كتاب اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
أي مالكتها وسيدتها.
وبمعنى: المعبود حتى لو كان بغير حق، كما قال تعالى: {أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} (¬1).
وقال أحد المشركين وقد وجد الثعلب قد بال على صنمه:
أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد هان من بالت عليه الثعالب (¬2)
وبمعنى القائم على الشيء ومدبره ومصلحه ومتوليه.
ومنه قول في الحديث: «هل لك عليه من نعمة تربها (¬3)»: أي تقوم بها وتصلحها.
وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: «لأن يربني بنو عمي أحب إلي من أن يربني غيرهم» (¬4): أي يكون على ربا، أي أميرًا يقوم بأمره ويملك تدبيره ويدخل تحت طاعته.
ومنه قولهم: «أديم مربوب» (¬5) وقول النابغة الذبياني (¬6):
تخب إلى النعمان حتى تناله ... فدى لك من رب طريفي وتالدي
¬_________
(¬1) سورة يوسف، الآية: 39.
(¬2) ذكر صاحب «شرح مغني اللبيب» للبغدادي 2: 304 - 309: أنهيروى لراشد بن عبد ربه، ولغاوي بن ظالم السلمي، ولأبي ذر الغفاري، وللعباس بن مرداس، وانظر: «المحرر الوجيز» 1: 65، «الجامع لأحكام القرآن» 1: 137، «البحر المحيط» 1: 18.
(¬3) أخرجه مسلم في البر والصلة - الحديث 2567 من حديث أبي هريرة، وكذا أحمد 2: 262، 408، 462، 482، 508.
(¬4) أخرجه البخاري في التفسير - الحديث 4666.
(¬5) انظر: «المحرر الوجيز» 1: 65.
(¬6) انظر: «ديوانه» ص92، «تفسير الطبري» 1: 149.