هذه الأَشياء قال لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّت الأَتاويُّون الغُرَباء أَي لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون أَحداً بأَصحاب المُحِلاَّت قال أَبو علي الفارسي هذا على حذف المفعول كما قال تعالى يوم تُبَدَّل الأَرضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ أَي والسمواتُ غيرَ السمواتِ ويروى لا يُعْدَلَنَّ على ما لم يسمَّ فاعله أَي لا ينبغي أَن يُعْدل فعلى هذا لا حذف فيه وتَلْعة مُحِلَّة تَضُمُّ بيتاً أَو بيتين قال أَعرابي أَصابنا مُطَيْر كسَيْل شعاب السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعة المُحِلَّة ويروى سَيَّل شِعابَ السَّخْبَر وإِنما شَبَّه بشِعاب السَّخْبَر وهي مَنابِته لأَن عَرْضَها ضَيِّق وطولها قدر رَمْية حَجَر وحَلَّ المُحْرِمُ من إِحرامه يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً إِذا خَرج من حِرْمه وأَحَلَّ خَرَج وهو حَلال ولا يقال حالٌّ على أَنه القياس قال ابن الأَثير وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا حَلَّ له ما حَرُم عليه من مَحْظورات الحَجِّ قال الأَزهري وأَحَلَّ لغة وكَرِهها الأَصمَعي وقال أَحَلَّ إِذا خَرج من الشُّهُور الحُرُم أَو من عَهْد كان عليه ويقال للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها حَلَّتْ ورجل حِلٌّ من الإِحرام أَي حَلال والحَلال ضد الحرام رَجُل حَلال أَي غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب الحج وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم وأَحَلَّ إِذا دخل في شهور الحِلِّ وأَحْرَمْنا أَي دخلنا في الشهور الحُرُم الأَزهري ويقال رجل حِلٌّ وحَلال ورجل حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم وأَما قول زهير جَعَلْن القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَه وكم بالقَنان من مُحِلّ ومُحْرِم فإِن بعضهم فسره وقال أَراد كَمْ بالقَنان من عَدُوٍّ يرمي دَماً حَلالاً ومن مُحْرم أَي يراه حَراماً ويقال المُحِلُّ الذي يَحِلُّ لنا قِتالُه والمُحْرِم الذي يَحْرُم علينا قتاله ويقال المُحِلُّ الذي لا عَهْد له ولا حُرْمة وقال الجوهري من له ذمة ومن لا ذمة له والمُحْرِم الذي له حُرْمة ويقال للذي هو في الأَشهر الحُرُم مُحْرِم وللذي خرج منها مُحِلٌّ ويقال للنازل في الحَرَم مُحْرِم والخارج منه مُحِلّ وذلك أَنه ما دام في الحَرَم يحرم عليه الصيد والقتال وإِذا خرج منه حَلَّ له ذلك وفي حديث النخعي أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك قال الليث معناه من ترك الإِحرام وأَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقائِلُه وإِن كنت مُحْرماً وفيه قول آخر وهو أَن المؤمنين حَرُم عليهم أَن يقتل بعضهم بعضاً ويأْخذ بعضهم مال بعضهم فكل واحد منهم مُحْرِم عن صاحبه يقول فإِذا أَحَلَّ رجل ما حَرُم عليه منك فادفعه عن نفسك بما تَهَيَّأَ لك دفعُه به من سلاح وغيره وإِن أَتى الدفع بالسلاح عليه وإَحْلال البادئ ظُلْم وإِحْلال الدافع مباح قال الأَزهري هذا تفسير الفقهاء وهو غير مخالف لظاهر الخبر وفي حديث آخر من حَلَّ بك فاحْلِلْ به أَي من صار بسببك حَلالاً فَصِرْ أَنت به أَيضاً حَلالاً هكذا ذكره الهروي وغيره والذي جاء في كتاب أَبي عبيد عن النخعي في المُحْرِم يَعْدو عليه السَّبُع أَو اللِّصُّ أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك وفي حديث دُرَيد بن الصِّمَّة قال لمالك بن عوف أَنت مُحِلٌّ بقومك أَي أَنك قد أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم للهلاك شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كانوا ممنوعين بالمُقام في بيوتهم فحَلُّوا بالخروج منها وفعل ذلك في حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه وحِرْمه أَي في وقت إحْلاله وإِحرامه والحِلُّ الرجل الحَلال الذي خرج من إِحرامه أَو لم يُحْرِم أَو كان أَحرم فحَلَّ من إِحرامه وفي حديث عائشة قالت طَيَّبْت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحِلِّه وحِرْمه وفي حديث آخر لحِرْمِه حين أَحْرَم ولحِلِّه حين حَلَّ من إِحرامه وفي النهاية لابن الأَثير لإِحْلاله حين أَحَلَّ والحِلَّة مصدر قولك حَلَّ الهَدْيُ وقوله تعالى حتى يَبْلغ الهَدْيُ مَحِلَّه قيل مَحِلُّ من كان حاجّاً يوم النَّحر ومَحِلُّ من كان معتمراً يوم يدخل مكة الأَزهري مَحِلُّ الهدي يوم النحر بمِنًى وقال مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحج بمكة إِذا قَدِمها وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ومَحِلُّ هَدْيِ القارن يوم النحر بمنًى ومَحِلُّ الدَّيْن أَجَلُه وكانت العرب إِذا نظرت إِلى الهلال قالت لا مَرْحَباً بمُحِلِّ الدَّيْن مُقَرِّب الأَجَل وفي حديث مكة وإِنما أُحِلَّت لي ساعة من نهار يعني مَكَّة يوم الفتح حيث دخلها عَنْوَة غير مُحْرِم وفي حديث العُمْرة حَلَّت العُمْرة لمن اعْتَمَرَ أَي صارت لكم حَلالاً جائزة وذلك أَنهم كانوا لا يعتمرون في الأَشهر الحُرُم فذلك معنى قولهم إِذا دَخَل صَفَر حَلَّت العُمْرَةُ لمن اعْتَمَر والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل نَقِيض الحرام حَلَّ يَحِلُّ حِلاًّ وأَحَلَّه الله وحَلَّله وقوله تعالى يُحِلُّونه عاماً ويُحَرِّمونه عاماً فسره ثعلب فقال هذا هو النسِيء كانوا في الجاهلية يجمعون أَياماً حتى تصير شهراً فلما حَجَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال الآنَ اسْتَدارَ الزمانُ كهيئته وهذا لك حِلٌّ أَي حَلال يقال هو حِلٌّ وبِلٌّ أَي طَلْق وكذلك الأُنثى ومن كلام عبد المطلب لا أُحِلُّها لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ أَي حَلال بِلٌّ إِتباع وقيل البِلُّ مباح حِمْيَرِيَّة الأَزهري روى سفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت ابن عباس يقول هي حِلٌّ وبِلٌّ يعني زمزم فسُئِل سفيان ما حِلٌّ