كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

فأَمَّا إذا جَلَسُوا بالعَشِيّ فأَحْلامُ عادٍ وأَيْدي هُضُمْ ابن سيده وبنو مُحَلَّمٍ وبنو حَلَمَةَ قبيلتان وحَلِيمةُ اسم امرأَة ويوم حَلِيمةَ يوم معروف أحد أَيام العرب المشهورة وهو يوم التقى المُنْذِرُ الأَكبر والحَرثُ الأَكبر الغَسَّانيّ والعرب تَضْرِبُ المَثَلَ في كل أمر مُتَعالَمٍ مشهور فتقول ما يَوْمُ حَلِيمةَ بِسِرٍّ وقد يضرب مثلاً للرجل النابهِ الذِّكْرِ ورواه ابن الأَعرابي وحده ما يوم حَلِيمةَ بشَرٍّ قال والأَول هو المشهور قال النابغة يصف السيوف تُوُرِّثْنَ من أَزمان يومِ حَلِيمةٍ إلى اليوم قد جُرّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ وقال الكلبي هي حَليمةُ بنت الحَرِث بن أَبي شِمْر وَجَّهَ أَبوها جيشاً إلى المُنْذِرِ بن ماء السماء فأَخْرجَتْ حليمةُ لهم مِرْكَناً فطَيَّبتهم وأَحْلام نائمٍ ضرب من الثياب قال ابن سيده ولا أَحقُّها والحُلاَّمُ اسم قبائل وحُلَيْماتٌ بضم الحاء موضع وهُنَّ أكمات بطن فَلْج وأَنشد كأَنَّ أَعْناقَ المَطِيِّ البُزْلِ بين حُلَيْماتٍ وبين الجَبْلِ من آخر الليل جُذُوعُ النَّخلِ أَراد أنها تَمُدُّ أَعناقها من التعب وحُلَيْمَةُ على لفظ التحقير موضع قال ابن أَحمر يصف إبلاً تَتَبَّعُ أوضاحاً بسُرَّةِ يَذْبُلٍ وتَرْعَى هَشِيماً من حُلَيْمةَ بالِياً ومُحَلِّمٌ نهر بالبحرين قال الأخطل تَسَلسَلَ فيها جَدْوَلٌ من مُحَلِّمٍ إذا زَعْزَعَتْها الريحُ كادتْ تُمِيلُها الأزهري مُحَلِّمٌ عينٌ ثَرَّةٌ فَوَّارة بالبحرين وما رأَيت عيناً أكثر ماء منها وماؤها حارّ في مَنْبَعِه وإذا بَرَد فهو ماء عَذْبٌ قال وأَرى مُحَلِّماً اسمَ رجل نُسِبَت العينُ إليه ولهذه العين إذا جرت في نهرها خُلُجٌ كثيرة تسقي نخيل جُؤاثا وعَسَلَّج وقُرَيَّات من قرى هَجَرَ
( حلن ) الحُلاّنُ الجدْي وقيل هو الجَدْيُ الذي يُشَقُّ عليه بطن أُمه فيخرج قال الجوهري هو فُعّالٌ مبدل من حُلاَّم وهما بمعنى قال ابن أَحمر فِداكَ كلُّ ضَئِيلِ الجِسْمِ مُخْتَشِع وَسْطَ المَقامةِ يَرْعى الضَّأْنَ أَحياناً تُهْدَى إليه ذِراعُ الجَدْي تَكْرِمةً إمّا ذبيحاً وإمّا كان حُلاّنا يريد أَن الذراع لا تُهْدَى إلا لِمَهينٍ ساقطٍ لقلَّتها وحقارتها وروي إمّا ذكيّاً وإمّا كان حُلاّنا والذَّبيحُ الكبير الذي قد أَدرك أَن يُضَحَّى به وصلح أَن يُذْبح للنُّسك والحُلاَّن الجدْيُ الصغير ولا يصلح للنُّسُك ولا للذَّبْح وقيل الذَّكيُّ الذي ماتَ وإنما جاز أكله بعد موته لأَنه لما وُلِد جُعِل في أُذنه حَزٌّ على ما نشرحه قال الجوهري وإن جعلته من الحلال فهو فُعْلان والميم مبدلة منه وقال الأَصمعي الحُلاَّمُ والحُلاَّن بالميم والنون صِغار الغنم وقال اللحياني الحُلاَّن الحَمَل الصغير يعني الخروف وقيل الحُلاَّن لغة في الحُلاّم كأَنَّ أَحَدَ الحرفين بدلٌ من صاحبه قال فإِن كان ذلك فهو ثلاثيٌّ وفي حديث عمر رضي الله عنه أَنه قَضى في فِداءِ الأَرنب إذا قتلَه المُحْرِم بِحُلاَّن هو الحُلاَّم وقد فُسِّر في الحديث أَنه الحَمَل الأَصمعي وَلد المعزى حُلاَّمٌ وحُلاَّن ابن الأَعرابي الحُلاَّم والحُلاَّن واحد وهما ما يُولد من الغنم صغيراً وهو الذي يَخُطُّون على أُذنه إذا وُلِدَ خَطّاً فيقولون ذَكَّيْناه فإن مات أَكَلوه وقال أَبو سعيد ذكر أَن أَهل الجاهلية كانوا إذا وَلَّدوا شاة عَمَدوا إلى السخلة فشَرَطوا أُذنَها وقالوا وهم يَشْرِطون حُلاَّن حُلاَّن أَي حَلالٌ بهذا الشَّرْط أَن تؤكل فإن ماتت كان ذكاتُها عندهم ذلك الشرْط الذي تقدَّم وهو معنى قول ابن أَحمر قال وسُمّي حُلاّناًإذا حُلَّ من الرّبْق فأَقبَل وأَدْبر ونونه زائدة ووزنه فُعْلان لا فُعّال وفي حديث عثمان رضي الله عنه أَنه قضى في أُم حُبَينٍ يقتُلها المُحْرِم بحُلاَّن والحديث الآخر ذُبِح عثمانُ كما يُذْبَح الحُلاَّنُ أَي أَن دمه أُبْطِل كما يُبْطَل دمُ الحلاَّن الجوهري ويقال في الضبّ حُلاَّنٌ وفي اليَرْبُوع جَفْرة وقال أَبو عبيدة في الحُلاَّن إن أَهل الجاهلية كان أَحدهم إذا وُلِد له جَدْيٌ حَزَّ في أُذنه حَزّاً وقال اللهم إن عاش فقَنيٌّ وإن مات فذَكِيٌّ فإن عاش فهو الذي أَراد وإن مات قال قد ذكيَّْتُه بالحُزِّ فاستجاز أَكله بذلك وقال مُهَلْهِل كلُّ قَتيلٍ في كُلَيبٍ حُلاَّنْ حتى يَنالَ القَتْلُ آلَ شَيْبانْ ويروى حُلاَّم وآلَ هَمَّام ومعنى حُلاَّن هَدَرٌ وفِرْغٌ وحُلْوان الكاهن من الحَلاوة نذكره في حلا
( حلا ) الحُلْو نقيض المُرّ والحَلاوَة ضدُّ المَرارة والحُلْوُ كل ما في طعمه حَلاوة وقد حَلِيَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوةً وحَلْواً وحُلْواناً واحْلَوْلى وهذا البناء للمبالغة في الأَمر ابن بري حكى قول الجوهري واحْلَوْلى مثلُه وقال قال قيس بن الخطيم أَمَرُّ على البَاغي ويَغْلُظ جَانِبي وذو القَصْدِ أَحْلَوْلي له وأَلِينُ وحَلِيَ الشيءَ واسْتَحْلاهُ وتَحَلاَّه واحْلَوْلاهُ قال ذو الرمة

الصفحة 982

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text