كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وحَمَصَت الأُرْجُوحةُ سكنَتْ فَوْرَتُها وحِمْصُ كُورةٌ من كُوَرِ الشام أَهلُها يمانُون قال سيبويه هي أَعجمية ولذلك لم تَنْصَرِف قال الجوهري حِمْص يذكر ويؤَنث
( حمض ) الحَمْضُ من النبات كل نبت مالحٍ أَو حامضٍ يقوم على سُوق ولا أَصل له وقال اللحياني كل ملْحٍ أَو حامض من الشجر كانت ورقتُه حيَّةً إِذا غَمَزّتها انْفَقَأَتْ بماءٍ وكان ذَفِرَ المَشَمِّ يُنْقِي الثوب إِذا غسل به أَو اليد فهو حَمْض نحو النَّجِيل والخِذْراف والإِخْرِيط والرِّمْث والقِضَة والقُلاَّم والهَرْم والحُرُض والدَّغَل والطَّرْفاء وما أَشبهها وفي حديث جرير من سَلَمٍ وأَراكٍ وحُمُوضٍ هي جمع الحَمْض وهو كل نبت في طعمه حُموضة قال الأَزهري والمُلُوحة تسمَّى الحُموضة الأَزهري عن الليث الحَمْضُ كل نبات لا يَهيجُ في الربيع ويبقى على القيظ وفيه ملوحة إِذا أَكلته الإِبل شَرِبَت عليه وإِذا لم تجده رَقَّت وضَعُفَت وفي الحديث في صفة مكة شرفها اللّه تعالى وأَبْقَلَ حَمْضُها أَي نبت وظهَرَ من الأَرض ومن الأَعراب من يسمِّي كل نبت فيه مُلوحة حَمْضاً واللَّحْم حَمْضُ الرجال والخُلَّةُ من النبات ما كان حُلْواً والعرب تقول الخُلَّةُ خُبْزُ الإِبل والحَمْضُ فاكهتُها ويقال لَحْمُها والجمع الحُموض قال الراجز يَرْعَى الغَضَا من جانِبَيْ مُشَفِّقِ غِبّاً ومَن يَرعَ الحُموضَ يَغْفِقِ أَي يَرِدُ الماءَ كلَّ ساعة ومنه قولهم للرجل إِذا جاءَ متهدداً أَنْتَ مُخْتَلٌّ فَتَحَمَّضْ وقال ابن السكيت في كتاب المعاني حَمَّضْتها يعني الإِبل أَي رَعَّيْتها الحَمْضَ قال الجعدي وكَلْباً ولَخْماً لم نزَلْ منذ أَحْمَضَت يُحَمِّضُنا أَهْلُ الجَنابِ وخَيْبَرا أَي طَرَدْناهم ونفَيْناهم عن منازلهم إِلى الجَنابِ وخَيْبر قال ومثله قولهم جاؤوا مُخِلِّينَ فلاقَوْا حَمْضا أَي جاؤوا يشتهون الشر فوجدوا مَنْ شَفاهم مما بهم وقال رؤبة ونُورِدُ المُسْتَوْرِدِينَ الحَمْضا أَي مَنْ أَتانا يَطلب شرّاً شفيناه من دائه وذلك أَن الإِبل إِذا شَبِعْت من الخُلَّة اشتهت الحَمْض وحمَضَت الإِبل تَحْمُضُ حَمْضاً وحُموضاً أَكلت الحَمْضَ فهي حامِضةٌ وإِبل حَوامِضُ وأَحْمَضَها هو والمَحْمَضُ بالفتح الموضعُ الذي ترعى فيه الإِبل الحَمْض قال هميان بن قحامة وقَرَّبُوا كلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ قَريبة نُدْوَتُه من مَحْمَضِه بَعِيدة سُرَّته من مَغْرِضِهْ من مَحْمَضة أَي من موضعه الذي يَحْمُض فيه ويروى مُحْمَضه بضم الميم وإِبل حَمْضيّة وحَمَضيّة مقيمة في الحَمْض الأَخيرة على غير قياس وبعير حَمْضِيٌّ يأْكُلُ الحَمْض وأَحْمَضَت الأَرض وأَرض مُحْمِضة كثيرة الحَمْض وكذلك حَمْضِيّة وحَمِيضةٌ من أَرَضِين حمْضٍ وقد أَحْمَضَ القومُ أَي أَصابوا حَمْضاً ووَطِئْنا حُموضاً من الأَرض أَي ذواتِ حَمْضٍ والحُموضة طعم الحامِض والحُموضةُ ما حذَا اللسانَ كطعم الخل واللبن الحازِر نادرٌ لأَن الفُعولة إِنما تكون للمَصادرِ حَمَضَ يَحْمُضُ
( * قوله « حمض يحمض إلخ » كذا ضبط في الأصل وفي القاموس وشرحه ما نصه وقد حمض ككرم وجعل وفرح الاولى عن اللحياني ونقل الجوهري هذه وحمض من حد نصر وحمض كفرح في اللبن خاصة حمضاً محركة وهو في الصحاح بالفتح وحموضة بالضم ) حَمْضاً وحُموضةً وحَمُضَ فهو حامِضٌ عن اللحياني ولبن حامِضٌ وإِنه لشديد الحَمْضِ والحُموضةِ والمُحَمِّضُ من العِنَب الحامِضُ وحَمَّضَ صار حامضاً ويقال جاءَنا بأَدِلَّةٍ ما تُطاق حَمْضاً وهو اللبن الخاثر الشديد الحموضة وقولهم فلانٌ حامِضُ الرِّئَتينِ أَي مُرُّ النَّفْسِ والحمّاضةُ ما في جَوْفِ الأُتْرُجَّةِ والجمع حُمّاضٌ والحُمَّاض نَبْتٌ جَبَلِيٌّ وهو من عُشْب الربيع وورَقُه عِظامٌ ضُخْم فُطْح إِلا أَنه شديدُ الحَمْضِ يأْكله الناس وزهره أَحمر وورقه أَخضر ويَتناوَسُ في ثمره مثلُ حَبِّ الرُّمان يأْكله الناس شيئاً قليلاً واحدته حُمّاضة قال الراجز رؤبة تَرَى بها من كلِّ رَشَّاشِ الوَرَقْ كثامِرِ الحُمّاضِ من هَفْتِ العَلَقْ فشبَّه الدم بنَوْرِ الحُمّاض وقال أَبو حنيفة الحُمَّاض من العُشْب وهو يطول طولاً شديداً وله ورقة عظيمة وزهرة حمراء وإِذا دنا يُبْسُه ابيضَّت زهرته والناس يأْكلونه قال الشاعر ماذا يُؤَرِّقُني والنومُ يُعْجِبُني من صوت ذي رَعَثاتٍ ساكن الدار ؟ كأَن حُمّاضةً في رأْسِه نَبَتَتْ من آخر الصَّيف قد همَّت بإِثْمارِ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول وَبْرةَ وهو لِصٌّ معروف يصف قوماً على رؤُوسِهمُ حُمّاضُ مَحْنِية وفي صُدورِهم جَمْرُ الغَضَايَقِدُ فمعنى ذلك أَن رؤُوسهم كالحُمّاض في حُمْرة شعورهم وأَن لِحاهم مَخْضوبة كجَمر الغضا وجعلَهَا في صدورهم لعظمها حتى كأَنها تضرب إِلى صدورهم وعندي أَنه إِنما عنى قولَ العرب في الأَعداء صُهْب السِّبال وإِنما كُنِيَ عن الأَعداء بذلك لأَن الروم أَعداءُ العرب وهم كذلك فوُصِف به الأَعداءُ وإِن لم يكونوا رُوماً

الصفحة 997

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text