَتُها وتلزمون ظُهورها ونحن أَهل الفُروسية وقولهم نحن أَحْلاسُ الخيل أَي نَقْتَنيها ونَلْزَم ظُهورها ورجل حَلُوسٌ حريص ملازم ويقال رجل حَلِسٌ للحريص وكذلك حِلْسَمٌّ بزيادة الميم مثل سِلْغَدٍّ وأَنشد أَبو عمرو ليس بقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ عند البُيوتِ راشِنٍ مِقَمِّ وأَحْلَسَتِ الأَرضُ واسْتَحْلَسَت كثر بذرها فأَلبسها وقيل اخضرت واستوى نَباتها وأَرضٌ مُحْلِسَة قد اخضرت كلها وقال الليث عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ تَرى له طرائقَ بعضها تحت بعض من تراكبه وسواده الأَصمعي إِذا غطى النبات الأَرض بكثرته قيل قد اسْتَحْلَسَ فإذا بلغ والتف قيل قد استأْسد واسْتَحْلَسَ النبتُ إِذا غطى الأَرضَ بكثرته واستَحْلَسَ الليل بالظلام تراكم واسْتَحْلَسَ السَّنامُ ركبته رَوادِفُ الشَّحْم ورواكِبُه وبعير أَحْلَسُ كتفاه سوْداوانِ وأَرضه وذِرْوته أَقل سَواداً من كَتِفَيْه والحَلْساءُ من المَعَزِ التي بين السواد والخُضْرَة لون بطنها كلون ظهرها والأَحْلَسُ الذي لونه بين السواد والحمرة تقول منه احْلَسَّ احْلِساساً قال المُعَطَّلُ الهذلي يصف سيفاً لَيْنٌ حُسامٌ لا يَلِيقُ ضَريبَةً في مَتْنِه دَخَنٌ وأَثْرُ أُحْلَسُ
( * قوله « قال المعطل إلخ » كذا بالأصل ومثله في الصحاك لكن كتب السيد مرتضى ما نصه الصواب أَنه قول أَبي قلابة الطابخي من هذيل اه وقوله « لين » كذا بالأصل والصحاح وكتب بالهامش الصواب عضب )
وقول رؤبة كأَنه في لَبَدٍ ولُبَّدِ من حَلِسٍ أَنْمَرَ في تَرَبُّدِ مُدَّرِعٌ في قِطَعٍ من بُرْجُدِ وقال الحَلِسُ والأَحْلَسُ في لونه وهو بين السواد والحُمْرة والحَلِسُ بكسر اللام الشجاع الذي يلازم قِرْنَه وأَنشد إِذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِبُ وقد حَلِسَ حَلَساً والحَلِسُ والحُلابِسُ الذي لا يبرح ويلازم قِرْنه وأَنشد قول الشاعر فقلتُ لها كأَيٍّ من جَبانٍ يُصابُ ويُخْطَأُ الحَلِسُ المُحامي كأَيٍّ بمعنى كم وأَحْلَسَتِ السماءُ مَطَرَتْ مطراً رقيقاً دائماً وفي التهذيب وتقول حَلَسَتِ السماءُ إِذا دام مطرها وهو غير وابل والحَلْسُ أَن يأْخذ المُصَّدِّقُ النَّقْدَ مكان الإِبل وفي التهذيب مكان الفريضة وأَحْلَسْتُ فلاناً يميناً إِذا أَمررتها عليه والإِحْلاسُ الحَمْلُ على الشيء قال وما كنتُ أَخْشى الدَّهرَ إِحْلاسَ مُسْلِمٍ من الناسِ ذَنْباً جاءَه وهو مُسْلِما المعنى ما كنت أَخشى إِحلاس مسلم مسلماً ذَنْباً جاءه وهو يرد هو على ما في جاءه من ذكر مسلم قال ثعلب يقول ما كنت أَظن أَن إِنساناً ركب ذنباً هو وآخر ينسبه إِليه دونه وما تَحَلَّسَ منه بشيء وما تَحَلَّسَ شيئاً أَي أَصاب منه الأَزهري والعرب تقول للرجل يُكْرَه على عمل أَو أَمر هو مَحْلوسٌ على الدَّبَرِ أَي مُلْزَمٌ هذا الأَمرَ إِلزام الحِلْسِ الدَّبَرَ وسَيْرٌ مُحْلَسٌ لا يُفْتَر عنه وفي النوادر تَحَلَّسَ فلان لكذا وكذا أَي طاف له وحام به وتَحَلَّسَ بالمكان وتَحَلَّز به إِذا أَقام به وقال أَبو سعيد حَلَسَ الرجل بالشيء وحَمِسَ به إِذا تَوَلَّعَ والحِلْسُ والحَلْسُ بفتح الحاء وكسرها هو العهد الوثيق وتقول أَحْلَسْتُ فلاناً إِذا أَعطيته حَلْساً أَي عهداً يأْمن به قومك وذلك مثل سَهْم يأْمن به الرجلُ ما دام في يده واسْتَحْلَس فلانٌ الخوفَ إِذا لم يفارقه

الصفحة 962

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text