كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

المستحلك الشديد السواد كالمحترق من قولهم أَسود
حالِكٌ والحَلَكُوك بالتحريك الشديد السواد وأَسود مثلُ حَلَكِ الغرابِ وحَنَكِ الغراب وشيء حالِكٌ ومْحْلَولِك ومْحْلَنْكِكٌ وحُلْكُوك ولم يأْت في الأَلوان فُعْلُول إلاّ هذا قال ابن سيده قالوا وهو أشد سواداً من حَلَكِ الغراب وأنكرها بعضهم وقال إنما هو من حَنَك الغراب أَي مِنقاره وقيل سواده وقيل نون حَنَك بدل من لام حَلَك قال يعقوب قال الفراء قلت لأَعرابي أَتقول كأَنه حَنَكُ الغرابِ أَو حَلَكه فقال لا أقول حلكه أبداً وقال أبو زيد الحَلَك اللون والحَنَك المنقار وقوله أَنشده ثعلب مِداد مثل حالِكَةِ الغُراب وأَقلام كمُرْهَفَةِ الحِرابِ يجوز أَن يكون لغة في حَلَك الغراب ويجوز أَن يعني به ريشته خافِيتَه أَو قادِمته أَو غير ذلك من ريشه وفي لسانه حُلْكة كحُكْلَةٍ والحُلْكةُ والحُلْكاءُ والحُلَكاءُ والحَلَكاءُ والحُلُكَّى على فُعُلَّى دويبة شبيهة بالعَظَاءة الأَزهري والحُلَكةُ مثال الهُمزَة ضرب من العظَاء ويقال دُويْبة تغوص في الرمل قال ابن بري شاهده قول الراجز يا ذا النِّجادِ الحُلَكَهْ والزوجةِ المُشْتَركه ليْسَتْ لِمَن لَيْسَتْ لَكَهْ وكذلك الحَلْقاءُ مثل العنقاء
( حلكم ) الحُلْكُمُ الرجل الأسود وفيه حَلْكَمةٌ قال هَمَيان ما منهمُ إلاَّ لَئِيمٌ شُبْرُمُ أَرْصَعُ لا يُدْعَى لخيرٍ حُلْكُمُ وهذه الترجمة أوردها ابن بري في ترجمة حلك قال وأهمل الجوهري من هذا الفصل الحُلْكُمَ وهو الأَسود والميم زائدة الفراء الحُلْكُمُ الأَسود من كل شيء في باب فُعْلُلٍ
( حلل ) حَلَّ بالمكان يَحُلُّ حُلولاً ومَحَلاًّ وحَلاًّ وحَلَلاً بفك التضعيف نادر وذلك نزول القوم بمَحَلَّة وهو نقيض الارتحال قال الأَسود بن يعفر كَمْ فاتَني من كَريمٍ كان ذا ثِقَة يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل وحَلَّه واحْتَلَّ به واحْتَلَّه نزل به الليث الحَلُّ الحُلول والنزول قال الأَزهري حَلَّ يَحُلُّ حَلاًّ قال المُثَقَّب العَبْدي أَكُلَّ الدهر حَلٌّ وارتحال أَما تُبْقِي عليّ ولا تَقِيني ؟ ويقال للرجل إِذا لم يكن عنده غَنَاء لا حُلِّي ولا سِيرِي قال ابن سيده كأَن هذا إِنما قيل أَوَّل وَهْلَة لمؤنث فخوطب بعلامة التأْنيث ثم قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة مَحْكِيًّا بلفظ المؤنث وكذلك حَلَّ بالقوم وحَلَّهُم واحْتَلَّ بهم واحْتَلَّهم فإِما أَن تكونا لغتين كلتاهما وُضِع وإِمَّا أَن يكون الأَصل حَلَّ بهم ثم حذفت الباء وأُوصل الفعل إِلى ما بعده فقيل حَلَّه ورَجُل حَالٌّ من قوم حُلُول وحُلاَّلٍ وحُلَّل وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه به وحَلَّله به وحَلَّ به جَعَله يَحُلُّ عاقَبَت الباء الهمزة قال قيس بن الخَطِيم دِيَار التي كانت ونحن على مِنًى تَحُلُّ بنا لولا نَجَاءُ الرَّكائب أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ وحَالَّه حَلَّ معه والمَحَلُّ نقيض المُرْتَحَل وأَنشد إِنَّ مَحَلاًّ وإِن مُرْتَحَلا وإِنَّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلا قال الليث قلت للخليل أَلست تزعم أَن العرب العاربة لا تقول إِن رجلاً في الدار لا تبدأْ بالنكرة ولكنها تقول إِن في الدار رجلاً ؟ قال ليس هذا على قياس ما تقول هذا حكاية سمعها رجل من رجل إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا ويصف بعد حيث يقول هل تَذْكُرُ العَهْد في تقمّص إِذ تَضْرِب لي قاعداً بها مَثَلا إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا المَحَلُّ الآخرة والمُرْتَحَل
( * هكذا ترك بياض في الأصل )
وأَراد بالسَّفْر الذين ماتوا فصاروا في البَرْزَخ والمَهَل البقاء والانتظار قال الأَزهري وهذا صحيح من قول الخليل فإِذا قال الليث قلت للخليل أَو قال سمعت الخليل فهو الخليل بن أَحمد لأَنه ليس فيه شك وإِذا قال قال الخليل ففيه نظر وقد قَدَّم الأَزهري في خطبة كتابه التهذيب أَنه في قول الليث قال الخليل إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه الخَليل قال ويكون المَحَلُّ الموضع الذي يُحَلُّ فيه ويكون مصدراً وكلاهما بفتح الحاء لأَنهما من حَلِّ يَحُلُّ أَي نزل وإِذا قلت المَحِلّ بكسر الحاء فهو من حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب قال الله عز وجل حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه أَي الموضع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه والمصدر من هذا بالفتح أَيضاً والمكان بالكسر وجمع المَحَلِّ مَحَالُّ ويقال مَحَلٌّ ومَحَلَّة بالهاء كما يقال مَنْزِل ومنزِلة وفي حديث الهَدْي لا يُنْحَر

الصفحة 972

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text