كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

بَلِّغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَني عَمْدَ عَيْن بَكَّيْتُهنّ حَريما وحريم هذا اسم رجل وقال الشويعر مخاطباً لامرئ القيس أَتتني أُمور فكذبْتها وقد نُمِيَتْ ليَ عاماً فعاما بأَنّ امرأَ القيسِ أَمسى كئيبا على أَلَهٍ ما يذوقُ الطَّعاما لعمرُ أَبيكَ الذي لا يُهانُ لقد كان عِرْضُك مني حراما وقالوا هَجَوْتَ ولم أَهْجُه وهِلْ يَجِدَنْ فيكَ هاجٍ مراما ؟ وليس هذا هو الشويعر الحنفي وأَما الشويعر الحنفي فاسمه هانئ بن توبة الشيباني وسمي الشويعر لقوله هذا البيت وإِنّ الذي يُمْسِي ودنياهُ هَمُّه لَمُسْتَمسِكٌ منها بِحَبْلِ غُرور وأَنشد له أَبو العباس ثعلب يُحيّي الناسُ كلَّ غنيّ قوم ويُبْخَلُ بالسلام على الفقير ويوسَع للغنّي إِذا رأَوه ويُحْبَى بالتحية كالأَمير والخامس محمد بن مسلمة الأَنصاري أَخو بني حارثة والسادس محمد بن خزاعي بن علقمة والسابع محمد بن حرماز بن مالك التميمي العمري وقولهم في المثل العَود أَحمد أَي أَكثر حمداً قال الشاعر فلم تَجْرِ إِلا جئت في الخير سابقاً ولا عدت إِلا أَنت في العود أَحمد وحَمَدَة النار بالتحريك صوت التهابها كَحَدمتها الفراء للنار حَمَدة ويوم مُحْتَمِد ومُحْتَدِم شديد الحرّ واحْتَمَد الحرُّ قَلْب احتَدَم ومحمود اسم الفيل المذكور في القرآن ويَحْمَد أَبو بطن من الأَزد واليَحامِدُ جَمْعٌ قبيلة يقال لها يَحْمد وقبيلة يقال لها اليُحْمِد هذه عبارة عن السيرافي قال ابن سيده والذي عندي أَن اليحامد في معنى اليَحْمَديين واليُحْمِديين فكان يجب أَن تلحقه الهاء عوضاً من ياءَي النسب كالمهالبة ولكنه شذ أَو جعل كل واحد منهم يَحمد أَو يُحمد وركبوا هذا الاسم فقالوا حَمْدَوَيْه وتعليل ذلك مذكور في عمرويه
( حمذ ) الحُماذيّ شِدَّةُ الحر كالهَمَاذِيّ
( حمر ) الحُمْرَةُ من الأَلوان المتوسطة معروفة لونُ الأَحْمَرِ يكون في الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب فمحذوف من افْعَالَّ وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته ويقال احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال واحْمارَّ يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك جَعَلَ يَحْمارُّ مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى قال الجوهري إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ والأَحْمَرُ من الأَبدان ما كان لونه الحُمْرَةَ الأَزهري في قولهم أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ يعنون الذهب والزعفران أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب الجوهري أَهلك الرجالَ الأَحمرانِ اللحم والخمر غيره يقال للذهب والزعفران الأَصفران وللماء واللبن الأَبيضان وللتمر والماء الأَسودان وفي الحديث أُعطيت الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك والأَحمر الذهب والأَبيض الفضة والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على نقودهم وقيل أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته ابن سيده الأَحمران الذهب والزعفران وقيل الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ ففيها الخَلُوقُ وقال الليث هو اللحم والشراب والخَلُوقُ قال الأَعشى إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ مالي وكنتُ بها قديماً مُولعَا ثم أَبدل بدل البيان فقال الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ وأَطَّلِي بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا
( * قوله « فلن أزال مولعا » التوليع البلق وهو سواد وبياض وفي نسخة بدله مبقعاً وفي الأَساس مردّعاً )
جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران وهذا الضرب كثير ورواه بعضهم الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ والزعفرانَ وقال أَبو عبيدة الأَصفران الذهب والزعفران وقال ابن الأَعرابي الأَحمران النبيذ واللحم وأَنشد الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا قال شمر أَراد الخمر والبرود والأَحمرُ الأَبيض تَطَيُّراً بالأَبرص يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر ولا يقال أَبيض معناه جميع الناس عربهم وعجمهم يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء وفي الحديث بُعِثْتُ إِلى الأَحمر والأَسود وفي حديث آخر عن أَبي ذر أَنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي أُرسلت إِلى الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر قال شمر يعني العرب والعجم والغالب على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض والحمرة وقيل أَراد الإِنس والجن وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت إِلى الأَحمر والأَسود يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس سمي الإِنس الأَحمر

الصفحة 989

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text