كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
مختصرات ودراسات عن الكتاب
قام عدد من المعاصرين باختصار الكتاب وتهذيبه أو إفراد بعض الفصول والأبواب منه، وفيما يلي ذكر ما وقفنا عليه:
١ - «تحفة المقتصدين من مدارج السالكين»، لعبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد بن سحمان.
٢ - «تهذيب مدارج السالكين»، لعبد المنعم صالح العلي العزي، ط. جدة سنة ١٤٠٢، كما طبع بمؤسسة الرسالة في مجلدين.
٣ - «بغية القاصدين من كتاب مدارج السالكين»، لعبد الله السبت، ط. الدار السلفية بالكويت سنة ١٤٠٧.
٤ - «المنتقى الثمين من كتاب مدارج السالكين»، لزامل بن صالح الزامل، ط. دار قارة بجدة سنة ١٤١٢.
٥ - «مسار الراغبين إلى مدارج السالكين»، لصالح بن محمد الخلف، طبع سنة ١٤١٨.
٦ - «تأملات في كتاب مدارج السالكين»، لصلاح شادي. مطبوع.
٧ - «تهذيب مدارج السالكين»، لمحمد بيومي، ط. مكتبة الإيمان
٨ - فصل في أنواع الشرك (من مدارج السالكين)، مخطوط في متحف كابل [مجاميع ٩٢] (الورقة ٢١٤ ب- ٢١٦ ب)، ومركز الملك فيصل بالرياض [٢٧٥٠ - ١ - ف].
المحدَّثين. فالتّحديث إلهامٌ خاصٌّ، وهو الوحيُ إلى غير الأنبياء عليهم السلام إمَّا من المكلَّفين كقوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} [القصص: ٧] وقوله: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي} [المائدة: ١١١]، وإمّا من غير المكلَّفين كقوله تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} [النحل: ٦٨]. فهذا كلُّه وحيُ إلهامٍ.
وأمّا جعلُه فوق مقام الفراسة فقد احتجَّ عليه بأنَّ الفراسة ربّما وقعت نادرةً كما تقدَّم، والنّادر لا حكم له؛ وربَّما استصعبت على صاحبها واستعصت (¬١) عليه فلم تطاوعه؛ والإلهامُ لا يكون إلّا في مقامٍ عتيدٍ، يعني في مقام القرب والحضور.
والتّحقيق في هذا أنّ كلّ واحدٍ من "الفراسة" و "الإلهام" ينقسم إلى عامٍّ وخاصٍّ، وخاصُّ كلِّ واحدٍ منهما فوق عامِّ الآخر، وعامُّ كلِّ واحدٍ قد يقع كثيرًا، وخاصُّه قد يقع نادرًا. ولكنّ الفرق الصّحيح: أنّ الفراسة قد تتعلَّق بنوع كسبٍ وتحصيلٍ، وأمّا الإلهام فموهبةٌ مجرَّدةٌ لا تُنال بكسبٍ البتّة.
فصل
قال (¬٢): (وهو على ثلاث درجاتٍ: الدّرجة الأولى: نبأٌ يقع وحيًا قاطعًا مقرونٌ (¬٣) بسماعٍ، أو مطلقًا).
---------------
(¬١) ع: "استعصت ... واستصعبت".
(¬٢) في "المنازل" (ص ٦٦).
(¬٣) وضع بعضهم في الأصل فوق النون تنوينًا، وكذلك زاد في ل بعد النون ألفًا، ليقرأ "مقرونًا" كما في مطبوعة "المنازل". وفي "شرح التلمساني" (٢/ ٣٦٢) بالرفع كما جاء في النسخ، وعنه ينقل المؤلف متن "المنازل".