كتاب اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} (¬1) , وقال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} (¬2).
وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي بكرة: «ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض» متفق عليه (¬3).
قال ابن القيم (¬4): «والغضب نتيجة فساد القصد, والضلال نتيجة فساد العلم, فاعتلال القلوب ومرضها نتيجة لأحد هذين الفاسدين, وبالهداية للصراط المستقيم الشفاء من مرض الضلال, وبالتحقق بـ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} علمًا ومعرفة وعملًا وحالًا الشفاء من مرض فساد القصد».
¬_________
(¬1) سورة الكهف, الآيتان: 103, 104.
(¬2) سورة الأحقاف, الآية: 5.
(¬3) أخرجه البخاري في حديث طويل في خطبته ص في حجة الوداع- في الأضاحي- الحديث 5550, ومسلم في القسامة- باب تغليظ تحريم الدماء والإعراض والأموال- الحديث 1679.
(¬4) «مدراج السالكين» 79:1 - 80 بتصرف.

الصفحة 298