كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

نسخ الكتاب الخطية
اعتمدنا في تحقيق الكتاب على عشر نسخ خطية، وليس منها نسخة كاملة إلا نسخة تشستربيتي (ش). وأما النسخ الأخرى فعامَّتها إما للنصف الأول من الكتاب ــ أي قدر الجزئين الأولين من طبعتنا ــ أو للنصف الثاني منه.
وهذا وصفها مرتبة بحسب تاريخ نسخها:
١) نسخة قيون أوغلو= ق /الأصل
هي محفوظة بمكتبة «قيون أوغلو» بمدينة قونيا بتركيا، وتقع في ٣٢٢ ورقة، وإن كان بحسب الترقيم فيه (٣٢١ ورقة) لأنه قد تكرر ترقيم ورقتين متتاليتين بالرقم (٨). وفي كل صفحة ٢٥ سطرًا غالبًا، وقد يزيد سطر أو ينقص في بعض الصفحات. وهذه النسخة في أصلها تتكوَّن من مجلَّدين، والموجود منهما الأول فقط، من أول الكتاب إلى آخر منزلة الصدق.
على صفحة العنوان: «الجزو الأول من كتاب مدارج السالكين في منازل السائرين. تأليف الشيخ الإمام العالم العامل العلامة .... ».
وتحته قيد وقفٍ بخط مغاير كتبه «فتح الله بن بير أحمد» حيث وقف الكتاب على أخيه الشقيق «صنع الله» ثم على أولاده من بعده. وتحته بخط آخر دعاء مسجوع للمؤلف بأن يتغمده الله بالرحمة والرضوان ... إلخ.
وتحته كتب «علي بن العزِّ الحنفي» ــ شارح الطحاوية (ت ٧٩٢) ــ أبياتًا في مدح الكتاب من نظمه بخط يده، وهي:
خطابٌ ملكيٌّ. وهو نوعان:
أحدهما: خطابٌ يسمعه بأذنه، وهو (¬١) نادرٌ بالنِّسبة إلى عموم المؤمنين.
والثّاني: خطابٌ يُلقى في قلبه، يخاطب به الملَكُ روحَه، كما في الحديث المشهور: "إنّ للملك لَمَّةً بقلب ابن آدم، وللشّيطان لَمَّةً. فلمَّةُ الملك: إيعادٌ بالخير وتصديقٌ بالوعد. ولمّةُ الشّيطان إيعادٌ بالشّرِّ وتكذيبٌ بالوعد". ثمَّ قرأ قوله (¬٢): {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} [البقرة: ٢٦٨] (¬٣).
وقال تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} [الأنفال: ١٢]. قيل في تفسيرها: قوُّوا قلوبهم، وبشِّروهم بالنّصر. وقيل: احضروا معهم القتال (¬٤). والقولانِ حقٌّ، فإنّهم حضروا معهم القتال، وثبَّتوا قلوبَهم.
---------------
(¬١) ع: "فهو".
(¬٢) "قوله" ساقط من ع.
(¬٣) أخرجه الترمذي (٢٩٨٨) والبزار (٥/ ٣٩٤) والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٨٥) وأبو يعلى (٤٩٩٩) وابن حبان (٩٩٧) والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤١٨٧) من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا. قد اختُلِف في رفعه ووقفه، فرجَّح أبو حاتم وأبو زرعة وقفَه كما في "العلل" لابن أبي حاتم (٢٢٢٤). وانظر: "العلل الكبير" للترمذي (٦٥٤). والأثر الموقوف أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١/ ٥٠٣ - رواية الحسين المروزي) وأحمد في "الزهد" (٨٥٩ - دار ابن رجب) وأبو داود في "الزهد" (١٦٤) والطبراني (٩/ ١٠١) من طرق عن ابن مسعود.
(¬٤) عبارة البغوي: "قيل: ذلك التثبيت حضورُهم معهم القتالَ ومعونتُهم. أي: ثبِّتوهم بقتالكم معهم المشركين". وقال المؤلف في "الصواعق" كما جاء في "مختصره" (٣/ ٨٤٣): "فهؤلاء ملائكة معيَّنون، وهم الذين أنزلهم الله تعالى يوم بدر للقتال مع المؤمنين".

الصفحة 73