كتاب اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
وقال الشاعر:
تعيرني بالدين قومي، وإنما ... تدينت في أشياء تكسبهم حمدًا (¬1)
ومعنى (مالك يوم الدين):
أي أنه - عز وجل - مالك ذلك اليوم، ومليكه، لا ملك في ذلك اليوم، ولا مالك سواه - تبارك وتعالى - فهو تعالى المالك لجميع الأعيان، المتصرف فيها، لا ينازعه أحد في مملوكاته.
وهو الملك الذي أمره ونهيه نافذ في جميع مملكته جل وعلا. كما قال تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} (¬2)، وقال تعالى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} (¬3)، وقال تعالى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ} (¬4)، وقال تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} (¬5)، وقال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (¬6)، وقال تعالى: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} (¬7)، وقال تعالى: {يَوْمَ يَاتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} (¬8)، وقال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ
¬_________
(¬1) انظر: «لسان العرب» مادة: (دين).
(¬2) سورة الأنعام، الآية: 73.
(¬3) سورة الحج، الآية: 56.
(¬4) سورة الفرقان، الآية: 26.
(¬5) سورة غافر، الآية: 16.
(¬6) سورة يس، الآية: 82.
(¬7) سورة طه، الآية: 108.
(¬8) سورة هود، الآية: 105.