كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

إِنما يحمد على إِحسانه إِلى الناس وحَمَدَه وحَمِدَهُ وأَحمده وجده محموداً يقال أَتينا فلاناً فأَحمدناه وأَذممناه أَي وجدناه محموداً أَو مذموماً ويقال أَتيت موضع كذا فأَحمدته أَي صادفته محموداً موافقاً وذلك إِذا رضيت سكناه أَو مرعاه وأَحْمَدَ الأَرضَ صادفها حميدة فهذه اللغة الفصيحة وقد يقال حمدها وقال بعضهم أَحْمَدَ الرجلَ إِذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره سيبويه حَمِدَه جزاه وقضى حقه وأَحْمَدَه استبان أَنه مستحق للحمد ابن الأَعرابي رجل حَمْد وامرأَة حَمْدْ وحَمْدة محمودان ومنزل حَمْد وأَنشد وكانت من الزوجات يُؤْمَنُ غَيْبُها وتَرْتادُ فيها العين مُنْتَجَعاً حَمْدا ومنزلة حَمْد عن اللحياني وأَحْمَد الرجلُ صار أَمره إِلى الحمد وأَحمدته وجدته محموداً قال الأَعشى وأَحْمَدْتَ إِذ نَجَّيْتَ بالأَمس صِرْمَة لها غُدَاداتٌ واللَّواحِقُ تَلْحَق وأَحْمَد أَمرَه صار عنده محموداً وطعام لَيْسَت مَحْمِدة
( * قوله « وطعام ليست محمدة إلخ » كذا بالأصل والذي في شرح القاموس وطعام ليست عنده محمدة أي لا يحمده آكله وهو بكسر الميم الثانية ) أَي لا يحمد والتحميد حمدك الله عز وجل مرة بعد مرة الأَزهري التحميد كثرة حمد الله سبحانه بالمحامد الحسنة والتحميد أَبلغ من الحمد وإِنه لَحَمَّاد لله ومحمد هذا الاسم منه كأَنه حُمدَ مرة بعد أُخرى وأَحْمَد إِليك الله أَشكره عندك وقوله طافت به فَتَحامَدَتْ رُكْبانه أَي حُمد بعضهم عند بعض الأَزهري وقول العرب أَحْمَد إِليك اللَّهَ أَي أَحمد معك اللَّهَ وقال غيره أَشكر إِليك أَياديَه ونعمه وقال بعضهم أَشكر إِليك نعمه وأُحدثك بها هل تَحْمد لهذا الأَمر أَي ترضاه ؟ قال الخليل معنى قولهم في الكتب احمد إِليك الله أَي احمد معك الله كقول الشاعر ولَوْحَيْ ذراعين في بِرْكَة إِلى جُؤجُؤٍ رَهِل المنكب يريد مع بركة إِلى جؤجؤ أَي مع جؤجؤ وفي كتابه عليه السلام أَما بعد فإِني أَحمد إِليك الله أَي أَحمده معك فأَقام إِلى مُقام مع وقيل معناه أَحمد إِليك نعمة الله عز وجل بتحديثك إِياها وفي الحديث لواء الحمد بيدي يوم القيامة يريد انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس الخلق والعرب تضع اللواء في موضع الشهرة ومنه الحديث وابعثه المقام المحمود الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب والإِراحة من طول الوقوف وقيل هو الشفاعة وفلان يَتَحَمَّد عليّ أَي يمتن ورجل حُمَدة مثل هُمَزة يكثر حمد الأَشياء ويقول فيها أَكثر مما فيها ابن شميل في حديث ابن عباس أَحْمد إِليكم غَسْل الإِحْليل أَي أَرضاه لكم وأتقدم فيه إِليكم أَقام إِلى مقام اللام الزائدة كقوله تعالى بأَن ربك أَوحى لها أَي إِليها وفي النوادر حَمِدت على فلان حَمْداً وضَمِدت له ضَمَداً إِذا غضبت وكذلك أَرِمْت أَرَماً وقول المصلي سبحانك اللهم وبحمدك المعنى وبحمدك أَبتدئ وكذلك الجالب للباء في بسم الله الابتداء كأَنك قلت بدأْت بسم الله ولم تحتج إِلى ذكر بدأْت لأَن الحال أَنبأَت أَنك مبتدئ وقولهم حَمادِ لفلان أَي حمداً له وشكراً وإِنما بني على الكسر لأَنه معدول عن المصدر وحُماداك أَن تفعل كذا وكذا أَي غايتك وقصاراك وقال اللحياني حُماداكَ أَن تفعل ذلك وحَمْدُك أَي مبلغ جهدك وقيل معناه قُصاراك وحُماداك أَن تَنْجُو منه رأْساً برأْس أَي قَصْرُك وغايتك وحُمادي أَن أَفعل ذاك أَي غايتي وقُصارايَ عن ابن الأَعرابي الأَصمعي حنانك أَن تفعل ذلك ومثله حُماداك وقالت أُم سلمة حُمادَياتُ النساء غَضُّ الطرف وقَصْر الوهادة معناه غاية ما يحمد منهن هذا وقيل غُناماك بمعنى حُماداك وعُناناك مثله ومحمد وأَحمد من أَسماء سيدنا المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سمت محمداً وأَحمد وحامداً وحَمَّاداً وحَمِيداً وحَمْداً وحُمَيْداً والمحمَّد الذي كثرت خصاله المحمودة قال الأَعشى إِليك أَبَيتَ اللعنَ كان كَلالُها إِلى الماجِد القَرْم الجَواد المُحَمَّد قال ابن بري ومن سمي في الجاهلية بمحمد سبعة الأَول محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي وهو الجد الذي يرجع إِليه الفرزدق همام بن غالب والأَقرع بن حابس وبنو عقال والثاني محمد بن عتوارة الليثي الكناني والثالث محمد بن أُحَيْحة بن الجُلاح الأَوسي أَحد بني جَحْجَبَى والرابع محمد بن حُمران بن مالك الجعفي المعروف بالشُّوَيْعِر لقب بذلك لقول امرئ القيس فيه وقد كان طلب منه أَن يبيعه فرساً فأَبى فقال

الصفحة 988

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text