كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
فإنَّكَ والكتابَ إلى عليٍ كدابِغةٍ وقد حَلِمَ الأَدِيمُ لكَ الوَيْلاتُ أقْحِمْها عليهم فخير الطالِبي التِّرَةِ الغَشُومُ فقَوْمُكُ بالمدينة قد تَرَدَّوْا فَهُمْ صَرْعى كأَنَّهُمُ الهَشِيمُ فلو كنتَ المُصابَ وكان حَيّاً تَجَرَّدَ لا أَلَفُّ ولا سَؤْومُ يُهَنِّيكَ الإمارةَ كلُّ رَكْبٍ من الآفاق سَيْرُهُمُ الرَّسِيمُ ويروى يُهَنِّيك الإمارةَ كلُّ ركبٍ لانْضاءِ الفِراقِ بهم رَسِيمُ قال أبو عبيد الحَلَمُ أن يقع في الأَديم دوابُّ فلم يَخُصَّ الحَلَم قال ابن سيده وهذا منه إغفال وأَديم حَلِمٌ وحَلِيم أَفسده الحَلَمُ قبل أن يسلخ والحَلَمَةُ رأْس الثَّدْي وهما حَلَمتان وحَلَمَتا الثَّدْيَيْن طَرَفاهما والحَلَمَةُ الثُّؤْلول الذي في وسط الثَّدْيِ وتَحَلَّم المالُ سمن وتَحَلَّم الصبيُّ والضَّبُّ واليَرْبوع والجُرَذ والقُراد أقبل شحمه وسَمن واكتنز قال أوس بن حَجَر لحَيْنَهُمُ لَحْيَ العَصا فطرَدْنَهُمْ إلى سَنةٍ قِرْدانُها لم تَحَلَّمِ ويروى لحَوْنَهم ويروى جِرْذانها وأما أَبو حنيفة فخص به الإنسان والحَلِيم الشحم المقبل وأَنشد فإن قَضاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعَةً من المُخِّ في أَنقاءِ كلِّ حَلِيم وقيل الحَلِيمُ هنا البعير المُقْبِلُ السِّمَنِ فهو على هذا صفة قال ابن سيده ولا أعرف له فعلاً إلاَّ مَزيداً وبعير حَلِيمٌ أي سمين ومُحَلِّم في قول الأعشى ونحن غداةَ العَيْنِ يومَ فُطَيْمةٍ مَنَعْنا بني شَيْبان شُرْبَ مُحَلِّمِ هو نهر يأْخذ من عين هَجَرَ قال لبيد يصف ظُعُناً ويشبهها بنخيل كَرَعَتْ في هذا النهر عُصَبٌ كَوارِعُ في خَليج مُحَلِّمٍ حَمَلَت فمنها مُوقَرٌ مكْمومُ وقيل مُحَلِّمٌ نهر باليمامة قال الشاعر فَسِيلٌ دنا جَبَّارُه من مُحَلِّمٍ وفي حديث خزيمة وذكر السنة وبَضَّت الحَلَمَةُ أَي دَرَّتْ حَلَمةُ الثدي وهي رأْسه وقيل الحَلَمةُ نبات ينبت في السهل والحديثُ يحتملهما وفي حديث مكحول في حَلَمَةِ ثدي المرأَة رُبع دِيَتِها وقَتيلٌ حُلاَّمٌ ذهب باطلاً قال مُهَلْهِلٌ كلُّ قتيلٍ في كُلَيْبٍ حُلاَّمْ حتى ينال القَتْلُ آل هَمّامْ والحُلامُ والحُلاَّمُ ولد المعز وقال اللحياني هو الجَدْيُ والحَمَلُ الصغير يعني بالحمل الخروفَ والحُلاَّمُ الجدي يؤخذ من بطن أُمه قال الأصمعي الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ بالميم والنون صغار الغنم قال ابن بري سمي الجدي حُلاَّماً لملازمته الحَلَمَةَ يرضعها قال مُهَلْهِلٌ كل قتيل في كليب حُلاَّمْ ويروى حُلاّن والبيتُ الثاني حتى ينال القتلُ آل شَيْبانْ يقول كلُّ من قُتِلَ من كُلَيْبٍ ناقصٌ عن الوفاء به إلا آل همام أو شيبان وفي حديث عمر أنه قَضى في الأَرْنَب يقتلُه المُحْرِمُ بحُلاَّم جاء تفسيره في الحديث أنه هو الجَدْيُ وقيل يقع على الجَدْي والحَمَل حين تضعه أُمّه ويروى بالنون والميم بدل منها وقيل هو الصغير الذي حَلَّمهُ الرَّضاعُ أي سَمَّنَهُ فتكون الميم أَصلية قال أَبو منصور الأصل حُلاَّن وهو فُعْلان من التحليل فقلبت النونُ ميماً وقال عَرّام الحُلاَّنُ ما بَقَرْتَ عنه بطن أُمه فوجدته قد حَمَّمَ وشَعَّرَ فإن لم يكن كذلك فهو غَضِينٌ وقد أَغْضَنَتِ الناقةُ إذا فعلت ذلك وشاة حَلِيمةٌ سمينة ويقال حَلَمْتُ خَيالَ فلانة فهو مَحْلُومٌ وأَنشد بيت الأخطل لا يَبْعَدَنَّ خيالُها المَحْلُوم والحالُوم بلغة أَهل مصر جُبْنٌ لهم الجوهري الحالُومُ لبن يغلُط فيصير شبيهاً بالجبن الرطب وليس به ابن سيده الحالُومُ ضرب من الأَقِط والحَلَمةُ نبت قال الأصمعي هي الحَلَمةُ واليَنَمة وقيل الحَلَمةُ نبات ينبت بنَجْدٍ في الرمل في جُعَيْثنة لها زهر وورقها أُخَيْشِنٌ عليه شوك كأَنه أَظافير الإنسان تَطْنى الإبل وتَزِلُّ أَحناكُها إذا رعته من العيدان اليابسة والحَلَمَةُ شجرة السَّعْدان وهي من أَفاضل المَرْعَى وقال أَبو حنيفة الحَلَمةُ دون الذراع لها ورقة غليظة وأفْنانٌ وزَهْرَةٌ كزهرة شَقائق النُّعْمانِ إلا أنها أكبر وأَغلظ وقال الأَصمعي الحَلَمةُ نبت من العُشْبِ فيه غُبْرَةٌ له مَسٌّ أَخْشَنُ أَحمر الثمرة وجمعها حَلَمٌ قال أَبو منصور ليست الحَلَمَةُ من شجر السَّعْدان في شيء السَّعدانُ بَقْلٌ له حَسَكٌ مستدير له شوك مستدير( * قوله « له شوك مستدير » كذا بالأصل وعبارة ابي منصور في التهذيب له حسك مستدير ذو شوك كثير ) والحَلَمةُ لا شوك لها وهي من الجَنْبةِ معروفة قال الأزهري وقد رأَيتها ويقال للحَلَمَةِ الحَماطةُ قال والحَلَمةُ رأْس الثَّدْيِ في وسط السَّعْدانة قال أَبو منصور الحَلَمةُ الهُنَيَّةُ الشاخصة من ثَدْيِ المرأَة وثُنْدُوَة الرجل وهي القُراد وأَما السَّعْدانة فما أَحاطَ بالقُراد مما خالف لونُه لون الثَّدْيِ واللَّوْعَةُ السواد حول الحَلَمةِ ومُحَلِّم اسم رجل ومن أَسماء الرجل مُحَلِّمٌ وهو الذي يُعَلّم الحِلْمَ قال الأعشى