كتاب اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} (¬1)، وقال تعالى: {وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} (¬2)، وذلك هو الملك الحقيقي، كما قال تعالى: {وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} (¬3)، وقال تعالى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} (¬4) وقال تعالى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ} (¬5)، وقال تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} (¬6)، وقال تعالى: {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} (¬7).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «يقبض الله الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض» (¬8).
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «يطوي الله - عز وجل - السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟، أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين
¬_________
(¬1) سورة مريم، الآية: 40.
(¬2) سورة الحجر، الآية: 23.
(¬3) سورة الأنعام، الآية: 73.
(¬4) سورة الحج، الآية: 56.
(¬5) سورة الفرقان، الآية: 26.
(¬6) سورة غافر، الآية: 16.
(¬7) سورة الانفطار، الآية: 19.
(¬8) أخرجه البخاري في التفسير - باب {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} الحديث 4812، ومسلم في صفات المنافقين وأحكامهم - كتاب صفة الجنة - الحديث 2787.

الصفحة 246