كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
ونقل منصور البهوتي (ت ١٠٥١) في «كشاف القناع» (٥/ ٥٠٩، ٥١٠) [ط. دار الفكر سنة ١٤٠٢] و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٣٦٦) [ط. عالم الكتب سنة ١٤١٤] في موضوع قتل العائن. وتابعه عبد الرحمن البعلي الخلوتي (ت ١١٩٢) في «كشف المخدرات» (٢/ ٧٥٩) [ط. دار البشائر].
وفي «دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين» لابن علّان الصديقي (ت ١٠٥٧) ١/ ٩٤ [ط. دار المعرفة ١٤٢٥] نصٌّ مقتبس منه في موضوع «التوبة».
ونقل العجلوني (ت ١١٦٢) في كشف الخفاء (ص ١٥٥ - ط القدسي) حكم ابن القيم على حديث «أفضل العبادات أحمزها».
أما السفّاريني (ت ١١٨٨) فقد عدَّ هذا الكتاب من مصادره في «غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب» ونقل عنه: ١/ ١١، ٤٥٦، ٤٦٠، ٤٦١، ٢/ ٢٦١، ٤٧٢، ٥٢٨، ٥٣٢ [ط. مؤسسة قرطبة]. كما نقل عنه كثيرًا في كتابه الآخر «لوامع الأنوار البهية»: ١/ ٢٨٦، ٣٠٩، ٣٣٥، ٣٣٦، ٣٤١، ٣٥٩، ٣٦١، ٣٦٥، ٢/ ٤٥٠ [ط. مؤسسة الخافقين بدمشق سنة ١٤٠٢].
واعتمد عليه أيضًا مصطفى الرحيباني (ت ١٢٤٣) وذكره من بين مصادره في «مطالب أولي النهى»: ١/ ٤، ٢/ ٥٣٠، ٦/ ٢٢٥ [ط. المكتب الإسلامي سنة ١٤١٥].
أما الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ت ١٢٠٦) وغيره من علماء الدعوة فقد نقلوا عنه كثيرًا في موضوع الشرك الأكبر والأصغر وموضوعات أخرى، انظر: «مفيد المستفيد» (ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب) ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤، «تيسير العزيز الحميد» للشيخ سليمان بن عبد الله بن
يحصل مع لهو القلب وغفلته وإعراضه، بل يخرج السّامع قائلًا للحاضر معه: {مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [محمد: ١٦].
والفرق بين هذه المرتبة ومرتبة الإفهام أنّ هذه المرتبة إنّما تحصل بواسطة الأذن، ومرتبة الإفهام أعمُّ، فهي أخصُّ من مرتبة الفهم من هذا الوجه. ومرتبةُ الفهم أخصُّ من وجهٍ آخر، وهي أنّها تتعلَّق بالمعنى المراد ولوازمه ومتعلّقاته وإشاراته. ومرتبةُ السّماع مدارها على إيصال المقصود بالخطاب إلى القلب، ويترتَّب (¬١) على هذا السَّماع سماعُ القبول.
فهو إذن ثلاث مراتب: سماع الأذن، وسماع القلب، وسماع القبول والإجابة.
فصل
المرتبة التاسعة: مرتبة الإلهام.
قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: ٧ - ٨]. وقال النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لحُصين بن المنذر (¬٢) الخُزاعيِّ لمّا أسلم: "قل: اللهمَّ أَلْهِمْني رُشدي، وقِني شرَّ نفسي" (¬٣).
---------------
(¬١) ل، ش: "ترتب"، وكذا كان في الأصل ثم أصلح.
(¬٢) كذا سماه المؤلف هنا وفي منزلة التوبة (٣٤٤)، وفي "طريق الهجرتين" (٢/ ٦٢٧)، و"الوابل الصيب" (٤١٠)، و"الكافية الشافية" (١٧٠٦). وهو حصين بن عبيد بن خلف الغاضري الخزاعي. انظر: "الإصابة" (٢/ ٥٦٢ - هجر) وغيره من كتب الصحابة.
(¬٣) أخرجه الترمذي (٣٤٨٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٥٥)، والطبراني في "الأوسط" (١٩٨٥)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٨٩٤) وغيرُهم من حديث عمران بن حصين في قصة إسلام أبيه حصين الخزاعي. وفي إسناده شبيب بن شيبة، فيه ضعف، والحسن لم يسمع من عمران. ينظر: "العلل الكبير" (٦٧٧).
وأخرجه أحمد (١٩٩٩٢) والترمذي في "العلل الكبير" (٦٧٨) والنسائي في "الكبرى" (١٠٧٦٤ - ١٠٧٦٦) وابن حبان (٨٩٩) وغيرهم من طرق عن منصور بن المعتمر عن رِبْعِي بن حِراش عن عمران بنحوه، وفيه: "قل: اللهم قني شرَّ نفسي، واعزم لي على أرشد أمري". وإسناده صحيح، صححه ابن حبان والحاكم (١/ ٥١٠) والحافظ في "الإصابة" (٢/ ٥٦٢).