كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

فَلو أَنَّها كانت لِقَاحِي كَثيرةً لقد نَهِلَتْ من ماء جُدٍّ وعَلَّت
( * قوله « من ماء جد » روي بالجيم والحاء كما أورده في المحلين )
وأَنشد الجوهري لأُمية بن أَبي الصلت الثقفي غُيوث تَلتَقي الأَرحامُ فيها تُحِلُّ بها الطَّروقةُ واللِّجاب وأَحَلَّت الناقةُ على ولدها دَرَّ لبنُها عُدِّي بعَلى لأَنه في معنى دَرَّت وأَحَلَّ المالُ فهو يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا نزل دَرُّه حين يأْكل الربيع الأَزهري عن الليث وغيره المَحالُّ الغنم التي ينزل اللبن في ضروعها من غير نَتاج ولا وِلاد وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجل اعْتَلَّ بعد قدومه والإِحْلِيل والتِّحْلِيل مَخْرَج البول من الإِنسان ومَخْرج اللبن من الثدي والضَّرْع الأَزهري الإِحْلِيل مَخْرج اللبن من طُبْي الناقة وغيرها وإِحْلِيل الذَّكَرِ ثَقْبه الذي يخرج منه البول وجمعه الأَحالِيل وفي قصيد كعب بن زهير تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النخل ذا خُصَلٍ بغارب لم تُخَوِّنْه الأَحالِيل هو جمع إِحْلِيل وهو مَخْرَج اللبن من الضَّرْع وتُخَوِّنه تَنْقُصه يعني أَنه قد نَشَفَ لبنُها فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها والإِحْلِليل يقع على ذَكَرِ الرجل وفَرْج المرأَة ومنه حديث ابن عباس أَحْمَد إِليكم غَسْل الإِحْلِيل أَي غَسْل الذكر وأَحَلَّ الرجلُ بنفسه إِذا استوجب العقوبة ابن الأَعرابي حُلَّ إِذا سُكِن وحلَّ إِذا عَدا وامرأَة حَلاَّء رَسْحاء وذِئْب أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل كذلك ابن الأَعرابي ذئب أَحَلُّ وبه حَلَل وليس بالذئب عَرَج وإِنما يوصف به لخَمَع يُؤنَس منه إِذا عَدا وقال الطِّرِمَّاح يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ وَقُوتُه ذَوات المَرادِي من مَناقٍ ورُزّح
( * قوله « المرادي » هكذا في الأصل وفي الصحاح الهوادي وهي الأعناق وفي ترجمة مرد أن المراد كسحاب العنق )
وقال أَبو عمرو الأَحَلُّ أَن يكون مَنْهوس المُؤْخِر أَرْوَح الرِّجلين والحَلَل استرخاء عَصَب الدابة فَرَسٌ أَحَلُّ وقال الفراء الحَلَل في البعير ضعف في عُرْقوبه فهو أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل فإِن كان في الرُّكْبة فهو الطَّرَق والأَحَلُّ الذي في رجله استرخاء وهو مذموم في كل شيء إِلا في الذئب وأَنشد الجوهري بيت الطرماح يُحِيلُ به الذِّئبُ الأَحَلُّ ونسبه إِلى الشماخ وقال يُحِيلُ أَي يُقِيم به حَوْلاً وقال أَبو عبيدة فَرَس أَحَلُّ وحَلَلُه ضعف نَساه ورَخاوة كَعْبه وخَصّ أَبو عبيدة به الإِبل والحَلَل رخاوة في الكعب وقد حَلِلْت حَلَلاً وفيه حَلَّة وحِلَّة أَي تَكَسُّر وضعف الفتح عن ثعلب والكسر عن ابن الأَعرابي وفي حديث أَبي قتادة ثم تَرَك فتَحَلَّل أَي لما انْحَلَّت قُواه ترك ضَمَّه إِليه وهو تَفَعُّل من الحَلِّ نقيض الشَّدّ وأَنشد ابن بري لشاعر إِذا اصْطَكَّ الأَضاميمُ اعْتَلاها بصَدْرٍ لا أَحَلَّ ولا عَموج وفي الحديث أَنه بَعَث رجلاً على الصدقة فجاء بفَصِيل مَحْلُول أَو مَخْلول بالشك المحلول بالحاء المهملة الهَزِيل الذي حُلَّ اللحم عن أَوصاله فعَرِيَ منه والمَخْلُول يجيء في بابه وفي الحديث الصلاة تحريمها التكبير وتَحْلِيلها التسليم أَي صار المُصَلِّي بالتسليم يَحِلُّ له ما حرم فيها بالتكبير من الكلام والأَفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالها كما يَحِلُّ للمُحْرِم بالحج عند الفراغ منه ما كان حَراماً عليه وفي الحديث أَحِلُّوا الله يغفر لكم أَي أَسلموا هكذا فسر في الحديث قال الخطابي معناه الخروج من حَظْر الشِّرك إِلى حِلِّ الإِسلام وسَعَته من قولهم حَلَّ الرجلُ إِذا خرج من الحَرَم إِلى الحِلِّ ويروى بالجيم وقد تقدم قال ابن الأَثير وهذا الحديث هو عند الأَكثر من كلام أَبي الدرداء ومنهم من جعله حديثاً وفي الحديث من كانت عنده مَظْلِمة من أَخيه فَلْيسْتَحِلَّه وفي حديث عائشة أَنها قالت لامرأَة مَرَّتْ بها ما أَطول ذَيْلَها فقال اغْتَبْتِها قُومي إِليها فَتَحلَّليها يقال تَحَلَّلته واسْتَحْلَلْته إِذا سأَلته أَن يجعلك في حِلٍّ من قِبَله وفي الحديث أَنه سئل أَيّ الأَعمال أَفضل فقال الحالُّ المُرْتَحِل قيل وما ذاك ؟ قال الخاتِم المفتَتِح هو الذي يَخْتم القرآن بتلاوته ثم يَفْتَتح التلاوة من أَوّله شبَّهه بالمُسافر يبلغ المنزل فيَحُلُّ فيه ثم يفتتح سيره أَي يبتدئه وكذلك قُرَّاء أَهل مكة إِذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأُوا وقرأُوا الفاتحة وخمس آيات من أَول سورة البقرة إِلى قوله أُولئك هم المفلحون ثم يقطعون القراءة ويُسَمُّون ذلك الحالَّ المُرْتَحِل أَي أَنه ختم القرآن وابتدأَ بأَوَّله ولم يَفْصِل بينهما زمان وقيل أَراد بالحالِّ المرتحل الغازِيَ الذي لا يَقْفُل عن غَزْوٍ إِلا عَقَّبه بآخر والحِلال مَرْكَبٌ من مراكب النساء قال طُفَيْل وراكضةٍ ما تَسْتَجِنُّ بجُنَّة بَعِيرَ حِلالٍ غادَرَتْه مُجَعْفَلِ مُجَعْفَل مصروع وأَنشد ابن بري لابن أَحمر ولا يَعْدِلْنَ من ميل حِلالا قال وقد يجوز أَن يكون متاعَ رَحْل البعير

الصفحة 977

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text