كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
والحِلُّ الغَرَض الذي يُرْمى إِليه والحِلال مَتاع الرَّحْل قال الأَعشى وكأَنَّها لم تَلْقَ سِتَّة أَشهر ضُرّاً إِذا وَضَعَتْ إِليك حِلالَها قال أَبو عبيد بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن مَعْن قال وبعضهم يرويه جِلالَها بالجيم وقوله أَنشده ابن الأَعرابي ومُلْوِيَةٍ تَرى شَماطِيطَ غارة على عَجَلٍ ذَكَّرْتُها بِحِلالِها فسره فقال حِلالُها ثِيابُ بدنها وما على بعيرها والمعروف أَن الحِلال المَرْكَب أَو متاع الرَّحْل لا أَن ثياب المرأَة مَعْدودة في الحِلال ومعنى البيت عنده قلت لها ضُمِّي إِليك ثِيابَك وقد كانت رَفَعَتْها من الفَزَع وفي حديث عيسى عليه السلام عند نزوله أَنه يزيد في الحِلال قيل أَراد أَنه إِذا نَزَل تَزَوَّجَ فزاد فيما أَحَلَّ اللهُ له أَي ازداد منه لأَنه لم يَنْكِح إِلى أَن رُفِع وفي الحديث أَنه كسا عليّاً كرّم الله وجهه حُلَّة سِيَراء قال خالد بن جَنْبة الحُلَّة رِداء وقميص وتمامها العِمامة قال ولا يزال الثوب الجَيِّد يقال له في الثياب حُلَّة فإِذا وقع على الإِنسان ذهبت حُلَّته حتى يجتمعن له إِمَّا اثنان وإِما ثلاثة وأَنكر أَن تكون الحُلَّة إِزاراً ورِداء وَحْدَه قال والحُلَل الوَشْي والحِبرَة والخَزُّ والقَزُّ والقُوهِيُّ والمَرْوِيُّ والحَرِير وقال اليَمامي الحُلَّة كل ثوب جَيِّد جديد تَلْبسه غليظٍ أَو دقيق ولا يكون إِلا ذا ثوبَين وقال ابن شميل الحُلَّة القميص والإِزار والرداء لا تكون أَقل من هذه الثلاثة وقال شمر الحُلَّة عند الأَعراب ثلاثة أَثواب وقال ابن الأَعرابي يقال للإِزار والرداء حُلَّة ولكل واحد منهما على انفراده حُلَّة قال الأَزهري وأَما أَبو عبيد فإِنه جعل الحُلَّة ثوبين وفي الحديث خَيْرُ الكَفَن الحُلَّة وخير الضَّحِيَّة الكبش الأَقْرَن والحُلَل بُرود اليمن ولا تسمى حُلَّة حتى تكون ثوبين وقيل ثوبين من جنس واحد قال ومما يبين ذلك حديث عمر أَنه رأَى رجلاً عليه حُلَّة قد ائتزرَ بأَحدهما وارْتَدى بالآخر فهذان ثوبان وبَعَث عمر إِلى مُعاذ بن عَفْراء بحُلَّة فباعها واشترى بها خمسة أَرؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال إِن رجلاً آثر قِشْرَتَيْن يَلْبَسُهما على عِتْق هؤلاء لَغَبينُ الرأْي أَراد بالقِشْرَتَين الثوبين قال والحُلَّة إِزار ورداء بُرْد أَو غيره ولا يقال لها حُلَّة حتى تكون من ثوبين والجمع حُلَل وحِلال أَنشد ابن الأَعرابي ليس الفَتى بالمُسْمِن المُخْتال ولا الذي يَرْفُل في الحِلال وحَلَّله الحُلَّة أَلبسه إِياها أَنشد ابن الأَعرابي لَبِسْتَ عليك عِطاف الحَياء وحَلَّلَك المَجْدَ بَنْيُ العُلى أَي أَلْبَسك حُلَّته وروى غيره وجَلَّلَك وفي حديث أَبي اليَسَر لو أَنك أَخَذْت بُرْدة غُلامك وأَعْطَيْتَه مُعافِرِيَّك أَو أَخَذْت مُعافِريَّه وأَعطيته بُرْدتك فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة وفي حديث عَليّ أَنه بعث ابنته أُم كلثوم إِلى عمر رضي الله عنهم لمَّا خَطَبَها فقال لها قُولي له أَبي يقول هل رَضِيت الحُلَّة ؟ كَنى عنها بالحُلَّة لأَن الحُلَّة من اللباس ويكنى به عن النساء ومنه قوله تعالى هُنَّ لِباس لكم وأَنتم لباس لهن الأَزهري لَبِس فلان حُلَّته أَي سِلاحه الأَزهري أَبو عَمْرو الحُلَّة القُنْبُلانِيَّة وهي الكَراخَة وفي حديث أَبي اليَسَر( * قوله « وفي حديث أَبي اليسر » الذي في نسخة النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر ) والحُلاَّن الجَدْيُ وسنذكره في حلن والحِلَّة شجرة شاكَة أَصغر من القَتادة يسميها أَهل البادية الشِّبْرِق وقال ابن الأَعرابي هي شجرة إِذا أَكَلَتْها الإِبل سَهُل خروج أَلبانها وقيل هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأَرض غَبْراء ذات شَوْك تأْكلها الدواب وهو سريع النبات ينبت بالجَدَد والآكام والحَصباء ولا ينبت في سَهْل ولا جَبَل وقال أَبو حنيفة الحِلَّة شجرة شاكَة تنبت في غَلْظ الأَرض أَصغر من العَوْسَجة ووَرَقُها صغار ولا ثمر لها وهي مَرْعى صِدْقٍ قال تأْكل من خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم وحِلَّة لَمَّا تُوَطَّأْها قَدَم والحِلَّة موضع حَزْن وصُخور في بلاد بني ضَبَّة متصل برَمْل وإحْلِيل اسم واد حكاه ابن جني وأَنشد فلو سَأَلَتْ عَنَّا لأُنْبِئَتَ آنَّنا بإِحْلِيل لا نُزْوى ولا نتَخَشَّع وإِحْلِيلاء موضع وحَلْحَل القومَ أَزالهم عن مواضعهم والتَّحَلْحُل التحرُّك والذهاب وحَلْحَلْتهم حَرَّكْتهم وتَحَلْحَلْت عن المكان كتَزَحْزَحْت عن يعقوب وفلان ما يَتَحَلْحل عن مكانه أَي ما يتحرك وأَنشد للفرزدق ثَهْلانُ ذو الهَضَبات ما يَتَحَلْحَل قال ابن بري صوابه ثَهْلانَ ذا الهَضَبات بالنصب لأَن صدره فارفع بكفك إِن أَردت بناءنا قال ومثله لليلى الأَخيلية لنا تامِكٌ دون السماء وأَصْلُه مقيم طُوال الدهر لن يَتَحَلْحلا ويقال تَحَلْحَل إِذا تَحَرَّك وذهب وتَلَحْلَح إِذا أَقام ولم يتحرَّك