كتاب اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

الرجل فيها بفاتحة الكتاب» (¬1).
قالوا: فقوله: «لا صلاة» صلاة نكرة في سياق النفي، فهو يعم (¬2). وهو نفي للصلاة الشرعية المجزئة بدليل رواية الدارقطني والبيهقي: «لا تجزيء صلاة لا يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب» قالوا: وهذا العموم لم يخص منه المأموم (¬3).
3 - ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج - ثلاثا، غير تمام، فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام. فقال: اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» الحديث رواه مسلم (¬4).
4 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب، فهي خداج» رواه ابن ماجه وغيره (¬5).
5 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬_________
(¬1) صحح هذه الرواية يحيى بن سعيد القطان. انظر «نصب الراية» 3: 365 - 366، وانظر: «تنقيح التحقيق» 2: 837، «التعليق المغني» 1: 323.
(¬2) انظر: «تنقيح التحقيق» 2: 838.
(¬3) انظر: «الأوسط» 3: 107، «الاستذكار» 2: 189.
(¬4) في الصلاة- باب وجوب قراءة الفاتحة- الحديث 395.
(¬5) سبق تخريجه في أسماء الفاتحة، في المبحث الثاني، من الفصل الأول، من هذا الباب. وقال الألباني: «حسن صحيح».

الصفحة 366