كتاب كتاب فيه لغات القرآن

* وكلُّ العربِ يَدَعُ الهمزَ في {يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ}، إلا بعضَ بني أَسَدٍ؛ فإنه يهمزُه، وهَمَزَه عَاصِمٌ أيضًا.
* «الْخَرَاجُ» فيه لغتان: الخَرَاجُ، والخَرْجُ، فأما «الخَرَاجُ» فهو الاسمُ الذي يَجْمَعُه، و «الخَرْجُ» ما خَرَجَ عليك، تقولُ للرجلِ: أَدِّ خَرْجَكَ، وقد قَرَأَ مُجَاهِدٌ: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا}، والتي في الْمُؤْمِنِينَ: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ (¬1)}، مثلُ قولِك: الحَصْدُ، والحَصَادُ.
* {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ (¬2)} لغةُ أهلِ الحجازِ، وقَرَأَها الأَعْمَشُ كذلك، وقَرَأَها الحَسَنُ: {الصُّدُفَيْنِ}، مُثَقَّلةٌ بالضمِّ، وخَفَّفه عَاصِمٌ وضَمَّه.
* «الْمَدَدُ» عليه القُرَّاءُ، وقد قَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: «وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مِدَادًا»، مثلُ: البَلَلِ (¬3)، والبِلَالِ، والخَلَلِ، والخِلَالِ.
* {الْعَذَابُ قُبُلًا}، و {قِبَلًا (¬4)}، فأما «القِبَلُ» فهو القصدُ، يأتيهم قَصْدًا إليهم، واللهُ أعلمُ، وأما «القُبُلُ» فهو معاينةً من قُبُلهم، وقد يكونُ «قُبُلًا»: طوائفَ، فيكونُ واحِدُه: قَبِيلٌ.
¬__________
(¬1) في النسخة: «رَبَّكَ».
(¬2) في النسخة: «الصَدفينِ».
(¬3) في النسخة: «البللِ».
(¬4) في النسخة: «قِبلًا».

الصفحة 88