كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

الأَزهري الحُمَّاض بقلة بَرِّيَّة تنبت أَيام الربيع في مسايل الماء ولها ثمرة حمراء وهي من ذكور البقول وأَنشد ابن بري فتداعَى مَنْخَراهُ بِدَم مِثلَ ما أَثمرَ حُمّاض الجبَلْ ومَنابتُ الحُمّاضِ الشُّعَيْبات ومَلاجئ الأَودية وفيها حُموضةٌ وربما نبَّتها الحاضرةُ في بَساتِينهم وسَقَوْها ورَبَّوْها فلا تَهِيجُ وقت هَيْجِ البُقولِ البَرِّيَّةِ وفلان حامضُ الفُؤاد في الغضب إِذا فسد وتغير عَداوةً وفُؤادٌ حَمْضٌ ونَفْسٌ حَمْضة تَنْفِر من الشيء أَولَ ما تسمعه وتَحَمَّض الرجلُ تحوَّل من شيءٍ إِلى شيءٍ وحَمَّضه عنه وأَحْمَضَه حَوَّله قال الطرماح لا يَني يُحْمِضُ العَدُوَّ وذو الخُ لمَّة يُشْفَى صَداهُ بالإِحْماض قال ابن السكيت يقال حَمَضت الإِبلُ فهي حامضة إِذا كانت ترعى الخُلَّة وهو من النبت ما كان حُلْواً ثم صارت إِلى الحَمْض ترعاه وهو ما كان من النبت مالحاً أَو حامضاً وقال بعض الناس إِذا أَتى الرجلُ المرأَة في غير مأْتاها الذي يكون موضع الولد فقد حَمَّضَ تَحْمِيضاً كأَنه تحول من خير المكانين إِلى شرِّهما شَهْوَةً مَعْكوسة كفعل قوم لوطٍ الذين أَهلكهم اللّه بحجارة من سِجِّيل وفي حديث ابن عمر وسئل عن التحمُّض قال وما التحمُّض ؟ قال يأْتي الرجل المرأَة في دُبُرِها قال ويَفْعَلُ هذا أَحدٌ من المسلمين ويقال للتَّفْخيذ في الجماع تَحْمِيض ويقال أَحْمَضْت الرجلَ عن الأَمر حَوَّلْته عنه وهو من أَحْمَضَت الإِبلُ إِذا مَلَّتْ من رَعْي الخُلَّة وهو الحُلْوُ من النبات اشْتَهَت الحَمْضَ فتحوَّلَت إِليه وأَما قول الأَغلب العجلي لا يُحْسِنُ التَّحْمِيضَ إِلا سَرْدا فإِنه يريد التَّفْخِيذ والتَّحْمِيضُ الإِقلال من الشيء يقال حَمَّضَ لنا فلانٌ في القِرَى أَي قلَّل ويقال قد أَحْمَضَ القومُ إِحْماضاً إِذا أَفاضوا فيما يُؤْنِسُهم من الحديث والكلامِ كما يقال فَكِهٌ ومُتَفَكِّهٌ وفي حديث ابن عباس كان يقول إِذا أَفاضَ مَنْ عِنْده في الحديث بعد القرآن والتفسير أَحْمِضُوا وذلك لَمّا خافَ عليهم المَلالَ أَحَبَّ أَن يُرِيحَهم فأَمَرَهم بالإِحْماض بالأَخْذِ في مُلَح الكلام والحكايات والحَمْضة الشَّهْوة إِلى الشيء وروى أَبو عبيدة في كتابه حديثاً لبعض التابعين وخرجه ابن الأَثير من حديث الزهري قال الأُذُنُ مَجّاجَةٌ وللنفس حَمْضةٌ أَي شَهْوة كما تشتهي الإِبلُ الحَمْضَ إِذا مَلَّت الخُلَّة والمَجَّاجَةُ التي تمُجُّ ما تَسْمعه فلا تَعِيه إِذا وُعِظت بشيءٍ أَو نُهيَت عنه ومع ذلك فلها شَهْوة في السماع قال الأَزهري والمعنى أَن الآذان لا تَعِي كلَّ ما تَسْمَعُه وهي مع ذلك ذات شَهْوَةٍ لما تَسْتَظْرِفُه من غرائبِ الحديث ونوادر الكلام والحُمَّيْضى نبت وليس من الحُموضة وحَمْضة اسم حَيِّ بَلْعاءَ بن قيس الليثي قال ضَمِنْتُ لِحَمْضَةَ جِيرانَه وذِمَّةَ بَلْعاءَ أَن تُؤْكَلا معناه أَن لا تؤْكل وبنو حُمَيْضة بطن وبنو حَمْضة بطن من العرب من بني كنانة وحُمَيْضة اسم رجل مشهور من بني عامر بن صعصعة وحَمْضٌ ماءٌ معروف لبني تميم
( حمط ) حَمَطَ الشيءَ يَحْمِطُه حَمْطاً قشَره وهذا فِعْلٌ مماتٌ والحَماطةُ حُرْقةٌ وخُشونةٌ يجدُها الرجل في حَلْقِه وحَماطةُ القلب سَوادُه وأَنشد ثعلب ليتَ الغُرابَ رَمى حَماطَةَ قَلْبِه عَمْرٌو بأسْهُمِه التي لم تُلْغَبِ وقولهم أَصَبْتُ حَماطةَ قلبِه أَي حَبَّةَ قَلبِه الأَزهري يقال إِذا ضَرَبْتَ فأَوْجِع ولا تُحَمِّطْ فإِن التَّحْميطَ ليس بشيء يقول بالِغْ والتحْمِيطُ أَن يُضْرَبَ الرجلُ فيقولَ ما أَوْجَعني ضرْبُه أَي لم يُبالِغْ الأَزهري الحَماطُ من ثَمَر اليمن معروف عندهم يُؤكل قال وهو يشبه التِّين قال وقيل إِنه مثل فِرْسِكِ الخَوْخِ ابن سيده الحَماطُ شجر التين الجبليِّ قال أَبو حنيفة أَخبرني بعض الأَعراب أَنه في مثل نبات التين غير أَنه أَصغر ورقاً وله تين كثير صغار من كل لون أَسود وأَملح وأَصفر وهو شديد الحلاوة يُحْرِقُ الفم إِذا كان رطباً ويَعْقِرُه فإِذا جَفَّ ذهب ذلك عنه وهو يُدَّخَر وله إِذا جَفَّ مَتانةٌ وعُلوكة والإِبل والغنم ترعاه وتأْكل نَبْتَه وقال مرّة الحَماط التين الجبليّ والحَماطُ شجر من نبات جبال السَّراةِ وقيل هو الأَفانَى إِذا يَبِسَ قال أَبو حنيفة هو مثل الصِّلِّيانِ إِلا أَنه خَشِنُ المَسِّ الواحدة منها حَماطةٌ أَبو عمرو إِذا يبس الأَفانَى فهو الحماط قال الأَزهري الحَماطةُ عند العرب هي الحَلَمةُ وهي من الجَنْبةِ وأَما الأَفانَى فهو من العُشْب الذي يَتناثَر الجوهري الحَماطُ يَبِيسُ الأَفانَى تأْلفه الحيات يقال شيطانُ حَماط كما يقال ذئبُ غَضاً وتَيْسُ حُلَّبٍ قال الراجز وقد شبه المرأَة بحَيَّةٍ له عُرْف عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِينَ أَحْلِفُ كمِثْل شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ

الصفحة 998

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text