كتاب اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
كما قال - تعالى -: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} (¬1)، وقال تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} (¬2)، وقال تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} (¬3)، وقال تعالى: {إِنَّ علينَا لَلْهُدَى} (¬4).
والرسل هداة إلى الله تعالى، كما قال تعالى - عن أفضلهم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (¬5) وقال: {فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا} (¬6). وقال موسى - عليه السلام - مخاطبًا فرعون {وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} (¬7).
والدعاة إلى الله من المؤمنين هداة كما قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ} (¬8).
والقسم الثاني هداية التوفيق والإلهام والقبول. وهذه خاصة بالله - تبارك وتعالى - كما قال تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} (¬9)، وقال تعالى: {لَيْسَ عليكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي
¬_________
(¬1) سورة فصلت، الآية: 17.
(¬2) سورة الإنسان، الآية: 3.
(¬3) سورة البلد، الآية: 10.
(¬4) سورة الليل، الآية: 12.
(¬5) سورة الشورى، الآية: 52.
(¬6) سورة مريم، الآية: 43.
(¬7) سورة النازعات، الآية: 19.
(¬8) سورة غافر، الآية: 38.
(¬9) سورة القصص، الآية: 56.