كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
٦ - قسم الأدوية، وهي عشرة أبواب:
الإحسان، والعلم، والحكمة، والبصيرة، والفراسة، والتعظيم، والإلهام، والسكينة، والطمأنينة، والهمّة.
٧ - قسم الأحوال، وهي عشرة أبواب:
المحبة، والغيرة، والشوق، والقلق، والعطش، والوجد، والدَّهش، والهيمان، والبرق، والذوق.
٨ - قسم الولايات، وهي عشرة أبواب:
اللَّحظ، والوقت، والصفاء، والسرور، والسرّ، والنفس، والغربة، والغرق، والغيبة، والتمكُّن.
٩ - قسم الحقائق، وهي عشرة أبواب:
المكاشفة، والمشاهدة، والمعاينة، والحياة، والقبض، والبسط، والسُّكْر، والصّحْو، والاتّصال، والانفصال.
١٠ - قسم النهايات، وهي عشرة أبواب:
المعرفة، والفناء، والبقاء، والتحقيق، والتلبيس، والوجود، والتجريد، والتفريد، والجمع، والتوحيد.
ذكر المؤلف في مقدمته أنه قد صنَّف جماعةٌ من المتقدمين والمتأخرين في هذا الباب تصانيف، منهم من أشار إلى الأصول، ومنهم من جمع الحكايات، ومنهم من لم يميِّز بين مقامات الخاصة وضرورات العامة، ومنهم من عدَّ شطح المغلوب مقامًا، وأكثرهم لم ينطق عن الدرجات. فقام
مستقيمٍ. لا يفعل ما يفعل من ذلك إلّا بحكمةٍ وعدلٍ ومصلحةٍ. ولو (¬١) سلَّطكم عليَّ فله من الحكمة في ذلك ما له الحمد عليه، لأنّه تسليطُ مَن هو على صراطٍ مستقيمٍ، لا يظلم ولا يفعل شيئًا (¬٢) عبثًا بغير حكمةٍ.
فهكذا تكون المعرفة (¬٣) بالله، لا معرفة القدريّة المجوسيّة، ولا القدريّة الجبريّة نُفاةِ الحِكَم والمصالح والتَّعليل. والله الموفِّق سبحانه وتعالى.
فصل
ولمّا كان طالبُ الصِّراط المستقيم طالبَ أمرٍ أكثرُ النّاس ناكبون عنه، مريدٌ (¬٤) لسلوك طريقٍ مُرافِقُه فيها في غاية العزّة، والنُّفوسُ مجبولةٌ على وحشة التّفرُّد وعلى الأنس بالرّفيق= نبَّه الله سبحانه على الرّفيق في هذه الطّريق، وأنّهم (¬٥) هم الذين {أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: ٦٩]، فأضاف الصِّراط إلى الرّفيق السّالكين له، وهم الذين أنعم الله عليهم، ليزول عن الطّالب للهداية وسلوكِ الصِّراط وحشةُ تفرُّده عن أهل زمانه وبني جنسه، وليعلمَ أنَّ رفيقه في هذا الصِّراط هم الذين أنعم الله عليهم، فلا يكترث بمخالفة النّاكبين عنه له، فإنّهم هم الأقلُّون قدرًا، وإن كانوا الأكثرين عددًا، كما قال بعض السّلف:
---------------
(¬١) ش: "فلو".
(¬٢) "شيئًا" ساقط من ش.
(¬٣) ش: "يكون فن المعرفة". وفي م: "يكون فس ... " مع علامة الإهمال على السين، ولا معنى له. ويبدو أن كلمة نحوها كانت في ق أيضًا ولكنها محيت.
(¬٤) كذا بالرفع في جميع النسخ والوجه: "مريدًا" كما في المطبوع.
(¬٥) ش: "فإنهم".