كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

بالوَسْمةِ للخِضاب الواحدة حَلْقة والحالقُ من الكَرْم والشَّرْي ونحوه ما التَوى منه وتعلَّق بالقُضْبان والمَحالِقُ والمَحاليقُ ما تعلَّق بالقُضْبان من تعاريش الكرم قال الأَزهري كلُّ ذلك مأْخوذ من استدارته كالحَلْقة والحَلْقُ شجر ينبت نبات الكَرْم يَرْتَقي في الشجر وله ورق شبيه بورق العنب حامض يُطبخ به اللحم وله عَناقيدُ صغار كعناقيد العنب البّري الذي يخضرّ ثم يَسودُّ فيكون مرّاً ويؤخذ ورقه ويطبخ ويجعل ماؤه في العُصْفُر فيكون أَجود له من حبّ الرمان واحدته حَلْقة هذه عن أَبي حنيفة ويومُ تَحْلاقِ اللِّمَمِ يومٌ لتَغْلِب على بكر بن وائل لأَن الحَلْقَ كان شِعارهم يومئذ والحَلائقُ موضع قال أَبو الزبير التَّغْلَبيّ أُحِبُّ تُرابَ الأَرضِ أَن تَنْزِلي به وذا عَوْسَجٍ والجِزْعَ جِزْعَ الحَلائقِ ويقال قد أَكثرت من الحَوْلقة إِذا أَكثر من قول لا حولَ ولا قوّة إِلا بالله قال ابن بري أَنشد ابن الأَنباري شاهداً عليه فِداكَ من الأَقْوامِ كلُّ مُبَخَّلٍ يُحَوْلِقُ إِمّا سالَه العُرْفَ سائلُ وفي الحديث ذكر الحَوْلَقةِ هي لفظة مبنيّة من لا حول ولا قوة إِلا بالله كالبسملة من بسم الله والحمدَلةِ من الحمد لله قال ابن الأَثير هكذا ذكرها الجوهري بتقديم اللام على القاف وغيره يقول الحوْقلةُ بتقديم القاف على اللام والمراد بهذه الكلمات إِظهار الفقر إِلى الله بطلب المَعُونة منه على ما يُحاوِلُ من الأُمور وهي حَقِيقة العُبودِيّة وروي عن ابن مسعود أَنه قال معناه لا حول عن معصية ا لله إِلا بعصمة الله ولا قوّة على طاعة الله إِلا بمعونته
( حلقد ) الأَزهري الحِلْقِدُ السيّء الخُلُق الثقيل الروح ( حلقف ) احْلَنْقَفَ الشيءُ أَفْرَطَ اعْوِجاجُه عن كراع قال هِمْيانُ بن قُحافَة وانْعاجَتِ الأَحْناء حتى احْلَنْقَفَتْ ( حلقم ) الحُلْقُوم الحَلْقُ ابن سيده الحُلْقُومُ مَجْرى النَّفَس والسُّعال من الجوف وهو أَطْباقُ غَراضِيفَ ليس دونه من ظاهر باطن العُنُقِ إلاَّ جِلْدٌ وطرفُه الأسفل في الرئةِ وطَرَفُهُ الأعلى في أَصل عكَدَةِ اللسان ومنه مخرج النَّفَس والريح والبُصاق والصوت وجمعه حَلاقِمُ وحَلاقيم التهذيب قال في الحُلْقُوم والحُنجور مَخْرَجُ النَّفَس لا يجري فيه الطعامُ والشراب المريء
( * قوله « لا يجري فيه الطعام والشراب المريء » كذا هو بالأصل وعبارة التهذيب لا يجري فيه الطعام والشراب يقال له المريء ) وتمام الذكاة قطع الحُلْقُوم والمَريء والوَدَجَيْنِ وقولهم نزلنا في مثل حُلْقُوم النَّعامة إنما يريدون به الضيق والحَلْقَمةُ قطع الحُلْقُوم وحَلْقَمَه ذبحه فقطع حُلْقومَهُ وحَلْقَمَ التمرُ كَحَلْقَن وزعم بعقوب أنه بدل الجوهري الحُلُقوم الحلْقُ وفي حديث الحسن قيل له إن الحجاج يأْمر بالجمعة في الأَهْواز فقال يمنع الناسَ في أَمصارهم ويأْمر بها في حَلاقيم البلادِ أي في أَواخرها وأَطرافها كما أَن حُلْقُومَ الرجل وهو حَلْقُه في طَرَفه والميمُ أصلية وقيل هو مأْخوذ من الحَلْقِ وهي والواوُ زائدتان وحَلاقيمُ البلاد نواحيها واحدُها حُلْقُوم على القياس الأَزهري رُطَبٌ مُحَلْقِمٌ ومُحَلْقِنٌ وهي الحُلْقامةُ والحُلقانة وهي التي بدا فيها النضج من قِبَلِ قِمَعها فإذا أرطبت من قِبَلِ الذَّنَبِ فهي التَّذْنوبةُ وروي عن أَبي هريرة أَنه قال لما نزل تحريمُ الخمر كنا نَعْمِدُ إلى الحُلْقامة وهي التَّذْنُوبةُ فنقطع ما ذَنَّبَ منها حتى نَخْلُص إلى البُسْرِ ثم نَفْتَضِخُه أبو عبيد يقال للبُسر إذا بدا فيه الإِرْطابُ من قِبَلِ ذنبه مُذَنِّبٌ فإذا بلغ الإِِرطابُ نصفَهُ فهو مُجَزِّعٌ فإذا بلغ ثلثيه فهو حُلْقان ومُحَلْقِنٌ
( حلقن ) الحُلْقانةُ والحُلْقانُ من البُسْر ما بلغ الإرْطابُ ثلُثَيه وقيل الحُلْقانةُ للواحد والحُلْقان للجمع وقد حَلْقَن البُسْرُ وهو مُحَلْقِن إذا بلغ الإرْطابُ ثلثيه وقيل نونه زائدة ورُطَبٌ مُحَلقِمٌ ومحَلقِنٌ وهي الحُلقانةُ والحُلقامةُ وهي التي بدا فيها النضْجُ من قِبَل قِمَعها فإِذا أَرطبتْ من قِبَل الذَّنَب فهي التَّذْنوبةُ أَبو عبيد يقال للبُسْر إذا بدا فيه الإرْطاب من قِبَل ذنَبه مُذَنّب فإِذا بلغ فيه الإرْطابُ نصفه فهو مُجَزَّعٌ فإِذا بلغ ثلثيه فهو حُلْقان ومُحَلقِن
( حلك ) الحُلْكة والحَلَكُ شدة السواد كلون الغراب وقد حَلَكَ الشيء يَحْلُكُ حُلُوكةً وحلُوكاً واحْلَوْلكَ مثله اشْتد سواده وأَسود حالِكٌ وحانكٌ ومُحْلَوْلِكٌ وحُلْكُوك بمعنى وفي حديث خزيمة وذكر السنة وتركَت الفَرِيشَ مُسْتَحلِكاً

الصفحة 971

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text