كتاب اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

والشافعي (¬1) وأبو ثور وإسحاق، وداود (¬2)، وأحمد في رواية (¬3) عنه إلى أن القراءة في الصلاة السرية خلف الإمام واجبة ولا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. واختار هذا ابن العربي (¬4).
واتفقوا على أنه لا يشرع قراءة الفاتحة، ولا غيرها حال سماع المأموم لقراءة إمامه ..
واختلفوا في حكم من قرأ وهو يسمع قراءة الإمام: فذهب بعضهم إلى كراهية ذلك (¬5)، وذهب بعضهم إلى تحريمه (¬6)، بل شذ بعضهم فقال ببطلان صلاته (¬7).
أما إذا لم يسمع المأموم قراءة الإمام، أو كان للإمام سكتات. فقال بعضهم الأفضل للمأموم أن يقرأ الفاتحة في هذه الأحوال (¬8) - وهو الأولى - لكن لو لم يفعل فصلاته صحيحة عندهم (¬9).
الأدلة التي استدل بها أصحاب هذا القول:
¬_________
(¬1) انظر: «أحكام القرآن» للشافعي 1: 77، «المهذب» 1: 79.
(¬2) انظر: «الاستذكار» 2: 194، «التمهيد» 11: 54.
(¬3) انظر «مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله» ص 71 فقرة 256، «مجموع الفتاوى» 23: 266.
(¬4) في «أحكام القرآن» 1: 5.
(¬5) انظر: «كشاف القناع» 1: 464.
(¬6) انظر: «أحكام القرآن» لابن العربي 1: 5، «مجموع الفتاوى» 22: 342.
(¬7) انظر: «المبسوط» 1: 199، «مجموع الفتاوى» 22: 339، «إمام الكلام في القراءة خلف الإمام» ص 71، 82، 90.
(¬8) انظر: «مجموع الفتاوى» 23: 266، 309، 329.
(¬9) انظر: «المغني» 2: 268.

الصفحة 383