كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

في يمينه ويحنث الآخر وهو الفاجر ويقال كُمَيْتٌ مُحْلِفٌ إذا كان بين الأَحْوى والأَحَمّ حتى يختلف في كُمْتته وكُمَيْتٌ غير مُحلف إذا كان أَحْوَى خالِصَ الحُوَّة أَو أَحَمّ بَيِّنَ الحُمّةِ وفي الصحاح كُمَيْتٌ مُحْلِفةٌ وفرس مُحْلِفٌ ومُحْلِفةٌ وهو الكُمَيْت الأَحَمُّ والأَحْوى لأَنهما مُتَدانِيانِ حتى يشكّ فيهما البَصِيرانِ فيحلف هذا أَنه كُمَيْتٌ أَحْوى ويحلف هذا أَنه كميت أَحَمُّ قال ابن كَلْحبة اليَرْبُوعي واسمه هُبَيْرةُ بن عبد مَناف وكَلْحَبةُ أُمه تُسائِلُني بَنُو جُشَمِ بن بَكْرٍ أَغَرَّاءُ العَرادةُ أَمْ بَهِيمُ ؟ كَمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ولكِنْ كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأَديمُ يعني أَنها خالصة اللون لا يُحْلَفُ عليها أَنها ليست كذلك والصِّرْفُ شيء أَحْمر يُدْبَغُ به الجِلْدُ وقال ابن الأَعرابي معنى مُحلفة هنا أَنها فرس لا تُحْوِجُ صاحبَها إلى أَن يحلف أَنه رأَى مِثْلَها كرَماً والصحيح هو الأَول والمُحْلِفُ من الغِلمان المشكوك في احتلامه لأَن ذلك ربما دعا إلى الحلف الليث أَحْلَفَ الغلامُ إذا جاوَز رِهاق الحُلُم قال وقال بعضهم قد أَحْلَفَ قال أَبو منصور أَحْلَفَ الغُلام بهذا المعنى خطأ إنما يقال أَحْلَفَ الغلامُ إذا راهَقَ الحُلُم فاختلف الناظرون إليه فقائل يقول قد احْتَلَمَ وأَدْرَك ويحلف على ذلك وقائل يقول غير مُدْرِكٍ ويحلف على قوله وكل شيء يختلف فيه الناس ولا يقِفُون منه على أَمر صحيح فهو مُحْلِفٌ والعرب تقول للشيء المُخْتَلَفِ فيه مُحْلِفٌ ومُحْنِثٌ والحَلِيفُ الحَديدُ من كل شيء وفيه حَلافةٌ وإنه لَحَلِيفُ اللسانِ على المثل بذلك أَي حديدُ اللسان فصيحٌ وسِنانٌ حَلِيفٌ أَي حَديد قال الأَزهري أَراه جُعِلَ حليفاً لأَنه شُبِّه حِدَّةُ طرَفِه بَحِدَّةِ أَطْرافِ الحَلْفاء وفي حديث الحجاج أَنه قال ليزيد بن المُهَلَّب ما أَمْضى جَنانَه وأَحْلَفَ لِسانَه أَي ما أَمْضاه وأَذْرَبَه من قولهم سِنانٌ حَلِيفٌ أَي حديد ماض والحَلَفُ والحَلْفاء من نَباتِ الأَغْلاثِ واحدتها حَلِفةٌ وحَلَفةٌ وحَلْفاء وحَلْفاة قال سيبويه حَلْفاء واحدة وحَلْفاء للجميع لما كان يقع للجميع ولم يكن اسماً كُسِّرَ عليه الواحد أَرادوا أَن يكون الواحدُ من بناء فيه علامة التأْنيث كما كان ذلك في الأَكثر الذي ليست فيه علامة التأْنيث ويقع مذكراً نحو التمر والبر والشعير وأَشباه ذلك ولم يُجاوِزُوا البناء الذي يقع للجميع حيث أَرادوا واحداً فيه علامة التأْنيث لأَنه فيه علامة التأْنيث فاكتفَوْا بذلك وبَيَّنُوا الواحدة بأَن وصفوها بواحدة ولم يَجِيئُوا بعلامة سِوى العلامة التي في الجمع لتَفْرُقَ بين هذا وبين الاسم الذي يقع للجميع وليس فيه علامة التأْنيث نحو التمر والبُسْر وأَرض حَلِفةٌ ومُحْلِفةٌ كثيرة الحَلْفاء وقال أَبو حنيفة أَرض حَلِفةٌ تُنْبِتُ الحلفاء الليث الحلفاء نبات حَمْلُه قصَبُ النُّشَّابِ قال الأَزهري الحلفاء نبت أَطْرافُه مُحَدَّدةٌ كأَنها أَطْرافُ سَعَفِ النخل والخوص ينبت في مغايِضِ الماء والنُزُوزِ الواحدة حَلَفةٌ مثل قَصَبةٍ وقَصْباءَ وطَرَفَةٍ وطَرْفاءَ وقال سيبويه الحلفاء واحد وجمع وكذلك طرْفاء وبُهْمَى وشُكاعى واحدة وجمع ابن الأَعرابي الحَلْفاء الأَمَةُ الصَّخَّابة الجوهري الحَلْفاء نبت في الماء وقال الأَصمعي حَلِفة بكسر اللام وفي حديث بدر أَنَّ عُتْبةَ بن رَبيعةَ بَرَزَ لعُبيدةَ فقال مَن أَنت ؟ قال أَنا الذي في الحَلْفاء أَراد أَنا الأَسد لأَنَّ مَأْوى الأَسَد الآجامُ ومَنابتُ الحلفاء وهو نبت معروف وقيل هو قصب لم يُدْرِكْ والحلفاء واحد يراد به الجمع كالقصْباء والطرْفاء وقيل واحدته حَلْفاةٌ وحُلَيْفٌ وحَلِيفٌ اسْمان وذو الحُلَيْفةِ موضعٌ وقال ابن هَرْمةَ لمْ يُنْسَ رَكْبُك يومَ زالَ مَطِيُّهُمْ مِنْ ذي الحُلَيْفِ فصَبَّحُوا المَسْلُوقا يجوز أَن يكون ذو الحُلَيْفِ عنده لُغةً في ذي الحُلَيْفةِ ويجوز أَن يكون حذف الهاء من ذي الحليفة في الشعر كما حذفها الآخر من العُذَيْبةِ في قوله وهو كثير عَزَّةَ لَعَمْري لَئِنْ أُمُّ الحكيم تَرَحَّلَتْ وأَخْلَتْ بَخَيْماتِ العُذَيْبِ ظِلالَها وإنما اسْمُ الماءِ العُذَيْبةُ واللّه أَعلم
( حلفق ) التهذيب أَبو عمرو الحُلْفُقُ الدَّرابزين وكذلك التَّفاريجُ
( حلق ) الحَلْقُ مَساغ الطعام والشراب في المَريء والجمع القليل أَحْلاقٌ قال إِنَّ الذين يَسُوغُ في أَحْلاقِهم زادٌ يُمَنُّ عليهمُ للِئامُ وأَنشد المبرد في أَعْناقِهم فَرَدَّ ذلك عليه عليّ بن حَمزَة والكثير حُلوق وحُلُقٌ الأَخيرة عَزِيزة أَنشد الفارسي حتى إِذا ابْتَلَّتْ حلاقِيمُ الحُلُقْ الأَزهري مخرج النفس من الحُلْقُوم وموضع الذبح هو أَيضاً من الحَلْق وقال أَبو زيد الحلق موضع الغَلْصَمة والمَذْبَح وحَلَقه يَحْلُقُه حَلْقاً ضربه فأَصاب حَلْقَه وحَلِقَ حَلَقاً شكا حَلْقَه يطرد عليهما باب ابن الأَعرابي حلَق إِذا أَوجَع وحَلِقَ إِذا وجِعَ والحُلاقُ وجَعٌ في الحَلْق والحُلْقُوم

الصفحة 965

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text