كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وفي حديث حدّ الزنا فإِذا رجل حَمْش الخَلْق استعاره من الساق للبدن كله أَي دقيق الخِلْقة وفي حديث هند قالت لأَبي سفيان اقْتُلوا الحَمِيت الأَحْمَش قالته في معرض الذم ووترٌ حَمْشٌ وحَمِشٌ ومُسْتَحْمِش دَقيق والجمع من ذلك حِماش وحُمْش والاستِحْماش في الوَتَر أَحسنُ قال ذو الرمة كأَنَّما ضُرِبَتْ قُدَّام أَعْيُنِها قُطْنٌ بمُسْتَحْمِش الأَوْتارِ مَحْلوج قال أَبو العباس رواه الفراء كأَنَّما ضَرَبَتْ قُدَّامَ أَعْيُنِها قطناً بمُسْتَحْمِش الأَوْتار مَحْلوج وحَمِش الشرُّ اشتدَّ وأَحْمَشْتُه أَنا واحْتَمَشَ القِرْنان اقتتلا والسين لغة وحَمَش الرجلَ حَمْشاً وأَحْمَشَه فاستَحْمَش أَغْضَبَه فغضب والاسم الحَمْشة والحُمْشة الليث يقال للرجل إِذا اشتدّ غضبُه قد استَحْمَش غضباً وأَنشد شمر إِنِّي إِذا حَمَّشَني تَحْمِيشي واحْتَمَش واستَحْمَش إِذا التَهَب غضباً وفي حديث ابن عباس رأَيت عليّاً يوم صِفِّين وهو يُحْمِشُ أَصحابَه أَي يُحرِّضُهم على القتالِ ويُغْضِبُهم وأَحْمَشْتُ النارَ أَلْهَبْتُها ومنه حديثُ أَبي دُجانَة رأَيتُ إِنساناً يُحْمِشُ الناسَ أَي يَسُوقُهم بِغَضَبٍ وأَحْمَشَ القِدْرَ وأَحْمَشَ بها أَشْبَعَ وَقُودَها قال ذو الرمة كساهُنّ لَوْنَ الجَوْنِ بعد تَعَيُّسٍ لِوَهْبِينَ إِحْماشُ الوَلِيدة بالقِدْرِ
( * قوله « بعد تعيس » في الشارح تغبس بالمعجمة والموحدة )
أَبو عبيد حَشَشْت النارَ وأَحْمَشْتُها وأَنشد بيت ذي الرمة أَيضاً إِحماش الوليدة بالقدر وأَحْمَشْت الرجلَ أَغضَبْتُه وكذلك التَّحْمِيشُ والاسمُ الحِمْشَةُ مثْل الحِشْمةِ مقْلُوب منه واحْتَمَشَ الدِّيكانِ اقْتَتَلا والحَمِيشُ الشحْمُ المُذابُ وأَحْمَشَ الشحْمَ وحمَّشَه أَذابَهُ بالنارِ حتى كاد يُحْرِقُه قال كأَنَّه حِينَ وهَى سِقاؤُه وانْحَلَّ من كلِّ سماءٍ ماؤُه حَمٌّ إِذا أَحْمَشَه قَلأوُه كذا رواه ابن الأَعرابي ويروى حَمَّشَه
( حمص ) حَمَصَ القَذاةَ رَفَقَ بإِخراجها مسْحاً مَسْحاً قال الليث إِذا وقَعَت قذاةٌ في العين فرَفَقْتَ بإِخراجها مَسْحاً رُوَيْداً قلت حَمَصْتُها بيدي وحَمَصَ الغُلامُ حَمْصاً تَرَجَّح من غير أَن يُرَجَّحَ والحَمْصُ أَنْ يُضَمَّ الفرسُ فيُجْعَلَ إِلى المكان الكَنِين وتُلْقَى عليه الأَجِلّةُ حتى يَعْرَقَ لِيَجْرِيَ وحَمَصَ الجُرْحُ سكَنَ وَرَمُه وحَمَصَ الجُرْحُ يَحْمُصُ حُموصاً وهو حَمِيصٌ وانْحَمَصَ انْحِماصاً كلاهما سكن ورمه وحَمَّصَه الدواءُ وقيل حَمَزه الدواء وحَمَصَه وفي حديث ذي الثُّديّةِ المقتول بالنَّهْرَوان أَنه كانت له ثُدَيّةٌ مثل ثَدْي المرأَة إِذا مُدَّت امْتَدَّت وإِذا تُرِكَت تحَمّصَت قال الأَزهري تحَمّصَت أَي تقَبّضَتْ واجْتَمعت ومنه قيل للورَمِ إِذا انْفَشّ قد حَمَصَ وقد حَمّصَه الدواءُ والحِمَّصُ والحِمِّصُ حَبُّ القدر
( * قوله حب القدر هكذا في الأصل )
قال أَبو حنيفة وهو من القَطَانِيّ واحدتُه حِمَّصةٌ وحِمِّصة ولم يعرف ابنُ الأَعرابي كَسْرَ الميم في الحِمِّص ولا حكى سيبويه فيه إِلا الكسر فهما مختلفان وقال أَبو حنيفة الحِمَّصُ عربي وما أَقلَّ ما في الكلام على بنائه من الأَسماء الفراء لم يأْت على فِعَّل بفتح العين وكسر الفاء إِلا قِنَّفٌ وقِلَّفٌ وهو الطين المتشقق إِذا نَضَبَ عنه الماء وحِمَّصٌ وقِنَّبٌ ورجلٌ خِنّبٌ وخِنّاب طويلٌ وقال المبرد جاء على فِعِّل جِلِّقٌ وحِمِّصٌ وحِلِّز وهو القصير قال وأَهل البصرة اختاروا حِمِّصاً وأَهل الكوفة اختاروا حِمَّصاً وقال الجوهري الاختيار فتح الميم وقال المبرد بكسرها والحَمَصِيصُ بَقْلةٌ دون الحُمَّاضِ في الحُموضة طيّبةُ الطعم تنبُت في رَمْل عالج وهي من أَحْرار البُقول واحدته حَمَصيصةٌ وقال أَبو حنيفة بقْلةُ الحَمَصِيص حامضةٌ تُجْعَلُ في الأَقِطِ تأْكلُه الناسُ والإِبل والغنم وأَنشد في رَبْرَبٍ خِماصِ يأْكُلْنَ من قُرَّاصِ وحَمَصِيصٍ واصِ قال الأَزهري رأَيت الحَمَصِيصَ في جبال الدَّهْناء وما يَلِيها وهي بَقْلة جَعْدة الورَق حامضةٌ ولها ثمرة كثمرة الحُمَّاضِ وطعمُها كطعْمةِ وسمعتهم يُشَدِّدون الميم من الحَمصِيص وكنَّا نأْكله إِذا أَجَمْنا التمر وحلاوتَه نَتَحَمّضُ به ونَسْتَطيبُه قال الأَزهري وقرأْت في كتب الأَطِبّاءِ حبٌّ مُحَمَّصٌ يريد به المَقْلُوَّ قال الأَزهري كأَنه مأْخوذ من الحَمْصِ بالفتح وهو الترجُّح وقال الليث الحَمْصُ أَن يترجَّحَ الغلامُ على الأُرْجُوحةِ من غير أَن يُرَجِّحَه أَحدٌ يقال حَمَصَ حَمْصاً قال ولم أَسمع هذا الحرف لغير الليث والأَحْمَصُ اللِّصُّ الذي يَسْرِقُ الحَمائِصَ واحِدَتُها حَمِيصةٌ وهي الشاة المسروقةُ وهي المَحْمُوصةُ والحَريسةُ الفراء حَمَّص الرجلُ إِذا اصطادَ الظباءَ نِصْفَ النهار والمِحْماصُ من النساء اللِّصَّةُ الحاذقة

الصفحة 996

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text