كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
الشديد والأَحْمَسُ أَيضاً المتشدِّد على نفسه في الدين وعام أَحْمَسُ وسَنَة حَمْساء شديدة وأَصابتهم سِنُون أَحامِسُ قال الأَزهري لو أَرادوا مَحْضَ النعت لقالوا سِنونَ حُمْسٌ إِنما أرادوا بالسنين الأحامس تذكير الأَعوام وقال ابن سيده ذَكَّروا على إِرادة الأَعوام وأَجْرَوا أَفعل ههنا صفةً مُجراه اسماً وأَنشد لنا إِبِلٌ لم نَكْتَسِبْها بغَدْرةٍ ولم يُفْنِ مولاها السُنونَ الأَحامِسُ وقال آخر سَيَذْهَبُ بابن العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوشٍ ضَلالاً وتُفْنِيها السِّنونَ الأَحامِسُ ولَقِيَ هِنْدَ الأَحامِسِ أَي الشدَّة وقيل هو إِذا وقع في الداهية وقيل معناه مات ولا أَشدَ من الموت ابن الأَعرابي الحَمْسُ الضَّلالُ والهَلَكة والشَّرُّ وأَنشدنا فإِنكمُ لَسْتُمْ بدارٍ تَكِنَّةٍ ولكِنَّما أَنتم بِهِنْدِ الأَحامِسِ قال الأَزهري وأَما قول رؤبة لاقَيْنَ منه حَمَساً حَميسا معناه شدة وشجاعة والأَحامِسُ الأَرضون التي ليس بها كَلأٌ ولا مرْتَعٌ ولا مَطَرٌ ولا شيء وأَراضٍ أَحامِسُ والأَحْمَس المكان الصُّلْبُ قال العجاج وكم قَطَعْنا من قِفافٍ حُمْسِ وأَرَضُون أَحامسُ جَدْبة وقول ابن أَحمر لَوْ بي تَحَمَّسَتِ الرِّكابُ إِذاً ما خانَني حَسَبي ولا وَفْرِي قال شمر تحمست تحرّمت واستغاثت من الحُمْسَة قال العجاج ولم يَهَبْنَ حُمْسَةً لأَِحْمَسا ولا أَخَا عَقْدٍ ولا مُنَجَّسا يقول لم يهبن لذي حُرْمة حُرمة أَي ركبت رؤوسهن والحُمْسُ قريش لأَنهم كانوا يتشددون في دينهم وشجاعتهم فلا يطاقون وقيل كانوا لا يستظلون أَيام منى ولا يدخلون البيوت من أَبوابها وهم محرمون ولا يَسْلأُون السمن ولا يَلْقُطُون الجُلَّة وفي حديث خَيْفان أَما بنو فلان فَمُسَك أَحْماس أَي شجعان وفي حديث عرفة هذا من الحُمْسِ هم جمع الأَحْمس وفي حديث عمر رضي اللَّه عنه ذكر الأَحامِس هو جمع الأَحْمس الشجاع أَبو الهيثم الحُمْسُ قريش ومَنْ وَلدَتْ قريش وكنانة وجَديلَةُ قَيْسٍ وهم فَهْمٌ وعَدْوانُ ابنا عمرو بن قيس عَيْلان وبنو عامر بن صَعْصَعَة هؤلاء الحُمْسُ سُمُّوا حُمْساً لأَنهم تَحَمَّسُوا في دينهم أَي تشدَّدوا قال وكانت الحُمْسُ سكان الحرم وكانوا لا يخرجون أَيام الموسم إِلى عرفات إِنما يقفون بالمزدلفة ويقولون نحن أَهل اللَّه ولا نخرج من الحرم وصارت بنو عامر من الحُمْسِ وليسوا من ساكني الحرم لأَن أُمهم قرشية وهي مَجْدُ بنت تيم بن مرَّة وخُزاعَةُ سميت خزاعة لأنهم كانوا من سكان الحرم فَخُزِعُوا عنه أَي أُخْرجوا ويقال إِنهم من قريش انتقلوا بنسبهم إِلى اليمن وهم من الحُمْسِ وقال ابن الأَعرابي في قول عمرو بتَثْلِيثَ ما ناصَيت بَعْدي الأَحامِسا أَراد قريشاً وقال غيره أَراج بالأَحامس بني عامر لأَن قريشاً ولدتهم وقيل أَراد الشجعان من جميع الناس وأَحْماسْ العرب أُمهاتهم من قريش وكانوا يتشدّدون في دينهم وكانوا شجعان العرب لا يطاقون والأَحْمَسُ الوَرِعُ من الرجال الذي يتشدد في دينه والأَحْمَسُ الشديد الصُّلْب في الدين والقتال وقد حَمِسَ بالكسر فهو حَمِسٌ وأَحْمَسُ بَيِّنُ الحَمَسِ ابن سيده والحُمْسُ في قَيْسٍ أَيضاً وكله من الشدَّة والحَمْسُ جَرْسُ الرجال وأَنشد كأَنَّ صَوْتَ وَهْسِها تحت الدُّجى حَمْسُ رجالٍ سَمِعُوا صوتَ وَحى والحَماسَةُ الشجاعة والحَمَسَةُ دابة من دواب البحر وقيل هي السُّلَحْفاة والحَمَسُ اسم للجمع وفي النوادر الحَمِيسَةُ القَلِيَّةُ وحَمَسَ اللحم إِذا قَلاه وحِماسٌ اسم رجل وبنو حَمْسٍ وبنو حُمَيْسٍ وبنو حِماسٍ قبائل وذو حِماسٍ موضع وحَماساءُ ممدود موضع( حمش ) حَمَشَ الشيءَ جَمَعَه والحَمْش والحُمُوشة والحَماشة الدِّقَّة ولِثَةٌ حَمْشَة دقيقة حَسَنة وهو حَمْشُ الساقَيْن والذّراعَيْن بالتسكين وحَمِيشُهما وأَحْمَشُهما دقيقُهما وذراع حَمْشَة وحَمِيشة وحَمْشاء وكذلك الساق والقوائم وفي حديث الملاعنة إِن جاءت به حَمْشَ الساقين فهو لِشَريك ومنه حديث عليّ في هدم الكعبة كأَني برجل أَصْعَلَ أَصْمَعَ حَمْش الساقين قاعدٌ عليها وهي تُهْدم وفي حديث صفية في ساقَيه حُمُوشة قال يصف براغيث وحُمْش القَوائِم حُدْب الظُّهور طَرَقْنَ بِلَيْلٍ فأَرَّقْنَني وحَمَشت قوائمه وحَمُشَت دَقَّت عن اللحياني قال كأَنَّ الذُّبابَ الأَزْرَقَ الحَمْشَ وَسْطَها إِذا ما تَغَنَّى بالعَشِيَّات شارب الليث ساقٌ حَمْشة جَزْمٌ والجمع حُمْش وحِماش وقد حَمُشَت ساقُه تَحْمُش حُمُوشة إِذا دقّت وكان عبد اللَّه بن مسعود حَمْشَ الساقين