كتاب اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

لَمَدِينُونَ} (¬1): أي لمجزيون، وقال تعالى: {وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ} (¬2): أي إن الجزاء على الأعمال لواقع حقيقة.
وقال تعالى: {كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} (¬3): أي تكذبون بالحساب والجزاء على الأعمال.
وقال تعالى: {يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ} (¬4). وقال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} (¬5). وقال تعالى: {فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ} (¬6): أي فما يكذبك بالبعث والحساب والجزاء على الأعمال.
وتفسير الدين بالمحاسبة والمجازاة معروف مشهور في كلام العرب.
قال شهل بن شيبان من قصيدة له في حرب البسوس (¬7).
ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا
واعلم يقينًا أن ملكك زائل ... واعلم بأن كما تدين تدان (¬8)
¬_________
(¬1) سورة الصافات، الآية: 53.
(¬2) سورة الذاريات، الآية: 6.
(¬3) سورة الانفطار، الآية: 9.
(¬4) سورة الانفطار، الآية: 15.
(¬5) سورة الانفطار، الآية: 17 - 19.
(¬6) سورة التين، الآية: 7.
(¬7) «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي 1: 35 - نشره أحمد أمين وعبد السلام هارون - القاهرة 1387 هـ - 1967م، «الكشاف» 1: 9، «المحرر الوجيز» 1: 73.
(¬8) انظر «تفسير الطبري» 1: 155. وقد نسب البيت ليزيد الكلابي في «الكامل» 1: 191، «جمهرة الأمثال» للعسكري 169، «المخصص» 17: 155، ونسب في «اللسان» مادة «دان» لخويلد بن نوفل الكلابي يخاطب الحارث بن أبي شمر الغسائي، وكان اغتصبه ابنته. ونسب في «مجاز القرآن» 1: 23 - إلى ابن نفيل يزيد بن الصعق واسم الصعق: عمرو بن خويلد بن نفيل.

الصفحة 238